ماذا يعني إعلان ترامب هرمز “مضيقا أمريكيا”؟.. نخبرك ما نعرفه

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الثلاثاء مضيق هرمز “أرضا أمريكية جديدة”، بعد تنظيفه من الألغام البحرية، مؤكدا أنه “مفتوح ويعمل بشكل طبيعي”، متجاهلا أنه مضيق يديره بلدان مستقلان، الأول في حالة حرب معه، والثاني تحت تهديد القصف إذا تحدى قرارات ترامب.

اقرأ أيضا: بعد استئناف التداول.. استقرار مؤشر سوق الأسهم السعودية في مستهل التعاملات

Image1_820261985148566631085.jpg

الشهر الماضي، قال ترامب إن الولايات المتحدة الأمريكية، ستبقي مضيق هرمز تحت سيطرتها العسكرية، وإنها “ستدير على الأرجح” عمليات العبور فيه، مقابل الحصول على المال.

اظهار أخبار متعلقة

ولا تعتبر الولايات المتحدة الأمريكية دولة مشاطئة لمضيق هرمز، ولا تملك حق الدول المشاطئة للمضائق والممرات المائية في إدارة المكان، وتقاضي رسوم مقابل الخدمات.

في نظر القانون؟

تعتبر سيطرة أي قوة على منطقة تابعة لدولة أخرى، مثل مضيق هرمز، وإعلانه أرضا تابعة، انتهاك واضح للقانون الدولي ويترتب عليه تبعات قانونية وسياسية.

وتعرف المادة 42 من لائحة لاهاي لعام 1907 الأرض تحت سلطة جيش معاد، أرضا محتلة.

ويقول نص المادة: “‏تعتبر الأراضي محتلة عندما توضع فعليا تحت سلطة الجيش المعادي، و‏يمتد الاحتلال فقط إلى الأراضي التي تم تأسيس هذه السلطة فيها وأمكن ممارستها”.

كما يؤكد  تعريف العدوان في قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 3314 على أن أراضي الدولة لا يجوز انتهاكها بأن تكون هدفا، حتى ولو مؤقتا، للاحتلال العسكري أو أي إجراءات قوة أخرى اتخذتها دولة أخرى مخالفة للميثاق، وأنه لا ينبغي أن تكون هدفا للاستحواذ من قبل دولة أخرى.

كما رفض مجلس الأمن عمليات الضم بالقوة لأراض دولة أخرى، وأبرزها قرار المجلس 662 لعام 1990 باعتبار ضم العراق للكويت، بأي شكل من الأشكال، وبأي ذريعة كانت، لاغيا وباطلا وليس له أي صلاحية قانونية.

اظهار أخبار متعلقة

وطلب المجلس من جميع الدول والمنظمات الدولية والوكالات عدم الاعتراف بالضم أي الإقدام على أي معاملات قد تفسر أنها اعتراف به ولو بشكل غير مباشر.

سبق ذلك، قرار مجلس الأمن 497 لعام 1981 لرفض قرار دولة الاحتلال الإسرائيلي ضم مرتفعات الجولان.

واعتبر المجلس أن القرار لاغ، وباطل، وليس له أثر قانوني دولي.

وعلى رأسها، قرار مجلس الأمن رقم 2334، لعام 2016، الذي نص على عدم شرعية إنشاء “إسرائيل” للمستوطنات في الأراضي المحتلة منذ عام 1967 وضرورة العمل على تفكيكها.

اقرأ أيضا: الأردن.. عامل توصيل يتعرض للاستدراج والسلب ومحاولة الاعتداء

ماذا يترتب عليه؟

يعني إعلان ترامب مضيق هرمز منطقة أمريكية، أن إيران تملك حق الدفاع عن النفس ضد هذا القرار، واعتباره عملا من أعمال العدوان المسلح.

وتنص المادة 51 في الفصل السابع لميثاق الأمم المتحدة أن للدول حق طبيعي في الدفاع عن نفسها إذا اعتدت عليها قوة مسلحة.

كما تطلب الأمم المتحدة من الدول والمنظمات والوكالات عدم الاعتراف بشرعية أي وضع ناتج عن الضم غير القانوني.

تعزيز الموقف الإيراني 

يمكن أن يضع قرار ترامب باحتلال هرمز حتى السفن التجارية في خطر، حيث يقول دليل سان ريمو بشأن الحروب البحرية، إن الدول يمكنها اعتبار السفن التجارية “هدفا عسكريا” في حالات محددة، مثل نقل جنود، أو إمداد السفن الحربية بالمؤن، أو الإبحار تحت حماية سفينة حربية معادية، أو عدم الامتثال للأمر بالتوقف ومقاومة “التفتيش”.

اظهار أخبار متعلقة

وتشير المادة 41 في اتفاق الأمم المتحدة لقانون البحار، أنه يجوز للدول المشاطئة للمضائق أن تحدد ممرات للسفن، ووضع أنظمة فصل لحركة المرور لضمان مرورها بأمان.

وتؤكد المادة أنه يجوز لهذه الدول – عند الضرورة – استبدال أي ممرات بحرية  أو أنظمة فصل حركة المرور بأخرى على أن تقوم بتحديدها مسبقا، بشرط أن تتوافق مع الأنظمة الدولية المتعارف عليها، وإحالتها إلى المنظمة الدولية المختصة لاعتمادها.

وتطلب المادة من السفن العابرة الالتزام بالممرات البحرية وأنظمة فصل حركة المرور المعمول بها.

الخلاصة

لا يعدو قرار ترامب – عبر صفحاته للتواصل الاجتماعي – سوى تصعيدا كلاميا مع إيران، ولا يحمل أي صفة قانونية على الأرض، ولن تطبق القوانين الأمريكية في مياه هرمز، لكن طهران ستعتبر القرار الشفهي دافعا أكبر لاستمرار عملياتها العسكرية ضد المصالح الأمريكية في هرمز ودول الجوار.

اقرأ أيضا: من شنغهاي إلى بكين…الملك يفتح أبواب الاستثمار

‫0 تعليق