خبرني – ظل حمض الغليكوليك لفترة طويلة أحد أبرز المكونات المستخدمة في تقشير البشرة وتجديدها، لكن السنوات الأخيرة شهدت صعود نجم منافس جديد هو حمض الماندليك، الذي أصبح يحظى باهتمام متزايد من جانب أطباء الجلد وخبراء العناية بالبشرة. ولا يعود ذلك إلى فعاليته في التقشير فحسب بل إلى قدرته على تحقيق نتائج ملموسة مع تقليل احتمالات التحسس ما جعله خياراً مفضلاً لأصحاب البشرة الحساسة والمعرضة للاحمرار.
اقرأ أيضا: إنذار أحمر.. الدفاع المدني يدعو إلى توخي الحذر من أمطار غزيرة في عسير
فهل يستحق بالفعل هذه المكانة؟ وهل يمكن اعتباره أفضل من حمض الغليكوليك؟
ألطف من الغليكوليك
ينتمي كل من حمضي الماندليك والغليكوليك إلى مجموعة أحماض ألفا هيدروكسي (AHA)، لكن الفرق الأساسي بينهما يكمن في حجم الجزيئات. فجزيئات حمض الماندليك أكبر، ما يجعلها تخترق الجلد ببطء أكبر، وبالتالي تقل احتمالات أن يترافق تطبيقها مع شعور باللسع أو الاحمرار مقارنة بحمض الغليكوليك الذي يتغلغل بسرعة أكبر داخل البشرة.
لهذا السبب، يوصي كثير من أطباء الجلد بحمض الماندليك للأشخاص الذين يعانون من بشرة حساسة أو حاجزاً جلدياً ضعيفاً، إذ يوفر تقشيراً تدريجياً مع مستوى أعلى من الراحة أثناء الاستخدام.
فوائد متعددة
لا تقتصر فوائد حمض الماندليك على إزالة الخلايا الميتة، بل تمتد إلى تحسين مظهر البشرة بشكل عام. فهو يساعد على تنعيم الملمس، وإضفاء الإشراق، وتوحيد اللون، كما يساهم في التخفيف التدريجي من آثار حب الشباب والبقع الداكنة.
وهو يتميز أيضاً بخصائص مضادة للبكتيريا، ما يجعله مناسباً للبشرة الدهنية والمعرضة للحبوب، إذ يساعد على الحد من انسداد المسام وتقليل ظهور البثور. كما تشير بعض الدراسات إلى أنه يحسن فرط التصبغ التالي للالتهاب مع تهيج أقل مقارنة ببعض الأحماض الأخرى.
خصائصه ومميزاته
يعد حمض الماندليك خياراً مثالياً للبشرة الحساسة، كما يناسب البشرة الدهنية أو المختلطة المعرضة لحب الشباب، والأشخاص الذين يعانون التصبغات وآثار الحبوب. كذلك يوصي به بعض أطباء الجلد لأصحاب البشرة السمراء والداكنة، لأنها تكون أكثر عرضة لفرط التصبغ الناتج عن الالتهاب، ويقلل التقشير اللطيف من هذا الخطر.
في المقابل، قد يكون حمض الغليكوليك أنسب للبشرة التي تتحمل التقشير القوي، أو لمعالجة التجاعيد الواضحة وأضرار الشمس بصورة أكثر كثافة.
طريقة الاستخدام
ينصح الخبراء بالبدء بمنتج يحتوي على تركيز يتراوح بين 5 و10%، واستخدامه مرة أو مرتين أسبوعياً في البداية، ثم زيادة عدد مرات الاستخدام تدريجياً بحسب استجابة البشرة. ويفضل تطبيقه مساء بعد تنظيف البشرة، ثم استخدام مرطب مناسب لدعم حاجز الجلد. كما ينصح بعدم دمجه في الليلة نفسها مع الريتينول أو أحماض التقشير الأخرى، لتجنب تهيج البشرة، مع ضرورة الالتزام باستخدام واقي الشمس صباحاً.
اقرأ أيضا: تطوير مسبار بصري للكشف عن الأنسجة يغير مستقبل الفحوصات الطبية
يظهر التحسن في نعومة البشرة وإشراقها في فترة تمتد من أسبوعين إلى أربعة أسابيع من الاستخدام المنتظم، بينما تحتاج التصبغات وآثار حب الشباب إلى فترة أطول قد تمتد إلى شهرين أو ثلاثة أشهر. أما علاج حب الشباب فيتطلب عادة التزاماً لمدة تتراوح بين 8 و12 أسبوعاً للحصول على نتائج واضحة.
أشكاله متعددة
يتوافر حمض الماندليك في الأسواق بأشكال متعددة تناسب مختلف الاحتياجات. ويعد السيروم أكثرها انتشاراً، إذ يحتوي غالباً على تركيزات تتراوح بين 5 و10%، وهو الخيار الأنسب للمبتدئين وللبشرة الحساسة. كما يتواجد في بعض أنواع التونر المقشر والغسول اليومي التي تمنح تقشيراً خفيفاً بفضل قصر مدة ملامستها للبشرة.
وهو يتوفر أيضاً في أقنعة ومقشرات منزلية بتركيزات قد تصل إلى 20%، ينبغي استخدامها بحذر ووفق تعليمات الشركة المصنعة. أما في عيادات الجلدية، فيستخدم ضمن جلسات التقشير الكيميائي بتركيزات أعلى قد تصل إلى 40% أو أكثر، ويحدد الطبيب عدد الجلسات والفاصل الزمني بينها وفق حالة البشرة والمشكلة المراد علاجها.
ويؤكد أطباء الجلد أن اختيار المنتج يجب أن يعتمد على تركيز الحمض وتركيبة المستحضر أكثر من اسم العلامة التجارية، مع اختبار المنتج على مساحة صغيرة من الجلد قبل الاستخدام المنتظم.
اقرأ أيضا: استشاري سكري يحذر: الحرمان من الكربوهيدرات خطر على مرضى السكري
