الشكوك تحيط بنجاح كوشنر فى مهمته

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

بالتأكيد هناك ظلال كثيفة من الشك تحيط بإمكانية فرص نجاح «جاريد كوشنر» صهر الرئيس الأمريكى ترامب، المتواجد حاليًا فى جولة بالمنطقة زار خلالها إسرائيل بعد زيارته لمصر، فى محاولة لتمهيد أو خلق الظروف الملائمة للبدء فى تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق السلام فى غزة، طبقًا لنصوص مبادرة السلام الأمريكية التى تم اعتمادها وإقرارها فى مؤتمر السلام بشرم الشيخ نهاية العام الماضى.
وظلال الشك الكثيفة فى إمكانية نجاح كوشنر فى مهمته تعود فى واقعها وجوهرها إلى رفض إسرائيل المسبق والمعلن لمسار السلام جملة وتفصيلًا، وهو الإعلان الفج الذى صرح به بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلى، وتأكيده على رفضه لخطة السلام فى غزة، وعدم قبوله بأى محاولة لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بأى صورة من الصور.
ولم يكتف نتنياهو بذلك، بل أضاف إليه بكل الفجاجة والصفاقة والعدوانية، والاستهانة بالقانون الدولى والشرعية الدولية،..، إن إسرائيل لن تنسحب من قطاع غزة، ولن تكون هناك دولة فلسطينية ما دام هو رئيسًا لوزراء إسرائيل.
وإذا كان هذا هو الموقف الإسرائيلى المعلن على لسان رئيس وزراء الكيان الإرهابى، فذلك يعنى بكل المباشرة والوضوح، رفض إسرائيل للمحاولات الجارية للبدء فى تطبيق الجزء الثانى أو المرحلة الثانية من المبادرة الأمريكية للسلام.ليس هذا فقط.. بل يعنى أيضًا فى ذات الوقت إصرار إسرائيل على استمرارها ككيان صهيونى متطرف، فى عمليات القتل والدمار وجرائم الإبادة الجماعية الشاملة فى الأراضى الفلسطينية المحتلة فى غزة والضفة أيضًا،..، وهو ما تقوم به إسرائيل بالفعل الآن.
كما يعنى أن ما تقوم به إسرائيل وما هى مستمرة فى تنفيذه فى غزة والضفة، هو مخطط واضح يهدف للوصول إلى الخلاص من الشعب الفلسطينى، وإنهاء وجوده فى أرضه المحتلة وتحويلها إلى مكان غير قابل للحياة الإنسانية حتى تستطيع التهامها والاستحواذ عليها جميعا.
من هنا نؤكد وجود ظلال كثيفة من الشك تحيط بإمكانية نجاح جاريد كوشنر فى مهمته،..، حيث إن نجاح المهمة يعتمد على مدى رغبة أو قدرة الرئيس الأمريكى على إجبار أو إقناع إسرائيل بتنفيذ المرحلة الثانية من المبادرة.

اقرأ أيضا: منصة الشباب .. محمد ممدوح : النجاح الحقيقي في تنفيذ الأفكار وتحويلها إلى أثر ملموس

 

‫0 تعليق