النرويج تدرس تشديد القيود على النظارات الذكية…

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

بدأت النظارات الذكية قبل أكثر من عقد كمحاولة مبكرة من غوغل لتقديم الحوسبة القابلة للارتداء، لكنها تحولت في السنوات الأخيرة إلى مصدر متزايد للقلق بشأن الخصوصية في الأماكن العامة.

اقرأ أيضا: 28 ألف دولار لوظيفة لا يعرف أحد شكلها بعد | بانوراما

اضافة اعلان

وتتحرك النرويج حالياً نحو تشديد الضوابط على استخدامها. فقد قالت وزيرة الرقمنة النرويجية، كاريانه تونغ، إن الحكومة تدرس فرض قواعد أكثر صرامة على النظارات الذكية التي تطورها شركات مثل ميتا وسناب، وفق تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية.

ما الذي قد تشملـه القواعد الجديدة؟

أشارت تونغ إلى اتجاه متزايد نحو دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي مع الكاميرات والميكروفونات داخل النظارات وسماعات الرأس وغيرها من الأجهزة المستخدمة يومياً.

وقالت إن الهدف هو منع استخدام هذه المعدات في تسجيل الأشخاص في الأماكن العامة من دون موافقتهم.

وأضافت أن القواعد التي يجري بحثها قد تشمل أيضاً حظر تقنيات التعرّف على الوجوه التي تتيح تحديد هوية الأشخاص في الأماكن العامة، وهي خاصية تشير تقارير إلى أن بعض الشركات المطورة للأجهزة القابلة للارتداء تعمل على إضافتها إلى منتجات مستقبلية.

وأثار المدافعون عن الحريات المدنية مخاوف مماثلة، معتبرين أن الأجهزة القابلة للارتداء المزودة بالكاميرات تجعل مسألة الموافقة على التصوير أقل وضوحاً مقارنة بالهواتف الذكية، لأن الإشارة التي تدل على أن عملية التسجيل جارية قد يكون من السهل عدم ملاحظتها.

وليست هذه المخاوف جديدة. فقد سبق لغوغل أن طلبت من مستخدمي نظارتها الذكية عدم تصوير الأشخاص من دون استئذانهم، في محاولة للحد من السلوكيات التي أثارت انتقادات واسعة في ذلك الوقت.

لكن الانتشار المتزايد لنظارات راي بان الذكية التي تطورها ميتا أعاد هذه القضية إلى الواجهة بشكل أكبر.
وقالت تونغ إنها تعتزم تشكيل مجموعة من الخبراء لتقديم المشورة للحكومة بشأن إجراءات أقوى لحماية الخصوصية، من دون الإعلان حتى الآن عن جدول زمني لطرح تشريع رسمي.

قيود محلية بدأت بالانتشار

لا تأتي الخطوة النرويجية بمعزل عن تحركات أخرى. فقد بدأت خلال الفترة الأخيرة سلسلة من القيود المحلية التي تهدف إلى معالجة الثغرات التي تتركها الشركات المصنعة للأجهزة التقنية.

ورغم أن ميتا طبقت إجراءات حماية برمجية تجبر النظارات الذكية على إيقاف التسجيل إذا جرى تغطية ضوء المؤشر الصغير، فإن بعض المستخدمين تمكنوا من تجاوز هذه الإجراءات بوسائل بسيطة، مثل استخدام الشريط العازل أو إجراء تعديلات مادية على الجهاز.

ونتيجة لذلك، بدأت منشآت خاصة في فرض قيود من جانبها. فقد حظرت عدة نوادٍ ليلية وقاعات موسيقية وسلاسل للياقة البدنية في أوروبا والولايات المتحدة استخدام الأجهزة القابلة للارتداء المزودة بالكاميرات داخل مرافقها.

اقرأ أيضا: الذكاء الاصطناعي يتعلم إخفاء نواياه عن البشر!…

وأثارت المدارس مخاوف مشابهة بعد ظهور تقارير عن استخدام بعض الطلاب للنظارات الذكية لتصوير زملائهم ومعلميهم سراً.

مخاوف تتجاوز النظارات نفسها

لا تقتصر المشكلة الأساسية على الأجهزة بحد ذاتها، بل تمتد إلى الاتجاه المتسارع في قطاع التكنولوجيا نحو أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تعتمد على تسجيل وتحليل البيئة المحيطة بصورة مستمرة.

وتوفر الأجهزة الحديثة القابلة للارتداء خصائص مثل التحليل البصري متعدد الوسائط، الذي يتطلب معالجة مستمرة لتدفقات البيانات الحية من البيئة المحيطة بالمستخدم.

وإضافة تقنيات التعرّف على الوجوه إلى هذه الأجهزة قد تحولها إلى أدوات قادرة على تنفيذ مراقبة مستمرة للأشخاص في الأماكن العامة.

ويعيد هذا النقاش إلى الواجهة سؤالاً أوسع حول مسؤولية شركات التكنولوجيا في وضع ضوابط واضحة قبل طرح مثل هذه الإمكانات على نطاق واسع، خصوصاً في ظل المخاوف المتعلقة بالخصوصية وإمكانية تصوير الأشخاص أو التعرف إليهم من دون علمهم.

وفي حال لم تضع الشركات إجراءات حماية كافية، قد تتجه الجهات التنظيمية إلى فرض حدود قانونية أكثر وضوحاً على استخدام هذه التقنيات.

اقرأ أيضا: أليكسا تكشف رسائل الاحتيال باسم أمازون…

‫0 تعليق