خبير مصري يحذر من تصعيد إثيوبي بشأن النيل

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

#سواليف

حذر خبير شؤون الأمن القومي المصري محمد مخلوف من تداعيات تصريحات منسوبة إلى وزير المياه الإثيوبي بشأن خطط أديس أبابا للتحكم في تدفقات مياه نهر النيل، إلى جانب الحديث عن إقامة سدود جديدة، معتبرا أن هذه التصريحات تمثل تصعيدا خطيرا وتهديدا مباشرا للأمن المائي المصري.

اقرأ أيضا: لجنة تحقيق سورية بوفاة شاب تعرض للتعذيب في مخفر للشرطة | أخبار

وقال مخلوف إن من حق إثيوبيا العمل على تحقيق التنمية والاستفادة من مواردها المائية، إلا أن ذلك، بحسب قوله، لا ينبغي أن يتم على حساب حقوق دولتي المصب، مصر والسودان.

وأضاف: “من حق إثيوبيا التنمية، ومن حق مصر والسودان الحياة”، مشددا على أن إقامة أي مشروعات على نهر دولي مشترك يجب أن ترافقها إجراءات واضحة، تشمل الإخطار المسبق، وإجراء الدراسات الفنية اللازمة، والتنسيق بين الدول المعنية، وصولا إلى اتفاق قانوني ملزم ينظم عملية التشغيل والإدارة وتبادل المعلومات.

تحذير من إجراءات أحادية

وحذر الخبير المصري من أن اتخاذ إثيوبيا إجراءات أحادية جديدة في ملف مياه النيل يمكن أن يؤدي إلى زيادة التوتر بين دول حوض النيل، خصوصا في ظل استمرار الخلافات بشأن سد النهضة الإثيوبي وآليات تشغيله والتعامل مع فترات الجفاف والسنوات التي تشهد انخفاضا في معدلات تدفق المياه.

وأكد مخلوف أن “أمن مصر المائي خط أحمر”، مشيرا إلى أن القيادة السياسية المصرية سبق أن أكدت رفض المساس بحقوق مصر المائية أو فرض ترتيبات أحادية على دولتي المصب.

وقال إن القاهرة تمتلك، في حال حدوث خطوات إثيوبية أحادية، مجموعة من الأدوات السياسية والقانونية والدبلوماسية التي يمكن استخدامها للتعامل مع الأزمة، محذرا من أن الأمر قد يصل إلى “مستويات أخرى” إذا استمرت الإجراءات التي تعتبرها مصر تهديدا لأمنها المائي.

سد النهضة في قلب الخلاف

ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار الخلاف المصري الإثيوبي بشأن سد النهضة، الذي أقامته إثيوبيا على النيل الأزرق، أحد الروافد الرئيسية لنهر النيل.

وتطالب مصر والسودان منذ سنوات باتفاق قانوني ملزم ينظم قواعد ملء وتشغيل السد، خصوصا خلال فترات الجفاف والجفاف الممتد، إضافة إلى آلية واضحة لتبادل البيانات والتعامل مع أي أضرار محتملة على دولتي المصب.

اقرأ أيضا: رئيس وزراء تشاد السابق يطرح فكرة “حكومة وحدة” عقب الإفراج عنه | أخبار

في المقابل، تؤكد إثيوبيا أن مشروع سد النهضة يمثل مشروعا تنمويا رئيسيا لتوليد الكهرباء، وترفض ما تعتبره قيودا على حقها في استغلال مواردها المائية.

وتتمسك القاهرة بأن استخدام الموارد المائية المشتركة يجب أن يتم وفق قواعد القانون الدولي وبما يضمن عدم إلحاق ضرر جسيم بدول المصب.

مخاوف مصرية من مشروعات جديدة

وتثير الأحاديث عن إنشاء سدود ومشروعات مائية إثيوبية جديدة مخاوف في القاهرة، خصوصا إذا تزامنت مع استمرار الخلاف حول قواعد تشغيل سد النهضة.

ويرى الجانب المصري أن أي مشروعات جديدة على مجرى النيل أو روافده يجب ألا تؤثر في حصته المائية، وأن التنسيق المسبق وتبادل المعلومات يمثلان عاملين أساسيين لمنع حدوث أزمات مفاجئة، ولا سيما خلال سنوات الجفاف.

وفي ظل استمرار غياب اتفاق نهائي وملزم بين الدول الثلاث، يبقى ملف مياه النيل واحدا من أكثر ملفات الأمن الإقليمي حساسية، وسط دعوات متكررة للعودة إلى طاولة المفاوضات والتوصل إلى ترتيبات تحفظ مصالح مصر والسودان وإثيوبيا.

ملاحظة: التصريحات المنسوبة إلى وزير المياه الإثيوبي، كما وردت في المادة الأصلية، تحتاج إلى توثيق مستقل قبل نسبتها إليه بصورة قطعية؛ لذلك صيغت هنا باعتبارها تصريحات منسوبة وليست موقفا إثيوبيا مؤكدا.

اقرأ أيضا: حجز عملة أجنبية غير مصرح بها بمطار سطيف

‫0 تعليق