خبير عسكرى: إيران تسعى لتقديم الحرب باعتبارها عدم هزيمة

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

قال اللواء أركان حرب وائل ربيع، مستشار مركز الدراسات الاستراتيجية والخبير في الأمن الإقليمي، إن الخطاب الإيراني الحالي بشأن نتائج الحرب مع الولايات المتحدة موجه بدرجة أكبر إلى الداخل الإيراني، في محاولة لتقديم صورة عن تحقيق مكاسب أو على الأقل عدم التعرض للهزيمة.

اقرأ أيضا: الشاعر خالد تاج الدين: كتبت 20 أغنية لـ عمرو دياب.. ولهذه الأسباب لم نتعاون من 5 سنين

وأوضح خلال مداخلة عبر زووم لقناة إكسترا نيوز، أن العمليات العسكرية خلال الأشهر الماضية خلفت خسائر عسكرية واقتصادية لإيران، إلى جانب تأثير العقوبات والحصار الاقتصادي، وهو ما يدفع طهران إلى محاولة الحفاظ على تماسك الداخل في ظل تباين الآراء داخل دوائر صنع القرار.

 

تفوق عسكري أمريكي واستعصاء استراتيجي

وأكد ربيع أن الولايات المتحدة تمتلك تفوقًا عسكريًا واضحًا في مجالات القوة الجوية والبحرية والاستخبارات والقدرات بعيدة المدى، إلا أن هذا التفوق لم يتحول إلى حسم سياسي للحرب.

وأشار إلى أن المواجهة وصلت إلى ما يعرف عسكريًا بـ«الاستعصاء الاستراتيجي»، وهي الحالة التي يبلغ فيها الصراع ذروته دون قدرة أي طرف على تحقيق حسم عسكري يجبر الطرف الآخر على تقديم تنازلات.

وأضاف أن المشكلة بالنسبة لواشنطن تتمثل في عدم تحقيق الأهداف السياسية التي خاضت الحرب من أجلها، رغم تفوقها العسكري.

 

تكلفة الحرب تضغط على ترامب

وأوضح الخبير في الأمن الإقليمي أن الضغوط الشعبية الأمريكية قد تصبح عاملًا مؤثرًا في حسابات الرئيس دونالد ترامب، خاصة أن الناخب الأمريكي يهتم بدرجة كبيرة بالتكلفة الاقتصادية للحرب.

وأشار إلى أن استطلاعات الرأي تعكس مخاوف من استمرار الحرب لفترة طويلة، إلى جانب تراجع شعبية ترامب وارتفاع التكلفة الاقتصادية للمواجهة، مؤكدًا أن الناخب لا يرى نهاية قريبة للحرب أو نتائج واضحة تبرر تكلفتها.

اقرأ أيضا: اعترافات “دجال كرموز”: أنشأت صفحة على الفيس لفك الأعمال وجلب الرزق

ولفت إلى أن إيران قد تسعى إلى إطالة أمد الاستنزاف بهدف زيادة تكلفة الحرب على الولايات المتحدة وتعزيز الضغوط الداخلية على الإدارة الأمريكية.

وأشار ربيع إلى أن التغييرات الأخيرة في القيادات العسكرية والأمنية الإيرانية تعكس اتجاهًا نحو مزيد من التشدد، مع تنامي نفوذ الحرس الثوري داخل مفاصل الحكم.

وأوضح أن أي مفاوضات جديدة قد تحتاج إلى نتائج يمكن تسويقها للداخل الإيراني، مثل رفع جزء من العقوبات، أو الحصول على ضمانات أمريكية بعدم استئناف الحرب، أو الإفراج عن جزء من الأصول الإيرانية.

وأكد أن نجاح أي مفاوضات جديدة يتطلب تنازلات من الطرفين، مشددًا على أن استمرار كل طرف في إعلان انتصاره يعقد فرص التوصل إلى اتفاق.

وقال إن الواقع يشير إلى أن أيا من الولايات المتحدة أو إيران لم يحقق انتصارًا حاسمًا في الحرب، بينما تكبد الطرفان خسائر، ولا تزال الخلافات قائمة حول القضايا الرئيسية، وعلى رأسها مستقبل إدارة مضيق هرمز.

اقرأ أيضا: الزمالك يرفع شعار التركيز قبل مواجهة الاتحاد السكندري.. ومحمد إبراهيم يعود للتدريبات الجماعية

‫0 تعليق