لجنة تحقيق سورية بوفاة شاب تعرض للتعذيب في مخفر للشرطة | أخبار

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

تعهدت الحكومة السورية بمحاسبة المتورطين في وفاة شاب أثناء احتجازه لدى الشرطة في محافظة اللاذقية، وأوقفت سبعة أشخاص على خلفية الحادث.

وأصدر وزير الداخلية السورية أنس خطاب أمس الأحد أمرا إداريا بتشكيل لجنة تحقيق في ملابسات وفاة الشاب محمد غميرة، إثر تعرضه للضرب داخل مخفر للشرطة بمدينة الحفة في محافظة اللاذقية غربي البلاد.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

وبموجب الأمر الإداري كُلفت اللجنة، برئاسة معاون وزير الداخلية للشؤون الشرطية اللواء أحمد محمد لطوف، بالتحقيق في الملابسات وكشف الأسباب الحقيقية والظروف المحيطة بوفاته، على أن تنجز مهامها خلال 72 ساعة.

وفي تدوينة منفصلة عبر حسابه على منصة “إكس” قدم خطاب تعازيه إلى أسرة الشاب محمد غميرة، مؤكدا أن أي تجاوز من قبل عناصر وزارة الداخلية سيتم التعامل معه بحزم ضمن القوانين والإجراءات المتبعة، ومضيفا أن “كل مخالف سينال جزاءه العادل أيا كان فور استكمال التحقيقات”.

وأفادت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث بأن محمد غميرة توفي “متأثرا بمضاعفات نزيف دماغي وفي جهازه الهضمي نتيجة تعرضه للضرب بعد توقيفه”.

أنس خطاب رئيس لجهاز الاستخبارات العامة في سوريا المصدر: الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا)
أنس خطاب قدم تعازيه لذوي الضحية وتعهد بمحاسبة المتورطين بكل صرامة (سانا)

ونعى وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح غميرة ووصفه بأنه “أخ وصديق وزميل”، مرفقا بيانه بصورة للشاب وهو في زي الدفاع المدني.

وقال مصدر من عائلة الشاب غميرة إنه كان “متهما بسرقة مبلغ مالي وجرى توقيفه لثلاثة أيام قبل أن يتم الإفراج عنه بسبب عدم كفاية الأدلة”، مضيفا أنه “تعرض لتعذيب شديد أدى لتدهور وضعه الصحي ثم وفاته”.

من جانبه، أكد عصام غميرة، مدير الهيئة العامة لمشفى الحفة، وهو عمّ الفقيد، في تصريح لوكالة الأنباء السورية “سانا” ثقة الأسرة بالقضاء وانتظارها نتائج التحقيق وإنصاف الفقيد وأسرته وفق القانون.

اقرأ أيضا: حجز عملة أجنبية غير مصرح بها بمطار سطيف

وشدد على حرص أهالي المدينة على معالجة القضية ضمن الأطر القانونية والحفاظ على الهدوء والاستقرار.

وأوضح غميرة أن الشاب المتوفى (29 عاما) كان مصابا بمرض الناعور(الهيموفيليا)، واستجاب لاستدعاء مخفر الشرطة بالحفة قبل أن يتعرض للضرب من قبل عناصر في المخفر.

ووصف الواقعة بأنها “تصرف فردي همجي” أدى إلى تدهور حالته الصحية ونقله إلى المستشفى.

وبيّن أن الحالة الصحية للفقيد تطورت إلى نزيف دماغي تدريجي وظهور أعراض عصبية أعقبتها حالة سبات، ثم تفاقمت بحدوث قصور كلوي وهبوط في ضغط الدم ونقص بالأكسجين أدى إلى الوفاة.

ويُعرف مرض الناعور بأنه اضطراب وراثي نادر يؤثر في قدرة الدم على التخثر، ما يجعل المصابين به أكثر عرضة للنزيف المطول أو الداخلي، وقد يشكل النزيف في مناطق حيوية مثل الدماغ خطرا على الحياة.

اقرأ أيضا: غارة إسرائيلية جديدة وعمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة جنوب لبنان…

‫0 تعليق