255 يوما في زنزانة واحدة مع جلاد غيتو وارسو.. كتاب يكشف عقل مجرم نازي

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

بعد نحو ثمانية عقود على اللقاء الاستثنائي
الذي جمع مقاومًا بولنديًا بأحد أبرز مجرمي الحرب النازيين داخل زنزانة في سجن
موكوتوف بوارسو، يعود كتاب “محادثات مع جلاد” للكاتب والصحفي البولندي
كازيميرش موتشارسكي إلى الواجهة، مع صدور أول ترجمة إنجليزية كاملة وغير خاضعة
للرقابة للشهادة التي وثقت 255 يوما قضاها مؤلفها إلى جانب قائد قوات الأمن الخاصة
النازية يورغن شتروب، المسؤول عن قمع انتفاضة غيتو وارسو وتدميره.

اقرأ أيضا: زلزال ثالث يضرب إندونيسيا وارتفاع حصيلة الضحايا إلى 68 قتيلا | أخبار

والكتاب، الذي ظل لعقود أسيرا للرقابة
الشيوعية، والذي قدمت “الغارديان” البريطانية قراءة له اليوم، لا يقدم
فقط شهادة على جرائم النازية، بل يحاول تفكيك المسار النفسي والاجتماعي الذي حوّل
رجلا عاديا إلى جزء من آلة إبادة جماعية، فيما تمنح ظروف كتابته من داخل السجن
وبعد سنوات من التعذيب والاعتقال العمل قيمة استثنائية بوصفه وثيقة عن النازية وعن
القمع الذي أعقب الحرب في أوروبا الشرقية في آن واحد.

زنزانة جمعت الضحية بالجلاد

بدأت القصة في 2 آذار/مارس 1949، عندما نُقل
موتشارسكي إلى زنزانة في سجن موكوتوف في وارسو، ليجد نفسه إلى جانب رجلين ينتميان
إلى جهاز الأمن الخاص النازي، كان أبرزهم يورغن شتروب، الجنرال في قوات الـSS الذي قاد العملية النازية لتصفية غيتو وارسو
عام 1943.

وظل الثلاثة في الزنزانة نفسها لمدة 255
يوما متواصلا. وكان الثالث غوستاف شيلكه، وهو عنصر منخفض الرتبة في قوات الـSS، أقل ارتباطا بالعقيدة النازية من شتروب،
لكنه أصبح طرفا في النقاشات والاستجوابات التي قادها موتشارسكي تجاه الجنرال
النازي.

ولم يكن موتشارسكي سجينا عاديا؛ فقد كان أحد
أفراد جيش الوطن البولندي (أرميا كرايوفا)، القوة الرئيسية للمقاومة البولندية ضد
الاحتلال النازي، وشارك في مقاومة الاحتلال وفي انتفاضة وارسو. كما كان قد تلقى في
وقت سابق مهمة اغتيال شتروب، لكنه لم يتمكن من تنفيذها.

القضية التي يطرحها الكتاب لا تتعلق فقط بالماضي النازي، وإنما بالكيفية التي تُبنى بها الأيديولوجيات التي تنزع الإنسانية عن جماعة من البشر، ثم تحول هذه النظرة إلى سياسة ومؤسسات وأوامر وأفعال.

المفارقة أن الرجل الذي كان يفترض أن يكون
هدفا لعملية اغتيال أصبح، بعد سنوات، زميل زنزانة لمقاومه السابق.

وكان موتشارسكي نفسه قد اعتُقل بعد الحرب من
جانب النظام الشيوعي البولندي، الذي نظر إلى أعضاء المقاومة المناهضة للنازية
بوصفهم تهديدا سياسيا. وتشير المصادر التاريخية إلى أنه اعتُقل عام 1945 وحُكم
عليه بالسجن، قبل أن يواجه لاحقا اتهامات بالتعاون مع الألمان، وهي اتهامات كانت
مفارقة صارخة بالنسبة إلى رجل قاتل الاحتلال النازي.

الجلاد يتحدث عن جرائمه

كان شتروب في تلك المرحلة ينتظر محاكمته في
بولندا، بعد أن صدر بحقه حكم بالإعدام من محكمة عسكرية أمريكية في داخاو.

وبدلا من الصمت، أخذ يتحدث عن حياته وصعوده
داخل النظام النازي، وعن تجربته في قوات “الأس الأس”،(“فرق الحماية”، وهي منظمة شبه
عسكرية نازية أسسها الحزب النازي في ألمانيا) وصولا إلى دوره في قمع انتفاضة غيتو
وارسو وتصفية سكانه.

وكان موتشارسكي يتحدث الألمانية، الأمر الذي
أتاح له أن يستمع مباشرة إلى رواية شتروب وأن يطرح عليه الأسئلة، ليس بهدف الحصول
على اعتراف قضائي فحسب، وإنما في محاولة لفهم السؤال الأكثر تعقيدا: كيف يتحول بشر
إلى أدوات في مشروع إبادة جماعية؟

وقد وصف موتشارسكي لاحقا هدفه بأنه محاولة
لفهم الآلية التاريخية والنفسية والاجتماعية التي قادت جزءا من المجتمع الألماني
إلى التحول إلى جماعة من مرتكبي الإبادة، والسعي إلى فرض ما سماه النازيون “النظام”
على أوروبا والعالم.

وكان شتروب، بحسب الرواية التي نقلها
موتشارسكي، يتحدث عن تجربته من دون إظهار ندم حقيقي على الجرائم التي ارتكبها. بل
إن الطريقة التي كان يستعيد بها بعض تفاصيل حياته تكشف مزيجا من الغرور والتبرير
والتباهي، ما يجعل الكتاب أقرب إلى تشريح داخلي لعقلية الجاني منه إلى مجرد سرد
لتاريخ الحرب.

قائد تصفية غيتو وارسو

يحتل دور شتروب في تدمير غيتو وارسو مركز
الكتاب. ففي عام 1943، قاد شتروب
العملية النازية لقمع انتفاضة سكان الغيتو اليهود، وتحويل المنطقة إلى أنقاض، في
واحدة من أكثر صفحات الاحتلال الألماني لبولندا دموية.

وتقدم رواية موتشارسكي شتروب وهو يستعيد تلك
الأحداث بنبرة تكشف مدى تطبع مرتكب الجريمة مع العنف، حتى عندما يتحدث عن قتل
المدنيين أو إجبارهم على الخروج من المباني المحترقة.

وتكتسب هذه الشهادة أهمية إضافية لأن شتروب
لم يكن يتحدث أمام محقق معادٍ أو في محكمة، وإنما داخل زنزانة مع رجل كان، في
الأصل، خصما له، ما أتاح لموتشارسكي الاستماع إلى التفاصيل الشخصية والأيديولوجية
التي شكلت مسيرة الرجل.

وبهذا المعنى، لا يبحث الكتاب فقط في ما
فعله شتروب، بل في كيف كان يرى نفسه وهو يفعل ذلك.

وهذه النقطة تحديدا هي التي تجعل الكتاب
حاضرا في النقاشات الحديثة حول طبيعة الشر السياسي وآليات تحول الأيديولوجيا إلى
ممارسة عنيفة ومنظمة.

“ابتذال الشر” داخل زنزانة

تلفت الناشرة كلير بولوك إلى التشابه بين
شهادة موتشارسكي وما عُرف لاحقا في الفكر السياسي باسم مفهوم “ابتذال الشر”
المرتبط بالفيلسوفة حنة آرنت.

فشتروب، كما يظهر في الكتاب، ليس شخصية
كاريكاتورية للشر المطلق بقدر ما هو رجل يتحدث عن نفسه وحياته وعمله اليومي،
ويستعيد تفاصيل جرائمه بطريقة تكشف قدرة الإنسان على التعايش مع أكثر الأفعال
وحشية عندما تصبح جزءا من نظام سياسي وأيديولوجي.

ويزيد ذلك من قسوة الكتاب أن شتروب كان
قادرا، في لحظات، على التصرف بطريقة تبدو عادية أو حتى هزلية داخل الزنزانة. ومن
المشاهد التي يستعيدها موتشارسكي أن الرجل حاول ذات مرة أن يستعرض طريقة ركوب
الخيل داخل المساحة الضيقة، مقلدا أصوات الحيوان.

لكن هذه التفاصيل التي تبدو ساخرة في ظاهرها
لا تخفف من فظاعة الشخصية؛ بل ربما تجعلها أكثر رعبا، لأنها تظهر المجرم في صورة
إنسان عادي، لا في صورة وحش منفصل عن المجتمع.

كيف حفظ موتشارسكي 255 يوما من الحوار؟

من أكثر الأسئلة إثارة حول الكتاب الطريقة
التي تمكن بها موتشارسكي من إعادة بناء هذه الحوارات. فهو لم يكن قادرا على
تدوين ملاحظاته داخل السجن، ما يعني أن الرواية التي كتبها بعد خروجه اعتمدت بدرجة
كبيرة على ذاكرته.

لكن موتشارسكي قال إنه كان قادرا على إعادة
تشغيل الحوارات في ذهنه كما لو كانت تسجيلا صوتيا، فيما وصفت ابنته إليبi جيتا هذه القدرة بأنها نوع من “القصر”
الذي بناه والدها في رأسه خلال سنوات الاعتقال.

تكتسب هذه الشهادة أهمية إضافية لأن شتروب لم يكن يتحدث أمام محقق معادٍ أو في محكمة، وإنما داخل زنزانة مع رجل كان، في الأصل، خصما له، ما أتاح لموتشارسكي الاستماع إلى التفاصيل الشخصية والأيديولوجية التي شكلت مسيرة الرجل.

وبعد الإفراج عنه، لم يكتف الكاتب بالاعتماد
على الذاكرة، بل عمل على التحقق من المعلومات التي سمعها من شتروب، وقارنها
بالوثائق والوقائع التاريخية. وتشير مصادر بولندية إلى أنه جمع لاحقا كما كبيرا من
المواد والملاحظات قبل صياغة الكتاب.

ومع ذلك، تبقى مسألة الذاكرة واحدة من
النقاط التي تثير النقاش حول العمل. فإعادة إنتاج حوارات مطولة بعد سنوات، من دون
تسجيل مباشر، تفرض بطبيعتها سؤالا حول مدى تطابق كل جملة مع ما قيل فعلا.

لكن القيمة التاريخية للكتاب لا تقوم
بالضرورة على إثبات كل كلمة حرفيا، بقدر ما تقوم على قدرته على نقل دينامية
اللقاء، وطريقة تفكير شتروب، ومواقفه، وتفاعله مع موتشارسكي وشيلكه.

كتاب ولد تحت الرقابة

لم تكن رحلة الكتاب إلى النشر أقل تعقيدا من
ظروف ولادته. بدأ موتشارسكي العمل على
مادته بعد خروجه من السجن، ونُشرت أجزاء منها في مجلة أدبية بولندية في بداية
سبعينيات القرن الماضي، قبل أن يصدر الكتاب في نسخة خضعت للرقابة عام 1977، أي بعد
وفاة مؤلفه بعامين.

وكان النظام الشيوعي البولندي يملك سببا
سياسيا واضحا للرقابة على العمل: الكتاب لا يتحدث عن النازية فقط، وإنما يكشف أيضا
قصة مقاوم بولندي سجنته السلطة الشيوعية بعد الحرب.

وهذا الجانب كان حساسا بالنسبة إلى النظام،
لأن تقديم موتشارسكي بوصفه بطلا من أبطال المقاومة ثم سرد سنوات اعتقاله على يد
السلطات الجديدة كان يطرح سؤالا محرِجا حول طبيعة النظام الذي حكم بولندا بعد
الحرب.

وتوضح إليب جيتا موتشارسكا، ابنة الكاتب، أن والدها حاول في أواخر
ستينيات القرن الماضي العثور على ناشر، لكن الكتاب ظل ممنوعا، قبل أن تظهر أجزاء
منه لاحقا في مجلة أدبية.

أما النسخة الكاملة غير الخاضعة للرقابة،
فنُشرت في بولندا عام 1992، بعد انهيار النظام الشيوعي، لتظهر الصورة التي كان
موتشارسكي قد أراد تقديمها كاملة.

من كتاب ممنوع إلى عمل مسرحي

على الرغم من القيود السياسية، تحول الكتاب
إلى ظاهرة أدبية، وأصبح من الأعمال المعروفة في بولندا.

وفي عام 1977 نفسه، حُولت “محادثات مع
جلاد” إلى مسرحية أخرجها المخرج البولندي الشهير أندريه فاجدا، ما منح النص
حياة جديدة خارج صفحات الكتاب.

وكان ذلك لافتا لأن العمل المسرحي أبقى جوهر
التجربة كما هي: ثلاثة رجال، زنزانة واحدة، ومواجهة طويلة بين مقاوم ومجرم نازي،
في مساحة محدودة تتحول إلى مختبر بشري لفهم الحرب والأيديولوجيا والذاكرة.

موتشارسكي.. مقاوم سجنته السلطة الجديدة

ولد كازيميرش موتشارسكي في وارسو عام 1907،
وعمل قبل الحرب صحفيا ومستشارا قانونيا، قبل أن ينخرط في المقاومة البولندية خلال
الاحتلال الألماني.

اقرأ أيضا: الجيش السوداني يسقط مسيّرة للدعم السريع في شمال كردفان | أخبار

وبعد الحرب، وجد نفسه في مواجهة النظام
الشيوعي الجديد، فاعتُقل وتعرض للتعذيب والسجن، وظل معتقلا حتى عام 1956، حين
أُفرج عنه في سياق التحولات السياسية التي شهدتها بولندا آنذاك.

ثم عاد إلى العمل الصحفي، وبدأ في بناء
المادة التي تحولت لاحقا إلى أشهر أعماله.

وتوفي موتشارسكي عام 1975، أي قبل أن يرى
كتابه في نسخته الكاملة أو يشهد التحول الذي سيصنعه العمل في الذاكرة الثقافية
البولندية.

شتروب.. نهاية مختلفة للجلاد

أما شتروب، فقد كانت نهايته مختلفة جذريا. بعد محاكمته، أُعدم في
بولندا عام 1952، ليغلق ذلك فصلا من حياة الرجل الذي كان قد شارك في واحدة من أكثر
عمليات الإبادة وحشية خلال الاحتلال النازي.

لكن موته لم ينه أثره؛ إذ بقيت وثائقه
وشهاداته جزءا من المواد التي يعتمد عليها المؤرخون في دراسة جرائم النازية، فيما
قدم موتشارسكي زاوية مختلفة: صوت الجاني نفسه، وهو يتحدث عن حياته ومعتقداته
وأفعاله.

من وارسو إلى القارئ الإنجليزي

بعد نحو نصف قرن من صدور الكتاب للمرة
الأولى، يصل العمل إلى القارئ الإنجليزي في ترجمة كاملة أنجزها المترجم شون غاسبر
باي.

وتختلف بيانات النشر بحسب السوق والناشر؛
فقد أعلنت “كتب دكوورث” Duckworth
Books إصدار الكتاب في المملكة المتحدة، فيما تصدر نسخة
أمريكية عن “ستيرفورث” Steerforth،
بينما تدرج “الصحافة بوشكين” Pushkin
Press الإصدار الإنجليزي بتاريخ 18 آب/أغسطس 2026.

وتحمل الترجمة أهمية خاصة لأنها تتيح للمرة
الأولى للقارئ الإنجليزي الاطلاع على النص الكامل غير الخاضع للرقابة، بدلا من
النسخ المقتصرة التي طبعت في ظل النظام الشيوعي.

وتأتي الترجمة أيضا في الذكرى الخمسين لصدور
الكتاب بصيغته الأولى، وفي العام الذي يصادف الذكرى الـ120 لميلاد موتشارسكي، وهو
ما يمنح إعادة تقديمه بعدا إضافيا في الذاكرة الثقافية البولندية والأوروبية.

أكثر من شهادة عن النازية

تكمن أهمية “محادثات مع جلاد” في
أنه يقع عند تقاطع ثلاثة أنواع من الكتابة: شهادة السجين، والتحقيق الصحفي،
والتأمل في طبيعة الجريمة السياسية.

الكتاب لا يكتفي بإعادة بناء تاريخ غيتو وارسو، بل يطرح سؤالا أكثر اتساعا: كيف يمكن لنظام سياسي أن يحول القتل الجماعي إلى وظيفة، وأن يجعل موظفين وجنودا وأفرادا عاديين يؤدونها ثم يعودون إلى حياتهم اليومية؟

فموتشارسكي لم يكتف بتسجيل جرائم شتروب،
وإنما حاول أن يفهمه. وهذا الاختيار يضع القارئ في موقع غير مريح: الاستماع إلى
مجرم إبادة وهو يتحدث عن نفسه، من دون أن يتحول ذلك إلى تبرير لجرائمه.

إنها محاولة لفهم الآلية التي تجعل الإنسان
قادرا على ارتكاب الجريمة ثم مواصلة النظر إلى نفسه باعتباره شخصا عاديا أو صاحب
قضية.

ولهذا، فإن الكتاب لا يكتفي بإعادة بناء
تاريخ غيتو وارسو، بل يطرح سؤالا أكثر اتساعا: كيف يمكن لنظام سياسي أن يحول القتل
الجماعي إلى وظيفة، وأن يجعل موظفين وجنودا وأفرادا عاديين يؤدونها ثم يعودون إلى
حياتهم اليومية؟

ذاكرة لا تنتهي بخروج السجين

بعد سنوات من نشر أجزاء الكتاب، ثم صدوره في
نسخ مختلفة، يبدو أن قصة موتشارسكي وشتروب ما تزال قادرة على مخاطبة أجيال جديدة.

فالقضية التي يطرحها الكتاب لا تتعلق فقط
بالماضي النازي، وإنما بالكيفية التي تُبنى بها الأيديولوجيات التي تنزع الإنسانية
عن جماعة من البشر، ثم تحول هذه النظرة إلى سياسة ومؤسسات وأوامر وأفعال.

ولهذا وصف ناشرو النسخة الإنجليزية العمل
بأنه ليس مجرد شهادة على الحرب العالمية الثانية، وإنما تحقيق في واحدة من أكثر
اللحظات قتامة في التاريخ الحديث.

وفي النهاية، تبقى المفارقة الأشد قسوة أن
هذا الكتاب الذي أراد صاحبه أن يفهم أحد صانعي الموت، ولد هو نفسه من تجربة سجن
سياسي. فقد التقى في زنزانة واحدة رجل قاوم النازية ورجل صنع جزءا من آلة قتلها،
ثم خرجت من تلك المواجهة شهادة ظلت حبيسة الرقابة عقودا قبل أن تصل أخيرا إلى
القراء باللغة الإنجليزية.

وهكذا، فإن “محادثات مع جلاد” لا
يروي فقط 255 يوما في زنزانة بوارسو، بل يحول تلك الأيام إلى نافذة على الذاكرة
الأوروبية، وعلى قدرة الأدب والشهادة الشخصية على مواجهة جريمة حاول مرتكبوها أن
يخفوا وراء الأوامر والرتب والمؤسسات مسؤوليتهم الفردية عنها.

اقرأ أيضا: روبرت داونى جونيور يختار دكتور دوم على حساب آيرون مان

‫0 تعليق