حرص مصري على متابعة «خطة السلام»

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

ولأنها «مصر» الكبيرة، صاحبة الحضارة العريقة والتاريخ الأصيل والقيم السامية والمبادئ الراسخة، صاحبة القدرة الكبيرة والقوة الجبارة والمكانة العالية، فإنها هي الوحيدة التي تعمل بكل تجرُّد وإخلاص تام للحفاظ على القضية الفلسطينية من الضياع.

اقرأ أيضا: أبو عمرو ينضم إلى الوفد .. دفعة جديدة لحضور الحزب السياسي في الغربية

تحركات مصر في هذا الشأن مدروسة بإحكام وتأخذ بعين الاعتبار إعلاء مصلحة الأشقاء الفلسطينيين، فمصر ترى أن القضية الفلسطينية هي قضية العرب المركزية الأولى، نعم هي قضية القضايا، فلا أمن ولا سلام ولا استقرار في الشرق الأوسط إلا بإعطاء الأشقاء الفلسطينيين حقهم وبحل عادل لقضيتهم في إقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على أراضي ما قبل 5 يونيو 1967.

بصراحة، حمَلت مصر القضية الفلسطينية على كتفها، حاربت من أجلها، شهداء مصريون نالوا الشهادة من أجل فلسطين، في المحافل الدولية مصر حاضرة وبقوة دفاعاً عن فلسطين أرضاً وشعباً وقضية، مصر لا تترك الفلسطينيين وحدهم أبداً، المساعدات الإنسانية المصرية لا تتوقف، علاج المصابين الفلسطينيين في مستشفيات مصر لا يتوقف.

والأهم: حرص مصري شديد على ضرورة الاستمرار في تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة الموقَّع في مدينة السلام شرم الشيخ برعاية أمريكية خالصة من الرئيس دونالد ترامب ضمن خطته للسلام في الشرق الأوسط، فالمرحلة الثانية من اتفاق غزة مهمة جداً للقضية الفلسطينية برُمَّتها، فبمقتضاها تم إنشاء «مجلس السلام» وذراعه التنفيذية قوة الاستقرار الدولية، ويتم السعي نحو انسحاب الجيش الإسرائيلي إلى «الخط الأحمر» لتصبح مساحة المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل تعادل نحو 20% من مساحة قطاع غزة، وبموجب المرحلة الثانية من الاتفاق سيُحظر على إسرائيل احتلال القطاع أو ضمه بشكل دائم.

اقرأ أيضا: تأجيل أولى جلسات محاكمة متهم بالانضمام لجماعة إرهابية في الشيخ زايد لـ 3 نوفمبر

أما خطة التعامل مع سلاح الفصائل الفلسطينية فهي في يد اللجنة الوطنية الفلسطينية التي تدير قطاع غزة، وتم الاتفاق على هذه الخطة بالتوافق مع الفصائل الفلسطينية، وسيتم تجميع وحصر السلاح، كل هذا سيقودنا إلى البدء في الانتقال لخطة إعادة إعمار غزة بعد إزالة الركام والأنقاض.

المساعي التي تقوم بها مصر كلها تصُب في مصلحة القضية الفلسطينية، والجهود الضخمة المستمرة تثبت ذلك، فالاجتماعات التي احتضنتها مصر لوفود الوسطاء قطر وتركيا والضامنين الدوليين وقادة حركة حماس والفصائل الفلسطينية تؤكد حرصها على البدء في تنفيذ بنود المرحلة الثانية من خطة ترامب حتى تنسحب إسرائيل من قطاع غزة، وتناولت اللقاءات تطورات القضية الفلسطينية والتشديد على ضرورة قيام كافة الأطراف بتنفيذ التزاماتها بموجب اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، والذي تم التوصل إليه خلال قمة شرم الشيخ للسلام في أكتوبر 2025.

استمرار الجهود المصرية يأتي في توقيت مهم جداً تمر به القضية الفلسطينية، خاصة في ظل التجاوزات الإسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية وفي ظل التصريحات الخطيرة الاستفزازية الصادرة من وزراء في الحكومة الإسرائيلية عن الاستيطان والاستيلاء على أراضٍ تاريخية فلسطينية وعدم الانسحاب.

اقرأ أيضا: أثناء إصلاحه .. أسانسير يدهس عامل صيانة داخل فيلا بالتجمع الخامس

‫0 تعليق