ظاهرة جوية تستمر لمدة 90 يوما بالقرن الإفريقي.. أمطار وطقس يفوق المعدلات
اقرأ أيضا: وزير التخطيط وسفير الإمارات بالقاهرة يبحثان دعم العلاقات الاقتصادية
من المتوقع أن تشهد منطقة قرن إفريقيا الكبير طقساً أكثر دفئاً وأمطاراً غزيرة تفوق المعدلات المعتادة خلال الربع الأخير من عام 2026، وذلك بالتزامن مع تزايد حدة ظاهرة إل نينيو «El Niño».
ظاهرة جوية تستمر لمدة 90 يوما أمطار وطقس يفوق المعدلات
ووفقًا للبيان الفني الصادر عن منتدى توقعات المناخ لقرن إفريقيا الكبير في دورته الـ 74 حول ظاهرة إل نينيو، تُعد الفترة الممتدة من أكتوبر إلى ديسمبر موسم حيوي للأمطار في الأجزاء الاستوائية والجنوبية من دول قرن إفريقيا الكبير، إذ تسهم بنسبة تصل إلى 70% من إجمالي الأمطار السنوية في بعض مناطق إثيوبيا وكينيا والصومال، وبنسبة تصل إلى 40% في أجزاء من رواندا، وبوروندي، وتنزانيا، وأوغندا.
وتشير التوقعات الفصلية الجديدة للمناخ التي أصدرها مركز التنبؤات والتطبيقات المناخية التابع للهيئة الحكومية للتنمية «ايجاد/ICPAC» بالتعاون مع الخدمات الوطنية للأرصاد الجوية والهيدرولوجية في المنطقة إلى تزايد احتمالية سيادة ظروف رطبة تفوق المعدلات الطبيعية خلال الربع الأخير من عام 2026.
ويعود ذلك إلى تكون ظاهرة إل نينيو، والتي يُتوقع أن تزداد قوة خلال ما تبقى من عام 2026، علاوة على ذلك، من المنتظر أن تظهر مرحلة إيجابية لثنائي قطب المحيط الهندي «IOD» خلال الفترة من أغسطس إلى أكتوبر 2026، وتؤدي هذه الظروف عادةً إلى تعزيز هطول الأمطار فوق المنطقة خلال الموسم.
جهود المراقبة والدعم الإنساني
ومن المقرر أن تصدر المنظمة العالمية للأرصاد الجوية «WMO» أحدث تحديثاتها بشأن ظاهرة إل نينيو في 3 سبتمبر القادم، لتقديم معلومات عالمية موثوقة تدعم عمليات صنع القرار.
وتُشكل التوقعات الفصلية الصادرة عن الشبكة الواسعة لمراكز المناخ الإقليمية ومنتديات توقعات المناخ التابعة للمنظمة جزءاً أساسياً من عمليات رصد والتنبؤ بظاهرة «إل نينيو».
توقعات الأمطار الإقليمية
وتشير التوقعات الإقليمية المفصلة للأمطار إلى تزايد احتمالية حدوث ظروف رطبة تفوق المعتاد في قرن إفريقيا الكبير، مع وجود احتمال بنسبة 90% لهطول أمطار غزيرة فوق جنوب إثيوبيا، ووسط وجنوب الصومال، وشمال شرق كينيا، وفقاً لمركز «ICPAC» الذي يعمل كمركز إقليمي للمناخ تابع للمنظمة «WMO».
اقرأ أيضا: نتيجة تنسيق المرحلة الثانية 2026.. موعد تقليل الاغتراب لطلاب الثانوية العامة وخطوات التقديم
كما تُشير التوقعات إلى احتمالية عالية لتجاوز الأمطار الفصلية حاجز 400 ملم في أجزاء من وسط وجنوب الصومال، والمناطق الوسطى في كينيا، ومنطقة حوض بحيرة فيكتوريا، وبوروندي، وغرب رواندا، وغرب تنزانيا.
المخاطر والفرص
ومن المتوقع أن تسهم الأمطار الأعلى من المعدل الطبيعي في تحسين المراعي وتوافر المياه للثروة الحيوانية. ومع ذلك، فإن هطول الأمطار المفرط يرفع بشكل كبير من مخاطر الفيضانات، مما قد يؤدي إلى:
خسائر في الأرواح وتدمير المحاصيل.
أضرار بالغة في البنية التحتية الحيوية.
تزايد مخاطر تفشي الأمراض المنقولة بالمياه والناقلة للأمراض.
تعطل الوصول إلى خدمات الصحة والتغذية «وفقاً لتقرير صادر عن مجموعة عمل الأمن الغذائي والتغذية».
من جهة أخرى، يُتوقع أن تختلف مواعيد هطول الأمطار عبر المنطقة، حيث ترتفع احتمالية بدايتها المبكرة أو العادية في معظم الأجزاء الشرقية والجنوبية، بما في ذلك الصومال، ووسط وشرق كينيا، وجنب إثيوبيا، وغالبية مناطق تنزانيا.
ملتقى المناخ الإقليمي
أصدر مركز «ICPAC» توقعاته الجديدة خلال منتدى توقعات المناخ لقرن إفريقيا الكبير الذي عقد في العاصمة الرواندية كيغالي يومي 17 و18 أغسطس، ومن المقرر أن تصدر خدمات الأرصاد الجوية والهيدرولوجية الوطنية توقعات وتوجيهات تفصيلية خاصة بكل دولة، وذلك كجزء من عملية تعبئة أوسع نطاقاً لمجتمع المنظمة العالمية للأرصاد الجوية لمراقبة وإعلام عمليات صنع القرار المتعلقة بظاهرة إل نينيو الجارية.

اقرأ أيضا: ترامب: كوريا الشمالية تمتلك 57 سلاحاً نووياً.. وسألتقي «كيم» هذا العام – الأسبوع
