في فلسفة الطرق الجديدة – الوطن

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

ليه طرق جديدة فى مصر؟! الطرق الجديدة شرايين العمل والحركة فى البلاد.. الناس تصل إلى أشغالها ومصالحها، حتى الخاصة، وتعود بأسهل طريقة وفى أسرع وقت وبأأمن وسائل.. بغير الطرق تكون خسائر المجتمعات كبيرة.. ليس من الطاقة المهدرة فحسب والتى تحرق فى الزحام وإشارات المرور والمسافات البعيدة، وإنما أيضاً فى الوقت المهدر من طاقة العمل، وهو بتحويله إلى أرقام ستكون الخسائر باهظة، فضلاً عن خسائر السلع التى تفسد أو التى تصل إلى وجهتها بتأخير كبير مما يرفع سعرها، وكذلك تأخر وصول فرق الإنقاذ كالمطافى أو الإسعاف إلى المستغيثين، أو حتى بالتلوث الذى يحدث ويتحول إلى أضرار بالبيئة وبالبشر.. حيث ترتفع معدلات الأمراض الصدرية، الأمراض الناتجة عن الشوارد الحرة، وسببها فى الأصل التلوث.

اقرأ أيضا: شواغل ثقافية (5): ثقافة السوبر.. الذكاء السوبر!

وهناك تلوث الزرع وله خسائره، وهناك تلوث الهواء وله خسائره من السياحة بسبب التصنيفات الدولية، وكلها فى مجموعها وبحسابات علمية جرت قبل الآن وأشرنا إليها فى مقالات سابقة تؤدى إلى تكلفة صعبة جداً بل وأضعاف أضعاف ما أنفق أصلاً على الطرق!

ولتحقيق الهدف من الطرق الجديدة يحق تعاون كل الجهات المعنية فى عقل مركزى واحد.. وفى خطوات منسجمة تماماً.. ولكن فى التخطيط الإدارى لدولاب العمل المصرى نقترح وبشكل مبسط جداً وبدلاً من الوصول إلى العمل فى وقت واحد والخروج منه فى وقت واحد.. مما يتسبب فى الزحام الذى نراه، وهو طبيعى بسبب وصول الناس إلى مكان واحد فى توقيت واحد، والأمر نفسه فى العودة، وهنا نتعامل مع ملايين المصريين بين موظفين وعمال وطلبة وتلاميذ وأطباء وغيرهم.. لذلك نقترح تقسيم الوصول للعمل ليبدأ مثلاً ساعة قبل الموعد الحالى لبعض القطاعات وكما هو لبعض القطاعات ويتأخر ساعة لقطاعات ثالثة.. فمثلاً.. المدارس من السابعة، والتضامن والتأمينات والكهرباء والمرور وبعض القطاعات ذات البعد الجماهيرى تصل فى الثامنة، وقطاعات أخرى كالبنوك والبترول وشركات الغاز والأحياء من التاسعة ثم تغادر المجموعة الأولى مصالحها عند الواحدة والمجموعة الثانية كما هى عند الثانية والمجموعة الثالثة عند الثالثة!

بهذه الطريقة نكون خفضنا ثلثى الزحام على مدار فترة العمل الأساسية دون خسائر تذكر.. ومع جمع العمل بين كل المؤسسات فترة طويلة تمتد من التاسعة حتى الواحدة لكن دون زحام وتكدس فى الطرق التى نشيدها لمجموعة أهداف متشابكة.. كلها من أجل الإنسان.. راحته ومصالحه.

‫0 تعليق