امنقود⁩ وتنمية الذات – جريدة الوطن السعودية

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

تنمية الذات ذلك المصطلح الضخم الواسع الفضفاض المطاط الذي أدخل تحت مظلته الغث والسمين من المفاهيم والمصطلحات الفرعية ومن الأفكار والمشاعر. وهذا المصطلح الذي أصبح علامة من علامات الوعي أو علامات الثقافة أو علامات الترفع عما ينْصَانَا وعما هو ضمن مسؤولياتنا المباشرة وواجباتنا المسندة إلينا وحقًا لغيرنا علينا القيام به، المصطلح الذي أخرجنا من دائرة الواجبات والمسؤوليات المنوطة بنا، وأدخلنا في دائرة الرفاهية المطلقة والفراغ الزمني وبالتالي الفكري والشعوري.

اقرأ أيضا: مثلث الشراكة وخط الإمداد مع الأسرة والمجتمع

بل إنه أخرجنا من دوائر الجميل والشيمة والمبادرة تلك القيم الرفيعة في النفس ولها ذلك الأثر الجميل في نفس المعطي والمتلقي على حدٍ سواء، وأدخلنا في دوائر امنقود بكل ما تعني الكلمة من معنى. فبعد أن كُنا قوما متعارفين ومتحابين أصبحنا قوما متباعدين ومتخاصمين، وبعد أن كنا نلتقي على ضفاف أنهار الحب والود والضحكات العالية، أصبحنا نلتقي مكانيًا على ضفاف سيل جارف من النظرات لكل نظرة مغزى ورسالة وفكرة، بعد أن كنا نسامح ونعفو ونتجاوز أصبحنا نسجل وندون ونكتب الكلمات والنظرات والمواقف حتى نردها في أقرب وقت، وهذه من أساسيات تنمية الذات. لا تتجاوز عمن أذاك ولا تقدم أي تنازل ودُس على الآخرين بقدميك لتبقى شامخًا وحدك حتى لن تجد أحداً يصفق لك.

أنْسَانَا هذا المصطلح أن الجميل والشيمة والمعاونة والصمود حتى آخر لحظة، والوفاء قيم عليا تربينا عليها وزُرِعت في عقولنا وقلوبنا، ولكن شمس تنمية الذات أشرقت عليها فأحرقتها.

‫0 تعليق