فطريات المومياوات وخطرها على البشر.. «لعنة حقيقية» تهدد مقتني الرفات المحنطة
اقرأ أيضا: سعر الدولار اليوم الإثنين 17 أغسطس 2026 بمكاتب الصرافة – الأسبوع
في الآونة الأخيرة ازداد التعامل مع بقايا المومياوات والرفات المحنطة، واستخدامها كنوع من العلاج، وهو ما يُشكل خطرًا محتملًا على صحة الإنسان، وذلك بسبب احتمالية انتقال الفطريات والكائنات الدقيقة الموجودة على هذه البقايا إلى البشر، لذا نوضح في التقرير التالي، فطريات المومياوات وخطرها على البشر.
في دراسة حديثة، أجراها علماء من جامعة ستافوردشاير البريطانية، كشفت أن النمو الميكروبي الذي يظهر على البقايا المحنطة، سواء كانت بشرية أو حيوانية، يمكن أن ينتقل إلى الأشخاص الذين يتعاملون معها، وكذلك إلى من يقتنونها، وفق ورقة بحثية أكاديمية، نشرتها صحيفة «الجارديان».
فطريات المومياوات وخطرها على البشر
وحسب تقرير الصحيفة، وصف الأكاديميون التجارة العالمية المتنامية في رفات البشر المحنطة بأنها «لعنة حقيقية للمومياء»، تشكل خطرًا صحيًا جسيمًا على المتحمسين لها والخدمات البريدية التي يستخدمونها.
وكشفت الأبحاث التي أجريت حول عمليات البيع والشراء السرية لأجزاء من جسم الإنسان تعود إلى قرون مضت، عن مخاطر مثيرة للقلق من الكائنات الحية الدقيقة الكامنة والمواد السامة المستخدمة في حفظ الرفات.

اقرأ أيضا: الشكوك تحيط بنجاح كوشنر فى مهمته
وكتب مؤلفو الدراسة: «كانت أجزاء الجسم المنفصلة، مثل اليدين والقدمين، هي الأكثر شيوعًا، تليها الرؤوس المحنطة الكاملة.. وشكلت أكثر من نصف العينة، أي 51.6%، رؤوسًا في حالات متفاوتة من حيث الاكتمال والحفظ، بما في ذلك رؤوس محنطة كاملة أو جزئية، وجماجم أو عظام جمجمة تحتوي على أنسجة رخوة أو شعر، وتسانتسا وهي ما يُطلق عليها اسم الرؤوس المنكمشة التي ينتجها شعب الشوار في شمال بيرو شرق الإكوادور».
سر خطر فطر المومياوات
وتتضمن ممارسات التحنيط، سواء كانت اصطناعية أو طبيعية، عمليات كيميائية وفيزيائية معقدة تهدف إلى تأخير التحلل، واستخدمت على مر الزمن مجموعة من المواد السامة لحفظ الأنسجة، بما في ذلك المعادن الثقيلة مثل الزرنيخ والزئبق والرصاص.

ويمكن أن تحتوي البقايا المحنطة على مجموعة واسعة من الكائنات الدقيقة الكامنة على الرغم من قرون من الجفاف، لذا يحذر الأكاديميون من أن جراثيم الفطريات الكامنة يمكن أن تنتشر في الهواء عند تحريكها أو إزعاجها، مما يشكل مخاطر صحية على الأحياء، خاصة أن استنشاق جراثيم فطر الرشاشيات كان السبب في وفاة 10 من أصل 12 من علماء الحفاظ على التراث الذين فتحوا قبر الملك كازيمير الرابع ملك كراكوف، في بولندا الحديثة، في سبعينيات القرن الماضي.

اقرأ أيضا: منصة الشباب .. محمد ممدوح : النجاح الحقيقي في تنفيذ الأفكار وتحويلها إلى أثر ملموس
