Published On 19/8/2026
اقرأ أيضا: سعر الريال السعودي مقابل الجنيه المصري والعملات العربية اليوم الأربعاء 6-3-1448
في عالم مليء بالهواتف المتشابهة، طرحت شركة هونر الصينية هاتفا مبتكرا يختلف عن أقرانه من الشركات الأخرى، وبدلا من أن تزيد من حجم شاشة الهاتف أو بطاريته، ثبتت الكاميرا الخلفية على مثبت محوري متحرك يحرك الكاميرا بحرية كاملة في عدة اتجاهات وفق بيانها الرسمي.
وكانت الشركة كشفت عن هاتف “هونر روبوت” كما أطلقت عليه للمرة الأولى خلال مؤتمر برشلونة المقام مطلع هذا العام، ولكنه آنذاك كان مجرد هاتف اختباري.
وتصف “هونر” الهاتف الجديد بأنه فئة جديدة تماما من الهواتف المحمولة المصممة لتلبية احتياجات صناع المحتوى في العصر الحديث الذين يفضلون الاعتماد على هواتفهم بدلا من الكاميرات المعقدة وفق تقرير موقع “وايرد” التقني الأمريكي.
وتحاكي الكاميرا الخلفية في هاتف “هونر روبوت” الجديد آلية عمل كاميرات المغامرة المثبتة على مثبت محوري متحرك مثل “دي جي آي أوسمو بوكيت” أو “إنستا 360 لونا ألترا”، وهي جميعا كاميرا موضوعة على مثبت متحرك يحافظ على ثبات الكاميرا أثناء تصوير الفيديو.
ولكن هل تنجح مغامرة هونر في بناء هاتف خارج عن المألوف؟
تخطي العقبات الهندسية
وأوضح تقرير “وايرد” أن هونر احتاجت لبناء مكونات المثبت المحوري بالكامل بنفسها، إذ أن المكونات المتاحة تجاريا كانت كبيرة وغير مناسبة للاستخدام مع هاتف صغير.
وتضمن هذا الأمر خفض حجم المكونات بنسبة 65% مقارنة بأجهزة “غيمبل” التي تعمل كمثبت محوري للكاميرات الاحترافية المتاحة في الأسواق.

كما صنعت الشركة الذراع المتحركة من التيتانيوم مع محرك يزن 2.6 غرام فقط، وذلك حتى يمكن وضعها بسهولة في الهاتف الذي يبلغ سمكه 9.599 ملم.
ولحماية الآلية المعقدة، وضعت هونر غلافا زجاجيا فوق الكاميرا والمثبت يمكن إزالته يدويا قبل البدء في التصوير.
ويمنحك الهاتف القدرة على التحكم في الذراع يدويا وتحديد اتجاهات التثبيت والحركة مثل أي جهاز “غيمبل” احترافي، كما يمكنك استخدام الوضع الآلي أو استخدام الأوامر الصوتية للتحكم في الكاميرا.
هاتف ذو مواصفات رائدة
ولم تكتف هونر بتصميم الهاتف بفكرة مبتكرة فقط وأهملت في بقية مواصفاته، بل وضعت كافة المواصفات المتوقعة من هاتف رائد فيه، بدءا من العدسة الرئيسية المثبتة فوق الذراع والتي تأتي بدقة 200 ميغابكسل، وحتى العدسات الإضافية.
ويأتي الهاتف مع عدسة تقريب بصري إضافية مثبتة في الهاتف نفسه بدقة 200 ميغابكسل أيضا مع عدسة 50 ميغابكسل لالتقاط الزوايا الواسعة للغاية وعدسة 50 ميغابكسل أمامية.

ويعتمد الهاتف على شاشة أمامية بحجم 6.31 بوصة من نوع “أوليد” تدعم معدل تحديث حتى 120 هرتز، فضلا عن معالج “سناب دراغون 8 إيليت جين 5” مع ذاكرة عشوائية تصل إلى 16 غيغابايت ومساحة تخزين تصل إلى 1 تيرابايت.
ومن ناحية البطارية، يستخدم الهاتف بطارية سيليكون كاربون بحجم 7060 مللي أمبير/ساعة مع قوة شحن سلكي تصل إلى 120 واط وشحن لاسلكي 50 واط.
ورغم وجود المحرك والذراع المتحركة بشكل مباشر داخل الهاتف، فإن الهاتف يأتي بوزن 248 غرام مقارنة مع آيفون 17 برو ماكس الذي يأتي بوزن 205 غرام، لذلك لا يمكن القول بأن الهاتف أثقل كثيرا من الهواتف التقليدية التي تأتي بالتصميمات المعروفة.
اقرأ أيضا: «مزاعم باطلة».. تركيا ترفض اتهامات نتنياهو بشأن نشر قوات في قاعدة جوية سورية
وأوضحت هونر أن الذراع مصممة لتحتمل أكثر من 500 ألف مرة فتح وغلق، ولكنها لم توضح مدى كفاءة المحرك وإن كان سيظل بنفس الكفاءة أم سيتعطل بعد الاستخدام لفترة.
ما الفائدة؟
تمنح الكاميرا المثبتة فوق الذراع المستخدمين ثباتا احترافيا عند تسجيل لقطات الفيديو أثناء الحركة، مما يجعل تجربة صناعة المحتوى باستخدام هذا الهاتف مختلفة للغاية.
كما يوجد بها أطوار مختلفة لاستخدام الذراع، بما فيها تتبع الأجسام المتحركة أثناء تسجيل الفيديو أو حتى مكالمات الفيديو، فضلا عن استخدام الكاميرا الخلفية ككاميرا أمامية بشكل مباشر.
ويشير تقرير “وايرد” إلى أن الكاميرا قادرة على التقاط أكثر من صورة ودمجها معا إذا كنت تحاول التقاط صورة لعدد كبير من الأشخاص أو شيء كبير نسبيا.
وتجدر الإشارة إلى أن محاولة تثبيت الهاتف أثناء تصوير مقاطع الفيديو هو أمر ليس جديدا على الشركات، فبينما قررت هونر إضافة ذراع متحركة لأداء هذا الأمر، تمكنت سامسونغ من إضافته في أجهزة “إس 26 ألترا” بدون أي ذراع خارجي، وكذلك آبل في آيفون 17 برو ماكس.
ورغم أن الشركة تؤكد متانة الهاتف بشكل عام، فإنها أوضحت أن مستوى المتانة ينخفض عند استخدام الذراع المتحركة ومحاولة التقاط مقاطع الفيديو به مباشرة، لذلك يجب الحذر عند استخدامه.
ويثير هذا الأمر مجموعة من التساؤلات حول مدى جدوى استخدام هاتف بهذا التصميم خاصة وأن سعره يصل إلى 1500 دولار، فضلا عن توافره بشكل محدود في الأسواق الصينية.
وتستطيع بهذا السعر شراء هاتف آيفون 17 برو ماكس أو إس 26 ألترا ومعه ذراع “غيمبل” خارجية مخصصة للهواتف المحمولة، وهي القطعة التي انتشرت في السنوات الماضية.
كما يمكنك شراء كاميرا منفصلة تمنحك قدرات تصوير أعلى وأكثر كفاءة من مجرد الهاتف، خاصة وأن كاميرات المغامرة كما تطلق على نفسها من شركات مثل “غو برو” أو “دي جي آي” تطورت كثيرا في السنوات الأخيرة.
اقرأ أيضا: النواب يقر معدّل تنظيم العمل المهني
