تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، مع تصاعد الضغوط على الأسواق بفعل ارتفاع أسعار النفط وصعود عوائد سندات الخزانة إلى مستويات مرتفعة، وسط تراجع الآمال في التوصل إلى اتفاق سلام مستدام بين الولايات المتحدة وإيران، ما أعاد مخاوف التضخم إلى واجهة اهتمام المستثمرين.
اقرأ أيضا: صناعة الترفيه تعيد رسم اقتصاد هوليوود مع تصاعد جمهور تيك توك -جريدة المال
وبحسب تقرير نشرته وكالة رويترز، انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.47%، بينما تراجعت العقود المرتبطة بمؤشر «ناسداك 100» بنسبة 1.21%، في حين استقرت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» تقريبًا بارتفاع هامشي بلغ 0.03%. وجاء ذلك بالتزامن مع ارتفاع خام برنت 0.4% إلى قرب أعلى مستوياته في نحو ثلاثة أسابيع.
وتزامن صعود أسعار الطاقة مع تزايد المخاوف بشأن مستقبل المفاوضات بين واشنطن وطهران، بعدما أشارت تصريحات إيرانية إلى استعداد البلاد للتحول إلى وضع عسكري «هجومي بالكامل» إذا فشلت الجهود الدبلوماسية.
كما رفضت واشنطن تمديد اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت الذي انتهى في 17 أغسطس، ما عزز المخاوف من استمرار التوترات الجيوسياسية وانعكاساتها على إمدادات الطاقة.
عوائد السندات تضغط على أسهم التكنولوجيا
وصل عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عامًا إلى أعلى مستوياته منذ عام 2007، بينما اقترب عائد السندات لأجل 10 سنوات من أعلى مستوى له منذ يناير 2025.
وتشكل العوائد المرتفعة ضغطًا خاصًا على أسهم التكنولوجيا والنمو، إذ تقلل القيمة الحالية للأرباح المستقبلية للشركات، كما ترفع تكلفة الاقتراض والاستثمار.
وفي تداولات ما قبل افتتاح السوق، تراجعت أسهم تسلا بنحو 1.4% وإنفيديا بنسبة 2%، بينما انخفضت أسهم شركات الرقائق، بما في ذلك «مايكرون تكنولوجي» و«مارفيل تكنولوجي» و«إيه إم دي» و«إنتل»، بما يتراوح بين 2% و5%.
اقرأ أيضا: تباطؤ مبيعات التجزئة يدفع «وول مارت» لتعزيز أرباحها عبر الإعلانات -جريدة المال
الأسواق تترقب إشارات الاحتياطي الفيدرالي
وارتفع مؤشر «فيكس»، المعروف بمؤشر الخوف في وول ستريت، إلى أعلى مستوياته في نحو أسبوعين، في إشارة إلى تصاعد حالة عدم اليقين بين المستثمرين.
في المقابل، صعد سهم هوم ديبوت بنحو 2.3% بعدما تجاوزت مبيعات الشركة توقعات السوق خلال الربع الثاني، ما ساعد العقود الآجلة لـ«داو جونز» على الحفاظ على استقرارها.
وتتجه الأنظار الآن إلى محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي لشهر يوليو، المقرر صدوره الأربعاء، بحثًا عن مؤشرات بشأن مسار أسعار الفائدة في ظل ارتفاع عوائد السندات وتجدد مخاوف التضخم. ويُظهر تسعير أسواق المال استمرار توقعات المستثمرين برفع الفائدة الأمريكية بمقدار 25 نقطة أساس خلال العام الجاري، بينما تراجعت احتمالات تنفيذ الزيادة في سبتمبر.
اقرأ أيضا: بإطلالة صيفية جريئة.. منة عرفة تخطف الأنظار على البحر في أحدث ظهور لها
