أموال إرهاب الإخوان.. كيف تستخدم الجماعة شركات واجهة لتمويل إعلامها في الخارج؟

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!


أموال إرهاب الإخوان.. كيف تستخدم الجماعة شركات واجهة لتمويل إعلامها في الخارج؟

اقرأ أيضا: أهل الفن في 24 ساعة.. 3 حالات وفاة خلال يوم واحد

لم تعد أدوات جماعة الإخوان في الخارج تقتصر على المنصات الإعلامية التي تبث خطابها إلى الجمهور، وإنما تمتد إلى منظومة مالية واقتصادية معقدة أكثر، تعتمد على تعدد مصادر التمويل والكيانات التي يمكن أن تتحرك من خلالها الأموال قبل وصولها إلى الأنشطة الإعلامية.

وتبرز شركات الواجهة والكيانات الاقتصادية باعتبارها إحدى الآليات التي تُعتبر عند تتبع مصادر تمويل المنصات التابعة للجماعة، إذ تسمح هذه الكيانات بوجود مسافة بين النشاط الإعلامي ومصدر الأموال، خاصة عندما تتوزع الملكية والإدارة والتحويلات بين أكثر من دولة وشخص وكيان.

شركات واستثمارات خلف المنصات الإعلامية

وفي هذا الصدد، قال منير أديب، الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة، إن التنظيم الدولي للإخوان اعتمد لسنوات على شبكة مالية عابرة للحدود، تقوم على تنويع مصادر التمويل وعدم الاعتماد على قناة واحدة، مع توجيه جانب من هذه الموارد لدعم المنصات الإعلامية التي اتخذت من تركيا وعدد من الدول الأوروبية مقرات لها.

وأشار أديب، لـ«الوطن»، إلى أن مصادر تمويل التنظيم لا تقتصر على التبرعات أو الاشتراكات، وإنما تشمل استثمارات وشركات وكيانات اقتصادية، وهو ما يجعل تتبع الأموال معقد أكثر، خاصة مع اختلاف القوانين المالية من دولة إلى أخرى، مشيرا الى ان تكمن أهمية هذه الآلية في إمكانية استخدام النشاط الاقتصادي كغطاء قانوني ظاهري، بحيث تبدو الشركة كيان تجاري مستقل، بينما يمكن أن تستخدم مواردها أو علاقاتها المالية بصورة مباشرة أو غير مباشرة في دعم أنشطة أخرى.

وأكد أن الهدف الأساسي من ذلك هو توزيع المخاطر المالية والتنظيمية وعدم ترك النشاط الإعلامي مرتبط بشكل مباشر بجهة واحدة يمكن الوصول إليها أو تجميد أموالها، فبدلا من وجود مصدر تمويل معلن ومباشر، تتحرك الأموال عبر شبكة من الشركات والاستثمارات والأفراد، بما يجعل عملية تتبعها تحتاج إلى فحص المستفيد الحقيقي من الكيانات، وطبيعة العلاقات بين المساهمين والمديرين، ومسارات الأموال، وليس الاكتفاء بالبحث عن اسم الجماعة أو قياداتها في المستندات الرسمية.

اقرأ أيضا: أخطاء شائعة عند استخدام واقي الشمس.. تجنبيها لحماية بشرتك

وأضاف منير أديب أن تعدد مصادر التمويل وتوزيعها عبر دول مختلفة صعَّبا عملية تتبع حركة الأموال، في حين ساهم تشديد الرقابة المالية في عدد من الدول الأوروبية في تضييق الخناق على بعض هذه الشبكات، وانعكس ذلك على أداء عدد من المنصات الإعلامية المرتبطة بالجماعة.

الإعلام.. المستفيد الأكبر من التمويل

ولفت الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة إلى أن هذه الجماعة تكتسب هذه الشبكات أهميتها من كون الإعلام أحد أبرز أدوات الجماعة للحفاظ على حضورها خارج مصر، خاصة بعد تراجع قدرتها على العمل التنظيمي المباشر، لأن المنصات الخارجية لا تكتفي بإنتاج البرامج، وإنما تحتاج إلى تمويل مستمر لتغطية عمليات الإنتاج والبث، وأجور العاملين، والمكاتب، والتقنيات الرقمية، إلى جانب إدارة المواقع الإلكترونية وحسابات التواصل الاجتماعي.

وتابع: لهذا يصبح استمرار المنصة الإعلامية مؤشر على استمرار وجود موارد مالية قادرة على دعمها، حتى إذا تغيرت ملكيتها القانونية أو انتقلت من دولة إلى أخرى، كما أن الانتقال من القنوات التقليدية إلى المنصات الرقمية أتاح للجماعة مساحة أكبر للمناورة؛ إذ يمكن إطلاق صفحات وحسابات ومنصات جديدة بتكلفة أقل، مع إعادة تدوير المحتوى نفسه عبر شبكات متعددة.

من الشركات إلى الفضاء الرقمي

ولفت إلى أنه لا تتوقف استراتيجية الواجهات عند الشركات التقليدية، إذ أصبحت الجماعة، تعتمد على مجموعة من الكيانات والمنصات التي تتداخل فيها الأدوار الإعلامية والتنظيمية والاقتصادية، حيث تشمل استراتيجية الواجهات تأسيس شركات في الخارج يمكن استخدامها كغطاء لإدارة وتدوير الأموال وتمويل أنشطة مختلفة، من بينها الأنشطة الإعلامية، وهو ما يجعل مواجهة هذه الشبكات مرتبطة بقدرة الجهات الرقابية على تحديد المالك والمستفيد الحقيقي من كل كيان.

اقرأ أيضا: أصحابها مش بيحبوا أي حد يتعامل معاهم.. 6 أبراج فلكية لا تثق في الآخرين بسهولة

‫0 تعليق