تباطؤ مبيعات التجزئة يدفع «وول مارت» لتعزيز أرباحها عبر الإعلانات -جريدة المال

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

تتجه وول مارت بصورة متزايدة إلى نشاط الإعلانات الرقمية باعتباره محركًا رئيسيًا للنمو والأرباح، في وقت يشهد فيه قطاع التجزئة الأمريكي تباطؤًا في المبيعات وتزايد الضغوط على المستهلكين بسبب ارتفاع تكاليف الوقود والسلع الأساسية، ما يدفع الشركة إلى البحث عن مصادر إيرادات ذات هوامش ربح أعلى.

اقرأ أيضا: بإطلالة صيفية جريئة.. منة عرفة تخطف الأنظار على البحر في أحدث ظهور لها

وبحسب تقرير نشرته وكالة رويترز، تباطأ نمو المبيعات في المتاجر الأمريكية القائمة منذ أكثر من عام إلى 4.1% خلال الربع المنتهي في 30 أبريل، مقارنة بنحو 4.5% في كل من الأرباع الخمسة السابقة. 

وفي المقابل، قفزت إيرادات نشاط «وول مارت كونيكت» الإعلاني بنسبة 44%، وهي أسرع وتيرة نمو منذ بدأت الشركة الإفصاح عن نتائج النشاط في الربع الأول من 2023.

الإعلانات تعوض ضغوط خفض الأسعار

يساعد النشاط الإعلاني وول مارت على الحفاظ على هوامش أرباحها، في ظل تحمل الشركة تكاليف إضافية للحفاظ على أسعار منخفضة وسرعة التوصيل، بينما يتجه المستهلكون إلى البحث عن السلع الأرخص.

وخفضت وول مارت أسعار نحو 7 آلاف منتج، في محاولة لتعزيز قدرتها التنافسية واستقطاب المستهلكين الأكثر حساسية للأسعار. 

وفي المقابل، يوفر النشاط الإعلاني للشركة إيرادات مرتفعة الهامش، مستفيدًا من البيانات التي تجمعها عن سلوك المتسوقين.

«وول مارت كونيكت» يتحول إلى محرك للأرباح

ورغم أن «وول مارت كونيكت» يمثل جزءًا محدودًا من مبيعات الشركة السنوية البالغة نحو 713 مليار دولار، فإنه يساهم بنحو ثلث الدخل التشغيلي، فيما يقدر محللون هامش الربح الإجمالي للنشاط بنحو 70%.

ويستفيد النشاط من برنامج عضوية وول مارت، الذي يوفر بيانات تساعد العلامات التجارية على استهداف العملاء عبر الموقع الإلكتروني والتطبيق والمتاجر، إلى جانب قياس مدى تحول الإعلانات إلى عمليات شراء فعلية.

اقرأ أيضا: الولايات المتحدة تفرض عقوبات على رئيسة المحكمة الجنائية الدولية

ويرى محللون أن النشاط الإعلاني قد يدفع نموذج وول مارت تدريجيًا نحو نموذج أكثر تشابهًا مع أمازون، التي تمتلك نشاطًا إعلانيًا أكبر بكثير.

وتراهن وول مارت كذلك على الذكاء الاصطناعي لتوسيع نشاطها الإعلاني، مع تزايد اعتماد المستهلكين على روبوتات المحادثة للبحث عن المنتجات والعروض. وبدأت الشركة اختبار الإعلانات داخل مساعد التسوق المدعوم بالذكاء الاصطناعي «سباركي»، إلى جانب تطوير أدوات لمساعدة المعلنين على إنشاء الحملات وإدارتها وقياس نتائجها.

كما ساهم استحواذ وول مارت على شركة فيزيو المتخصصة في أجهزة التلفزيون الذكية عام 2024 في توسيع نطاق «وول مارت كونيكت» إلى قطاع البث التلفزيوني، ما يمنح الشركة قناة إضافية لاستثمار بيانات العملاء وتحويلها إلى إيرادات إعلانية.

ومع توقع تباطؤ نمو مبيعات المتاجر القائمة إلى أقل من 4%، تتزايد أهمية الإعلانات والذكاء الاصطناعي في استراتيجية وول مارت لتعويض ضغوط قطاع التجزئة والحفاظ على نمو الأرباح.

اقرأ أيضا: «من زينة الحياة وحظ البنات».. المصور أنتيكا يفاجئ جمهوره بخبر سعيد ويكشف اسم مولودته

‫0 تعليق