الدولار الكندي يتعافى من أدنى مستوى في 3 أسابيع -جريدة المال

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

ارتفع الدولار الكندي من أدنى مستوى له في نحو ثلاثة أسابيع أمام نظيره الأمريكي، خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مدعومًا بزيادة رهانات المستثمرين على احتمال رفع بنك كندا أسعار الفائدة، خلال العام الحالي، بعدما أشار البنك المركزي إلى تصاعد مخاطر ارتفاع التضخم، في وقت تواجه فيه آفاق النمو الاقتصادي ضغوطًا متزايدة بفعل الرسوم الجمركية الأمريكية والتوترات الجيوسياسية.

اقرأ أيضا: المكسيك تضغط على أمريكا لخفض رسوم السيارات والصلب -جريدة المال

ذكرت «رويترز» أن الدولار الكندي ارتفع 0.2% إلى 1.3870 دولار كندي مقابل الدولار الأمريكي، بما يعادل 72.10 سنت أمريكي، بعدما سجل خلال الجلسة 1.3939 دولار، وهو أضعف مستوى له منذ 13 أغسطس. وجاء تحسن العملة مع تحول اهتمام المستثمرين نحو مخاطر التضخم، رغم إبقاء بنك كندا سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25%، بما يتماشى مع توقعات الأسواق.

التضخم يتقدم على مخاوف النمو

أبقى بنك كندا على سياسته النقدية دون تغيير، لكنه حذّر من أن الصراع المستمر في الشرق الأوسط زاد مخاطر ارتفاع التضخم عن التوقعات، بينما أدت الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة إلى زيادة حالة عدم اليقين بشأن آفاق النمو الاقتصادي. ويضع ذلك البنكَ المركزي أمام معادلة صعبة، إذ يتعيّن عليه الموازنة بين مخاطر التضخم من جهة، وضعف النشاط الاقتصادي المحتمل من جهة أخرى.

قال أفيري شينفيلد، كبير الاقتصاديين في «سي آي بي سي كابيتال ماركتس»، إن الأسواق تبدو كأنها تعطي وزنًا أكبر لمخاوف التضخم مقارنة بحالة عدم اليقين المحيطة بآفاق النمو، وهو ما أسهم في تعزيز التوقعات بشأن تشديد السياسة النقدية.

ووفق تسعير الأسواق، ارتفعت احتمالات رفع بنك كندا أسعار الفائدة مرة واحدة على الأقل خلال العام إلى نحو 75%، مقارنة مع 64% قبل إعلان البنك المركزي الأخير، في تحول يعكس تغيرًا واضحًا في توقعات المستثمرين تجاه مسار السياسة النقدية.

بيانات التجارة والوظائف تحت المجهر

وتتجه الأنظار إلى بيانات التجارة والتوظيف الكندية المقرر صدورها يومي الخميس والجمعة على التوالي، إذ يمكن أن تقدم مؤشرات إضافية بشأن قوة الاقتصاد المحلي وقدرته على تحمل الضغوط الخارجية. وستكون بيانات سوق العمل ذات أهمية خاصة في تقييم مدى قدرة البنك المركزي على التحرك نحو رفع الفائدة دون زيادة مخاطر إضعاف النشاط الاقتصادي.

يأتي ذلك في وقت تتأثر فيه كندا بالتطورات التجارية مع الولايات المتحدة، أكبر شريك تجاري لها، بينما تفرض الرسوم الجمركية الجديدة حالة من عدم اليقين على توقعات النمو والاستثمار والتجارة الخارجية.

اقرأ أيضا: إيران.. الحرس الثوري يعلن ضبط سفينة لتهريب الوقود ويعتقل 11 شخصا أجنبيا

النفط يدعم العملة الكندية

استفاد الدولار الكندي أيضًا من بقاء أسعار النفط، أحد أهم صادرات كندا، قرب أعلى مستوياتها في شهر، مع تقييم المتعاملين لاحتمالات تعطل الإمدادات بعد الضربات التي نفذتها الولايات المتحدة وإيران خلال الليل.

وارتفعت العقود الآجلة للخام الأمريكي 0.3% إلى 90.46 دولار للبرميل، ما وفر دعمًا إضافيًّا للعملة الكندية المرتبطة بأداء قطاع الطاقة والأسواق العالمية للسلع الأساسية.

في سوق السندات، ارتفعت عوائد السندات الحكومية الكندية على مختلف آجال الاستحقاق، وصعد عائد السندات لأجل عامين 3.9 نقطة أساس إلى 3.058%، مقتربًا من أعلى نطاقه منذ مارس.

وفي الوقت نفسه، تقلّص الفارق بين عائد السندات الكندية لأجَل عامين ونظيرتها الأمريكية بمقدار 4.1 نقطة أساس إلى نحو 133 نقطة أساس لصالح السند الأمريكي، ما عكس جزئيًّا اتساع الفارق الذي شهدته الأسواق مؤخرًا، في إشارة إلى إعادة تسعير توقعات السياسة النقدية في البلدين مع ازدياد مخاطر التضخم.

اقرأ أيضا: برلمانية: تنظيم السوق العقارية يحسم الفوضى ويحمي مدخرات المواطنين

‫0 تعليق