المكسيك تضغط على أمريكا لخفض رسوم السيارات والصلب -جريدة المال

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

تكثف المكسيك ضغوطها على الولايات المتحدة لإحراز تقدم بشأن الرسوم الجمركية المفروضة على السيارات والصلب، في وقت تسعى فيه الدولتان إلى معالجة نقاط الخلاف التجارية قبل مراجعة اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية، وسط مخاوف مكسيكية من أن تؤثر الرسوم على سلاسل الإمداد الصناعية المتكاملة بين البلدين وتزيد تكلفة الإنتاج في قطاعات رئيسية.

اقرأ أيضا: إيران.. الحرس الثوري يعلن ضبط سفينة لتهريب الوقود ويعتقل 11 شخصا أجنبيا

وذكرت «رويترز» أن وزير الاقتصاد المكسيكي مارسيلو إبرارد التقى وزير التجارة الأمريكي هوارد لوتنيك يوم الأربعاء، في اجتماع ركز على الرسوم المفروضة على السيارات والصلب، وهما من أبرز ملفات التوتر التجاري بين البلدين. وقالت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم خلال مؤتمرها الصحفي الصباحي إن إبرارد توجه إلى الولايات المتحدة بهدف التوصل إلى اتفاقات بشأن الرسوم، بينما أوضحت وزارة الاقتصاد المكسيكية أن المحادثات تناولت أيضًا التجارة الثنائية والابتكار التكنولوجي الإقليمي.

الرسوم في قلب العلاقات التجارية

جرت المحادثات على هامش اجتماع لمجموعة العشرين حول الابتكار في تشابل هيل بولاية نورث كارولاينا، الذي يستضيفه لوتنيك ضمن فعاليات وزارية تقودها الولايات المتحدة. ويأتي اللقاء في وقت تتواصل فيه المفاوضات بين واشنطن ومكسيكو سيتي المرتبطة بمراجعة اتفاقية التجارة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا (USMCA)، ما يمنح ملف الرسوم أهمية إضافية بالنسبة للبلدين.

وتسعى المكسيك إلى الحصول على معالجة أفضل للرسوم المفروضة على منتجاتها الصناعية، خصوصًا في قطاعي السيارات والصلب، باعتبارهما من ركائز التجارة وسلاسل الإنتاج العابرة للحدود في أمريكا الشمالية. وترى الحكومة المكسيكية أن استمرار الرسوم قد يضر بالقدرة التنافسية للصناعة الإقليمية، في ظل اعتماد الشركات على تدفق المكونات والمواد الخام بين المصانع في المكسيك والولايات المتحدة وكندا.

صناعة السيارات أمام اختبار

ويبرز قطاع السيارات باعتباره أحد أكثر القطاعات حساسية تجاه الرسوم، نظرًا إلى الطبيعة المتشابكة لسلاسل الإمداد في أمريكا الشمالية، حيث يمكن أن تعبر المكونات الحدود أكثر من مرة قبل وصول السيارة إلى مرحلة التجميع النهائي. ومن ثم، فإن فرض رسوم إضافية لا ينعكس بالضرورة على المنتج النهائي وحده، بل يمكن أن يؤدي إلى زيادة تكاليف الإنتاج على امتداد سلسلة القيمة.

اقرأ أيضا: برلمانية: تنظيم السوق العقارية يحسم الفوضى ويحمي مدخرات المواطنين

وتؤكد المكسيك أن الإجراءات الأمريكية المتعلقة بالسيارات تتعارض مع روح التكامل الصناعي في أمريكا الشمالية، بينما تعتبر الرسوم على الصلب والألومنيوم غير مبررة. ويأتي هذا الخلاف في وقت تحاول فيه الدول الثلاث الحفاظ على مزايا اتفاقية USMCA وتعزيز تنافسية المنطقة أمام سلاسل الإمداد الآسيوية.

مفاوضات تجارية تحت ضغط الرسوم

وتشير المحادثات بين إبرارد ولوتنيك إلى أن الرسوم الجمركية ستظل عنصرًا محوريًا في المفاوضات التجارية بين واشنطن ومكسيكو سيتي، خصوصًا مع اقتراب مراجعة اتفاقية USMCA. وتسعى المكسيك إلى حماية تدفقات التجارة والاستثمار المرتبطة بالصناعة، بينما تستخدم الولايات المتحدة الرسوم ضمن أدوات سياستها التجارية لإعادة تشكيل شروط التبادل التجاري.

وقد يصبح التوصل إلى تفاهم بشأن السيارات والصلب عاملًا حاسمًا في تحديد مستقبل العلاقات الاقتصادية بين البلدين، خصوصًا أن أي زيادة مستمرة في تكاليف التجارة قد تؤثر في قرارات الاستثمار، وأسعار المنتجات، وتنافسية قطاع التصنيع في أمريكا الشمالية ككل.

اقرأ أيضا: وزير الأوقاف يلتقي مفتي موسكو ويثمن الاهتمام الرسمي في الاتحاد الروسي بالمسلمين ومقارهم

‫0 تعليق