قال البنك المركزي المصري، إن الاقتصاد المصري حافظ على صلابة وضعه الخارجي خلال الربع الأول من عام 2026 في مواجهة تداعيات الصراع في المنطقة.
اقرأ أيضا: جولة مفاجئة| «جمبلاط» يتفقد شركة حلوان لمحركات الديزل و يكافئ المتميزين
وأكد البنك المركزي في أحدث تقرير للسياسة النقدية، أنه خلال الربع الثاني من عام 2026، ومع انخفاض حدة التوترات الإقليمية خاصة بنهاية الربع وعودة ثقة المستثمرين تدريجيا، ارتفع صافي الاحتياطيات الدولية ليسجل 55.1 مليار دولار بنهاية يونيو 2026 مقابل 52.8 مليار دولار بنهاية مارس 2026.
ويتسق ذلك أيضا مع التعافي الجزئي في صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي خلال الربع الثاني من عام 2026. إذ سجل 22.9 مليار دولار في مايو 2026، مقابل 21.4 مليار دولار في مارس، مدفوعا بشكل أساسي بصافي الأصول الأجنبية لدى البنوك التجارية، وهو ما انعكس بدوره في الارتفاع الملحوظ لقيمة الجنيه المصري من 54.6 جنيه للدولار إلى 49.5 جنيه للدولار بين نهاية مارس ويونيو 2026.
وفي ضوء التطورات الاقتصادية التي جاءت أفضل من المتوقع خفض البنك المركزي توقعاته للتضخم بصورة طفيفة على المدى القصير، وإن كانت لا تزال تشير إلى أن المعدل السنوي للتضخم العام سوف يشهد تسارعا مؤقتا خلال الربع الثالث من عام 2026، مدفوعا جزئيا بالأثر السلبي لفترة الأساس، وإن كان بوتيرة أبطأ مقارنة بالتوقعات السابقة.
اقرا ايضا |البنك المركزي المصري يصدر تقرير السياسة النقدية للربع الثاني من عام 2026
ويتوقع بعد ذلك أن يستأنف التضخم مساره النزولي تدريجيا ليعود إلى نطاق المعدلات أحادية الرقم خلال النصف الثاني من عام 2027. اتساقا مع المستوى المستهدف البالغ 7% +-2 نقطة مئوية)، ومدعوما باستمرار الوضع النقدي التقييدي على مدار الأفق الزمني للتوقعات.
ورغم ذلك، لا تزال آفاق التضخم عرضة للمخاطر كما هو موضح في سيناريوهي تصاعد وانحسار الصراع. وعليه، من المتوقع أن يتراوح متوسط المعدل السنوي للتضخم العام بين 15.2% و 17.8% خلال السنة المالية 2027/2026، وبين 7.7% و 8.2% خلال السنة المالية 2028/2027 وفقا لمختلف السيناريوهات المحتملة للصراع، مقارنة بمتوسط قدره 13.3% خلال السنة المالية 2026/2025.
أما فيما يخص نمو الناتج المحلى الإجمالي الحقيقي، فقد تم رفع توقعاته بواقع 0.1 نقطة مئوية للعامين الماليين 2026/2025 و 2027/2026 ليصل إلى 5% و4.9% على التوالي، مقارنة بالتقديرات الواردة في الإصدار السابق للتقرير، في حين أنه من المتوقع أن يسجل النمو متوسطا قدره 5.4% خلال السنة المالية 2028/2027. ويعكس رفع توقعات معدلات النمو خلال العامين الماليين 2026، /2025 2027/2026 لارتفاع المساهمة المتوقعة لقناة السويس بصفة رئيسية مقارنة بما تم افتراضه في تقرير السياسة النقدية السابق.
اقرأ أيضا: «قمر قمرين».. مصطفى قمر يخوض مغامرة جديدة بكليب مدته 13 دقيقة
ومن الجدير بالذكر أن توقعات النمو للعامين الماليين 2027/2026 و 2027/2028 تستند بشكل رئيسي إلى قطاعي الصناعات التحويلية والخدمات وبالأخص نشاط السياحة. ويأتي التسارع المتوقع في نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بحلول العام المالي 2028/2027 مدعوما بتوقعات استكمال دورة التيسير النقدي.
ومع ذلك، تشير التقديرات إلى أن الناتج لا يزال دون طاقته الإنتاجية القصوى، وإن كان من المتوقع أن يتقارب تدريجيا مع هذا المستوى بحلول النصف الأول من عام 2027، وهو ما يشير إلى أن الضغوط التضخمية من جانب الطلب من المتوقع أن تظل محدودة في المدى القصير مدعومة باستمرار الوضع النقدي التقييدي الحالي.
وفيما يتعلق بالائتمان المحلي والأوضاع المالية. أدى تشديد أوضاع السيولة إلى ارتفاع سعر عائد الإنتربنك لمدة ليلة واحدة عن سعر العائد الأساسي بشكل طفيف ليبلغ متوسطا قدره 19.8% في يونيو 2026، مقابل 19.5% في مارس 2026. ومع ذلك، ظل سعر عائد الإنتريتك لمدة ليلة واحدة متسقا بشكل كبير مع سعر العائد الأساسي، إذ انتقل نحو 93% من الخفض في سعر العائد الأساسي منذ أبريل 2028 إلى سعر عائد الإنترينك لمدة ليلة واحدة . وبالمثل، تم تمرير نحو 75% من الخفض في سعر عائد الإنتربنك لمدة ليلة واحدة منذ إبريل 2025 إلى متوسط أسعار العائد على الودائع والقروض الجديدة بحلول يونيو 2026، بما يعكس مقدار انتقال أثر السياسة النقدية إلى أسواق النقد والأوضاع المالية.
وفي المقابل، سجل معدل النمو الحقيقي للقروض الممنوحة للقطاع الخاص بالعملة المحلية 7.% خلال الربع الثاني من عام 2026، مدفوعا باستمرار إتاحة القروض بالعملة المحلية القطاع الأعمال الخاص، لاسيما قطاعي الصناعة والخدمات . كما انخفضت عوائد سندات اليوروبوند المصرية بمتوسط 110 نقطة أساس عبر مختلف اجال الاستحقاق خلال الربع الثاني من عام 2026، في ضوء تحسن ثقة المستثمرين مع انحسار حدة التوترات الإقليمية بنهاية الربع.
اقرأ أيضا: نتيجة تنسيق المرحلة الثانية.. 14712 طالبا لم يتقدموا بالرغبات على موقع التنسيق
