من شاكيرا إلى أنجلينا جولي وليوناردو دي كابريو.. نجوم حولوا الشهرة إلى قوة للخير

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

في الوقت الذي ترتبط فيه شهرة النجوم عادة بالأفلام والحفلات والجوائز، اختار عدد من نجوم الفن أن يجعلوا من نجوميتهم وسيلة لمساندة الآخرين، سواء في مواجهة الكوارث الطبيعية، أو دعم اللاجئين، أو مساعدة الأطفال، أو توفير التعليم والرعاية للمجتمعات الأكثر احتياجًا.

اقرأ أيضا: محمد راشد: الاعتماد على التمويل العقاري المؤسسي يعزز كفاءة السوق ويدعم نمو القطاع

موضوعات مقترحة

وجاءت أحدث هذه المواقف من النجمة الكولومبية شاكيرا، التي تحولت زيارتها الأخيرة إلى إحدى المناطق الأكثر تضررًا من زلزال كولومبيا إلى مبادرة لإعادة بناء المؤسسات التعليمية، لتعيد إلى الواجهة قصص نجوم جعلوا العمل الإنساني جزءًا أساسيًا من مسيرتهم.

شاكيرا خلال زيارتها لمتضرري زلزال كولومبيا

شاكيرا.. «لن نترك تشوكو»

تصدرت شاكيرا المشهد الإنساني خلال الأيام الأخيرة بعد زيارتها مدينة كويبدو في إقليم تشوكو، أحد أكثر المناطق تضررًا من الزلزال الذي ضرب غرب كولومبيا.

وخلال الزيارة، أعلنت شاكيرا التزامها بالمساعدة في إعادة بناء ما لا يقل عن 10 مدارس متضررة، إلى جانب إعادة تأهيل جامعة تكنولوجية محلية، من خلال مؤسستها التعليمية «Pies Descalzos» وبالتعاون مع رجل الأعمال الأمريكي هوارد بافيت.

وأعلنت شاكيرا أيضًا عن توفير مليون دولار لدعم إعادة بناء المؤسسات التعليمية، فيما أعلنت Live Nation عن مساهمة إضافية بقيمة 500 ألف دولار، ضمن جهود أوسع لإعادة الأطفال إلى مدارسهم بعد الكارثة.

وتأتي هذه الخطوة امتدادًا لعلاقة طويلة بين شاكيرا وتشوكو، حيث تعمل مؤسستها في المنطقة منذ أكثر من عقدين، مع تركيز خاص على التعليم باعتباره وسيلة لمواجهة الفقر والتهميش.

أنجلينا جولي وسط مجموعة من الأطفال النازحين

أنجلينا جولي.. أكثر من 20 عامًا مع اللاجئين

تعد النجمة أنجلينا جولي واحدة من أشهر نجمات هوليوود ارتباطًا بالعمل الإنساني.

وعملت جولي مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لأكثر من 20 عامًا؛ إذ بدأت كسفيرة للنوايا الحسنة عام 2001، ثم أصبحت مبعوثة خاصة للمفوضية بين عامي 2012 و2022.

وخلال تلك السنوات، زارت مناطق عديدة يعيش فيها اللاجئون والنازحون، وسلطت الضوء على أوضاعهم وحقوقهم، لتتحول القضية الإنسانية إلى جزء أساسي من صورتها العامة بعيدًا عن السينما.

ليوناردو دي كابريو

ليوناردو دي كابريو.. مليون دولار لضحايا حرائق لوس أنجلوس

لم يتوقف النشاط الإنساني لليوناردو دي كابريو عند حملات التوعية البيئية، ففي أعقاب حرائق الغابات المدمرة التي ضربت لوس أنجلوس عام 2025، أعلن التبرع بمبلغ مليون دولار لدعم جهود الإغاثة والتعافي.

وقدم دي كابريو التبرع بهدف مساعدة المجتمعات المتضررة في الاستجابة العاجلة وكذلك مرحلة التعافي وإعادة البناء بعد الحرائق.

ساندرا بولوك

ساندرا بولوك.. التبرع وقت الكوارث

من بين النجمات اللاتي ظهر اسمهن بقوة في أوقات الكوارث ساندرا بولوك، التي قدمت تبرعات كبيرة لصالح جهود الإغاثة.

وكان من أبرز مواقفها تبرعها بمليون دولار للصليب الأحمر الأمريكي عقب إعصار كاترينا، كما ارتبط اسمها بدعم جهود إعادة إعمار نيو أورلينز، المدينة التي أصبحت مرتبطة بها بشكل خاص.

وفي عام 2017، كانت بولوك أيضًا من النجوم الذين قدموا مليون دولار لصالح جهود الإغاثة عقب إعصار هارفي.

دواين جونسون

دواين جونسون.. مساعدة مباشرة لسكان هاواي

وفي أعقاب حرائق الغابات المدمرة التي ضربت جزيرة ماوي في هاواي عام 2023، شارك النجم دواين جونسون مع أوبرا وينفري في إطلاق «صندوق أهالي ماوي».

وكان الهدف من الصندوق تقديم مساعدات مالية مباشرة إلى الأشخاص الذين فقدوا منازلهم ومصادر دخلهم في لاهينا وكولا، بدلًا من الاقتصار على حملات جمع التبرعات التقليدية.

وأعلن جونسون ووينفري عند إطلاق الصندوق عن مساهمة مشتركة قدرها 10 ملايين دولار لدعم المتضررين، قبل أن يواجه المشروع انتقادات على خلفية طلب التبرعات من الجمهور، وهو ما دفع جونسون لاحقًا إلى الاعتذار والتوضيح بشأن المبادرة.

هيوجاكمان

هيو جاكمان.. تحويل العمل التجاري إلى وسيلة للمساعدة

اختار هيو جاكمان نموذجًا مختلفًا في العمل الخيري، من خلال «Laughing Man Foundation»، التي ركزت على دعم أسر منتجي القهوة في مناطق من إفريقيا وأمريكا الجنوبية.

اقرأ أيضا: قبل سبتمبر.. اعرف مصير خطوط المحمول المسجلة ببياناتك

ووفقًا للمؤسسة، شملت المبادرات توفير الرعاية الصحية والمنازل الآمنة والمنح الدراسية والتدريب على إدارة الأعمال والمساعدات الطارئة في إثيوبيا وبيرو وكولومبيا.

وبذلك لم يعتمد جاكمان فقط على التبرعات المباشرة، وإنما حاول بناء نموذج يربط بين النشاط التجاري ودعم المجتمعات المنتجة.

جورج كلوني

جورج كلوني.. «الأمل من أجل هايتي»

في أعقاب زلزال هايتي المدمر عام 2010، لعب جورج كلوني دورًا رئيسيًا في تنظيم الحملة الخيرية العالمية «Hope for Haiti Now».

وتم بث الحفل الخيري بمشاركة عدد كبير من نجوم الفن، وشارك كلوني في تقديمه من لوس أنجلوس، بينما تولى أندرسون كوبر التغطية من هايتي.

وحقق الحدث نحو 66 مليون دولار، وشاهده حوالي 83 مليون شخص، وذهبت عائداته إلى منظمات تعمل على مساعدة الناجين من الزلزال.

من «نجوم الشاشة» إلى «أمل وقت الأزمات»

ما يجمع هذه التجارب ليس حجم الشهرة أو قيمة الأموال فقط، وإنما اختلاف طرق استخدام النجومية.

فشاكيرا اختارت إعادة بناء المدارس، وأنجلينا جولي كرست سنوات من حياتها لقضية اللاجئين والنازحين، بينما تحرك ليوناردو دي كابريو لمساندة المتضررين من حرائق لوس أنجلوس.

أما ساندرا بولوك ودواين جونسون فاختارا تقديم دعم مالي مباشر في أعقاب الكوارث، في حين استخدم هيو جاكمان مشروعًا تجاريًا لدعم مجتمعات كاملة، وجمع جورج كلوني نجوم العالم في حملة ضخمة لإغاثة هايتي.

وفي النهاية، تبدو الرسالة واحدة: الشهرة لا تقتصر على الأضواء، وفي أوقات الأزمات يمكن أن تتحول شعبية النجم إلى وسيلة حقيقية لجذب الانتباه والمال والدعم إلى من يحتاجه.

اقرأ أيضا: وحدات تكافؤ الفرص بالشرقية تنظم 11 ندوة توعوية خلال أغسطس الجارى

‫0 تعليق