زوجة وزير الحرب الأمريكي بدوائر القرار.. نفوذ غير مسبوق يثير جدلا بالبنتاغون | سياسة

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

أثارت جينيفر هيغسيث -زوجة وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث– جدلا واسعا بسبب دورها المتزايد داخل أروقة الوزارة، بعدما تجاوز حضورها الصورة التقليدية لزوجة مسؤول كبير، لتصبح مستشارة مؤثرة في عمل زوجها وشريكة في صياغة ظهوره الإعلامي والسياسي، رغم عدم توليها منصبا رسميا داخل البنتاغون.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز إن جينيفر هيغسيث تحولت -بعد سنوات من العمل في شبكة “فوكس نيوز”- إلى أبرز مستشاري زوجها و”منتجته الفعلية” في البنتاغون، إذ تساعده في التحضير للمقابلات، وتحضر بعض اجتماعاته مع الصحفيين، وتشارك في اختيار الموظفين وصياغة الأفكار المتعلقة بالمحتوى الإعلامي للوزارة.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

وأوضحت الصحيفة أن نفوذ جينيفر داخل المؤسسة العسكرية بدأ يظهر منذ وصول زوجها إلى منصب وزير الحرب، حين رافقته إلى اجتماعات مع أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين قبل جلسات تثبيته، كما شاركت في مقابلات لاختيار بعض موظفيه.

تزايدت أهمية جينيفر هيغسيث بعد أن عينها ترمب هذا الشهر رئيسة للجنة الرئاسية لشؤون أزواج العسكريين، وهي مهمة غير مدفوعة الأجر تهدف إلى بحث أوضاع الأُسر العسكرية وتحسين ظروفها.

أكثر من زوجة وزير

وتزايدت أهمية دورها بعد أن عينها الرئيس دونالد ترمب هذا الشهر رئيسة للجنة الرئاسية لشؤون عائلات العسكريين، وهي مهمة غير مدفوعة الأجر تهدف إلى بحث أوضاع الأُسر العسكرية وتحسين ظروفها.

لكن حضورها لم يقتصر على القضايا الاجتماعية. فقد كانت موجودة في العام الماضي خلال اجتماع حساس بين زوجها ومسؤولين دفاعيين بريطانيين، في وقت كانت فيه واشنطن قد أوقفت مؤقتا مشاركة معلومات استخبارية عسكرية مع أوكرانيا. ووفقا للصحيفة، فقد جعل وجودها المسؤولين البريطانيين يتجنبون الخوض في تفاصيل حساسة، قبل عقد اجتماع آخر من دونها.

وينفي المتحدث باسم البنتاغون شون بارنيل أن تكون جينيفر حضرت أي اجتماع نوقشت فيه معلومات سرية، مؤكدا أنها شاركت فقط في التعارف وغادرت بعد ذلك.

من فوكس نيوز إلى البنتاغون

وتستند الصحيفة إلى مقابلات مع نحو 20 مسؤولا حاليّا وسابقا وأشخاص يعرفون جينيفر، لتتبُّع مسار صعودها من العمل الإعلامي إلى دوائر الأمن القومي.

فقد أمضت 18 عاما في فوكس نيوز، عملت خلالها منتجة تنفيذية لبرامج بارزة بينها “فوكس آند فريندز”، قبل أن تصبح نائبة رئيس شبكة “فوكس نيشن”. ويصفها زملاء سابقون بأنها منظمة وطموحة وقادرة على اختيار القصص التي تستقطب جمهور الشبكة.

اقرأ أيضا: ترمب يخصص 206 ملايين دولار لقوة الاستقرار المقترحة في غزة

وتقول الصحيفة إن خبرتها الإعلامية جعلتها تؤدي دورا مؤثرا في إدارة علاقة زوجها بالصحافة، بل تشير إلى أنها شجعته على اتخاذ موقف أكثر صدامية مع وسائل الإعلام. كما ارتبط اسمها بقرارات تتعلق بإبعاد صحفيين من داخل البنتاغون، في سياق خلافات واسعة بين الوزارة ووسائل الإعلام.

وقد أثار ذلك انتقادات من مسؤولين سابقين، اعتبروا أن تدخُّل زوجة الوزير في مهام رسمية حساسة أمر غير معتاد، خصوصا عندما يتعلق الأمر باجتماعات أو معلومات مرتبطة بالأمن القومي.

شراكة عائلية ودينية وسياسية

وترسم الصحيفة أيضا صورة عن حياة الزوجين خارج العمل، حيث تركز جينيفر على تربية أبنائها وتعليمهم المنزلي وفق منهج مسيحي محافظ، بينما أصبحت علاقتها بزوجها مرتبطة بصورة متزايدة بالتحول الديني والسياسي الذي طرأ عليه.

ويقول الأخير إن زوجته كان لها دور أساسي في تغيير حياته، ويصفها بأنها شريكته في الخدمة العامة، فيما تظهر معه باستمرار في المناسبات العسكرية والرسمية، بما في ذلك الاحتفالات العسكرية والفعاليات الخاصة بأُسر الجنود.

ويأتي هذا النفوذ في وقت يواجه فيه وزير الدفاع ضغوطا متزايدة بشأن كلفة الحرب مع إيران، وتراجع مخزونات الذخيرة، وأوضاع القوات الأمريكية في الشرق الأوسط، إضافة إلى تغييرات واسعة في القيادات العسكرية.

وتخلص الصحيفة إلى أن صعود جينيفر هيغسيث يعكس نموذجا غير مألوف لدور زوجة مسؤول رفيع، إذ بات حضورها يمتد من المناسبات الاجتماعية وشؤون الأسر العسكرية إلى الإعلام واختيار الموظفين ومرافقة وزير الدفاع في بعض دوائر صنع القرار، وهو ما يثير أسئلة بشأن الحدود الفاصلة بين العلاقة الشخصية والمسؤولية الرسمية داخل مؤسسة شديدة الحساسية مثل البنتاغون.

اقرأ أيضا: “لا تلمس الرجل بجانبك”.. كواليس لقاء بزشكيان بالمرشد الإيراني مجتبى خامنئي

‫0 تعليق