حذّر استشاري السكري الدكتور عبدالرحمن بخاري من الامتناع شبه التام عن الكربوهيدرات لدى المصابين حديثًا بالسكري، مؤكّدًا أن حرمان الجسم من هذا العنصر لفترات طويلة يحمل مخاطر صحية أكبر على مرضى السكري، خاصة النوع الأول، وأن العلاج يعتمد على توازن التغذية والدواء ونمط الحياة.
اقرأ أيضا: هل يمكن سرقة كلمة المرور من صوت الكتابة؟ دراسة تحذر…
حذّر الدكتور عبدالرحمن بخاري، استشاري التخصص الدقيق في أمراض السكري، من لجوء بعض المصابين بالسكري حديثاً إلى الامتناع شبه التام عن تناول الكربوهيدرات بهدف خفض مستويات السكر في الدم، مؤكداً أن حرمان الجسم من عنصر غذائي رئيسي لفترات طويلة قد يترتب عليه مخاطر صحية بالغة.
وأوضح بخاري، في تغريدة عبر حسابه على منصة «إكس»، أن بعض المصابين حديثاً بالسكري يلجؤون إلى ما وصفه بـ«الحيلة النفسية»، من خلال الامتناع شبه التام عن الكربوهيدرات، بعدما يلاحظون تحسناً كبيراً في قراءات السكر، خصوصاً بعد ساعتين من تناول الوجبة.
وأشار إلى أن هذا السلوك قد يكون مرتبطاً في بعض الحالات بعدم تقبّل الإصابة بالمرض، ما يدفع المريض إلى رفض العلاج الدوائي والاعتماد على الحمية وحدها، محذراً من أن ذلك قد يعرّض صحته للخطر، ولا سيما المصابين بالسكري من النوع الأول.
وأكد أن السكري «ليس مرضاً متعلقاً بالأكل فقط»، وأن تحسين قراءات السكر بعد الوجبات لا يعني أن المرض أصبح تحت السيطرة، مشيراً إلى أن ارتفاع السكر الصائم قد يرتبط بعوامل متعددة، ولا يُعالج بمجرد الامتناع عن الكربوهيدرات.
وبيّن بخاري أن حرمان الجسم من الكربوهيدرات لفترة طويلة قد تكون له انعكاسات صحية خطيرة، وأن المخاطر تكون أشد وطأة لدى المصابين بالسكري، لافتاً إلى أن أدوية السكري لا يقتصر دور بعضها على خفض مستوى السكر، بل قد تمتد فوائدها إلى حماية أعضاء حيوية كالقلب والكلى.
وشدد على أن المطلوب من مريض السكري ليس الامتناع التام عن الكربوهيدرات، وإنما التوازن في تناولها من حيث الكمية والنوعية، مؤكداً أن التغذية المناسبة والعلاج الدوائي ونمط الحياة الصحي تمثل عناصر متكاملة في التعامل مع المرض، ولا ينبغي النظر إلى أحدها باعتباره بديلاً عن الآخر.
اقرأ أيضا: دعوى التشهير المليارية.. “بي بي سي” تسعى لإجبار عائلة ترمب على الشهادة | أخبار
لماذا يرتفع السكر صباحاً؟
وتطرق الاستشاري إلى أسباب ارتفاع مستوى السكر في الدم صباحاً قبل الإفطار، موضحاً أنها قد تشمل: تصنيع الجسم للسكر لتوفير الطاقة، والإفراز الطبيعي لبعض الهرمونات المضادة للإنسولين خلال الفترة الممتدة تقريباً من الرابعة إلى الثامنة صباحاً، إضافة إلى التوتر والقلق والاكتئاب، والأرق واضطرابات النوم، والوعكات الصحية، أو عدم كفاية جرعة الإنسولين طويل المفعول، إلى جانب أسباب أخرى.
ناتشو.. نموذج ملهم على تطور علاج السكري
واستشهد بخاري باللاعب الإسباني ناتشو فرنانديز، البالغ من العمر 36 عاماً، وقائد ريال مدريد السابق والمحترف حالياً في صفوف نادي القادسية السعودي، الذي يعاني من السكري من النوع الأول منذ أن كان في الثانية عشرة من عمره.
وأكد أن استمرار ناتشو في ممارسة كرة القدم على أعلى المستويات يمثل مثالاً بارزاً على التطور الكبير الذي شهده الطب الحديث في التعامل مع السكري من النوع الأول، مشيراً إلى أن اكتشاف الإنسولين غيّر بصورة جذرية حياة المصابين بهذا النوع من المرض.
ووجّه بخاري رسالة أمل للمصابين بالسكري، مؤكداً أن الإصابة بالمرض لا تعني التخلي عن الطموحات والأحلام، متى ما حرص المريض على التعامل معه منذ البداية، وتعلّم الطرق الصحيحة للعناية بصحته والسيطرة على مرضه.
اقرأ أيضا: الشوام في السردية الأردنية.. جذور شامية وهوية أردنية
