من هي جماعة “السليمانيين” التي طالتها الاعتقالات في تركيا مؤخرا؟

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

أعلنت السلطات التركية
نهاية الأسبوع الماضي، عن حملة اعتقالات طالت زعيم جماعة السليمانيين علي هان
كوريش، بتهمة تأسيس وإدارة منظمة إجرامية، استنادا إلى تحقيقات قادت إلى معطيات عن
تهريب قرابة مئة مليار ليرة تركية خارج البلاد.

اقرأ أيضا: 5 خلطات طبيعية لتنعيم الشعر الخشن ومنحه لمعانًا…

ووفق السلطات التركية، فإنه
ضمن التحقيقات جرى تنفيذ عملية متزامنة في 17 ولاية أبرزها إسطنبول وأنقرة
وأنطاليا، بهدف اعتقال 49 مشتبها بهم تبين أن بعضهم خارج تركيا، وخلصت العملية إلى
توقيف 30 مشتبها بهم، من بينهم كوريش.

وتعليقا على ذلك، صرح وزير
الداخلية التركي مصطفى تشفتشي بأن كوريش تولى قيادة المنظمة والجماعة عام 2016،
وبقيادته بدأت أنشطتها تتزايد سرية، وهم بصدد بناء مركز كبير في كولونيا
بألمانيا”، متابعا: “نعلم أنهم سينقلون جميع أنشطتهم إليه فور
اكتماله”.

وتابع الوزير التركي:
“تم اعتقال 30 شخصا، وثلاثة منهم في الخارج، ولا يزال البحث جاريا عن عشرة”.

 من هي جماعة السيلمانيين؟

هي جماعة أسسها أحد شيوخ
النقشبندية، وهو سليمان حلمي توناهان، واتصفت بالراديكالية، وتعارض نمط الحياة
الغربية التي أريد للمجتمع التركي الدخول في أتونه، وتصنف تاريخيا وفكريا ضمن
الامتداد الصوفي للطريق النقشبندية، وتعلم بشكل رئيسي في مجالات التعليم الديني
وخدمات الطلاب.

تمتلك الجماعة مراكز ثقافية
في معظم المدن التركية، وتعمل على تأسيس هيئات موازية للمؤسسات الدينية التي تشرف
عليها الدولة التركية، إلى جانب امتلاكها مشاريع تجارية متعددة لتعزيز الجانب
الاقتصادي والموارد المالية.

تأسست الجماعة على يد
سليمان حلمي توناهان، ونشأت في أربعينيات وخمسينيات القرن العشرين، وهي فترة شهدت
قيودا مشددة على التعليم الديني في الجمهورية التركية الحديثة.

ركز مؤسسها على إلقاء
الدروس وتحفيظ القرآن الكريم وتدريس العلوم الشرعية باللغة العربية، عبر شبكات غير
رسمية وكتاتيب تحت الأرض لحماية التعليم الإسلامي التقليدي من الاندثار.

اظهار أخبار متعلقة

وتعد دور السكن الطلابي
ومدار تحفيظ القرآن الكريم من أبرز معالم نشاطها، وتمتلك الجماعة شبكة ضخمة من
الدور السكنية المخصصة لطلاب المدارس والجامعات في مختلف الولايات التركية، وتوفر
فيها السكن، والطعام، والتعليم الديني الإضافي.

اقرأ أيضا: بماذا وعد كوشنر خليل الحية قبل مغادرته القاهرة؟

وتنتشر الجماعة بشكل كبير
خارج تركيا، وخاصة بين الجاليات التركية والمسلمة في أوروبا، ولا سيما ألمانيا،
بالإضافة إلى أفريقيا وآسيا.

التمويل الذاتي

وتعتمد الجماعة على التمويل
الذاتي من خلال جمع التبرعات، إلى جانب امتلاكها مؤسسات تجارية ودور نشر، وتتسم القيادة داخل الجماعة بطابع عائلي ومغلق إلى حد ما.

وتولى قيادة الجماعة ما بين
عامي 1951 إلى 1959 مؤسسها سليمان حلمي توناهان، فيما انتقلت القيادة إلى كمال
كاجار زو ابنة المؤسس ما بين عامي 1959 إلى 2000.

ومن ثم انتقلت قيادة
الجماعة غلى حفيد المؤسس والسياسي السابق أحمد عارف دينج أولغون ما بين عامي 2000
و2016، وأخيرا يتزعمها الحفيد الآخر للمؤسس علي هان كوريش والذي يتولى قيادتها منذ
عام 2016 وحتى الآن.

وتتبع الجماعة منهجا يتسم
بالنأي بالنفس عن الانخراط المباشر في الأحزاب السياسية ككيان رسمي، لكنها تُوجّه
أنصارها انتخابيا بحسب الظروف والسياسات الداخلية.

وفي تحول بارز، شنت السلطات
القضائية والأمنية التركية خلال الأيام الأخيرة، حملة تحقيقات وتفتيشات واسعة
استهدفت قيادات وشركات مرتبطة بالجماعة، ووجهت النيابة العامة اتهامات تتعلق
بانتهاكات مالية، وغسيل أموال، وشبهات تنظيمية تجارية، مع تأكيد السلطات أن
التحقيقات تركز على الجوانب المالية والمخالفات وليس على الأنشطة والتعليم الديني.

اقرأ أيضا: ماذا يعني إعلان ترامب هرمز “مضيقا أمريكيا”؟.. نخبرك ما نعرفه

‫0 تعليق