اقرأ أيضا: اشتباك مسلح بين الأمن والاستخبارات العسكرية في كييف.. و”زيلينسكي” يطالب بتوضيح علني
من التخطيط للتخبيص: لما المسؤول ينسى إنّه بيحكي مع شعب مش بمُعسكر!
بقلم نضال انور المجالي
التعداد السكاني مشروع وطني ومهم، وما حدا بختلف إنّه الدولة محتاجة أرقام دقيقة عشان تخطط للخدمات والمشاريع. بس الإشكالية الكبيرة مش بالتعداد نفسه، الإشكالية بطريقة حكي المسؤولين اللي بتخلي الناس تكش وتنفز من أولها.
تصريح مدير الإحصاءات العامة الأخير عداه العيب بالأسلوب، وفي كم شغلة لازم تنحط تحت المجهر:
أولاً: بيوت الناس إلها حرمة.. مش ثكنة عسكرية!
جملة “سندخل البيوت ونقعد على الكرسي ونطلب الهوية” فيها استعلاء مستفز ومرفوض! البيوت بالأردن إلها حرمة وقيمة، ومش أي مسؤول بيطلعله يحكي بمنطق “الفوتة والغصب”. هالأسلوب المستفز بدل ما يخلي المواطن يتعاون، بخليه يسكر بابه ويتحفظ. المسؤول هون نسي إنّه جاي يطلب معلومة للخدمة العامة، مش جاي يفتش ببيت!
ثانياً: لغة التهديد بالمصاري.. “يا بتدفع يا بتقر”!
أول ما تنزنق المؤسسات بتلوح بالـ 100 دينار غرامة! الناس خلقة طفرانة ومش ناقصة تهديد بجيوبها. لما تقدم التغريم والعقاب قبل ما تشرح للناس شو الفائدة من التعداد، الناس فوراً بتفهمها “جباية” وباب جديد لجمع المصاري. والمواطن لما تجبره وتخوفه بالغرامة، رح يعطيك أرقام شكليّة بس عشان يخلص منك، وهيك بتروح دقة التعداد كلها بالهوا.
اقرأ أيضا: 26 اقتحاما للأقصى ومنع الأذان 155 وقتا بالإبراهيمي الشهر الماض…
ثالثاً: غياب الذوق والذكاء الإعلامي
بدل ما تطلع تطمن الناس وتسهل عليهم—مثلاً تشرح كيف يقدروا يعبوا بياناتهم إلكترونياً وبكل أريحية وبدون ما حدا يدخل بيوتهم—طالع تستعرض عضلات القانون! هاد إعلام خشبي وبيروقراطي بامتياز، بدل ما يبني جسر ثقة مع الناس، بيعمل حيط بينهم وبين المؤسسة.
رابعاً: المواطن شريك مش متهم
البيانات الدقيقة بتتاخد بالاحترام والتوعية، ومش بالترهيب والعين الحمرا. التعداد الأصح إنك تفهم المواطن كيف هالمعلومة رح تحسن مستشفى منطقته أو مدرسة ولاده. أما لما تعامله كمقصر لازم يتفتش وتتاخد منه غرامة، أنت بتدمر المفهوم كله.
المؤسسات الوطنية محتاجة تفهم إنّه لغة الاستعلاء والتهديد ولت وراحت، وإنّه هيبة الدولة بتنعكس باحترام كرامة وحرمة بيوت الناس، مش بدخولها بالخاوة! حفظ الله الاردن والهاشمين
اقرأ أيضا: العرموطي: %6 زيادة تسجيل الشركات في الأردن…
