الصين تراهن على التجارة الخارجية لتعويض ضعف الطلب المحلي وتباطؤ النمو

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

دعا رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ إلى العمل على استقرار الطلب الخارجي وتوسيع التعاون التجاري والاقتصادي الدولي، في وقت يواجه فيه ثاني أكبر اقتصاد في العالم ضغوطًا متزايدة جراء ضعف الطلب المحلي وتراجع زخم النمو.

اقرأ أيضا: “أرامكو” السعودية تعرض شحنات نفط خارج هرمز لمصافي آسيوية -جريدة المال

وقال لي، خلال اجتماع لمجلس الدولة الصيني، إن ضعف الطلب المحلي لا يزال يمثل مشكلة بارزة، في حين تواجه بعض الصناعات والشركات صعوبات متزايدة، بالتزامن مع ارتفاع حالة عدم اليقين في البيئة الخارجية، وفق رويترز.

الصادرات مُحرك رئيسي للنمو

تعتمد الصين، بصورة متزايدة، على الصادرات لتعويض ضعف الاستهلاك والاستثمار المحليين، في ظل استمرار أزمة القطاع العقاري التي تضغط على الاستثمار وإنفاق الأُسر.

لكن هذا النموذج يواجه مخاطر متزايدة، مع تصاعد التوترات التجارية مع عدد من الشركاء الاقتصاديين، إلى جانب تداعيات الحرب في الشرق الأوسط واحتمالات انعكاسها على الطلب العالمي على السلع الصينية.

في المقابل، شكّلت صادرات السلع الصينية أحد أبرز مُحركات النمو، خلال الفترة الأخيرة، مدعومة بالطلب العالمي على المنتجات التكنولوجية المرتبطة بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، ما أسهم في تعزيز صادرات السلع عالية التقنية.

تباطؤ النشاط الاقتصادي

وأظهرت البيانات الاقتصادية، الصادرة الاثنين، استمرار ضعف الزخم الاقتصادي خلال يوليو، مع تباطؤ نمو الإنتاج الصناعي ومبيعات التجزئة.

كان الاقتصاد الصيني قد سجل نموًّا بلغ 4.3% في الربع الثاني، وهو أبطأ معدل نمو في ثلاثة أعوام ونصف، وجاء دون النطاق المستهدف للحكومة للعام بأكمله، والبالغ بين 4.5 و5%.

ويزيد تباطؤ الاستهلاك والاستثمار الضغوط على بكين للحفاظ على وتيرة النمو، في وقت لا تزال فيه أزمة العقارات تلقي بظلالها على الاقتصاد.

اقرأ أيضا: مركز المعلومات يدعم هيئة المحطات النووية بمنظومة للذاكرة المؤسسية والتحول الرقمي

بكين تتمسك بدعم الطلب والاستثمار

وأكد لي تشيانغ التزام الحكومة بتحقيق أهداف التنمية الاقتصادية السنوية، داعيًا إلى استقرار الطلب الخارجي وتوسيع التعاون الاقتصادي والتجاري القائم على المنفعة المتبادلة وتحقيق توازن أكبر في التجارة.

كما جدد تعهد الحكومة باستخدام السياسات القائمة، إلى جانب طرح إجراءات جديدة وفعالة في الوقت المناسب، مع وضع توسيع الطلب المحلي في صدارة الأولويات الإستراتيجية.

وشدد رئيس الوزراء الصيني كذلك على ضرورة دعم التوظيف وزيادة دخول الأُسر، وتعزيز الاستثمار في القطاعات الناشئة، وتطوير آليات تمويل جديدة لجذب استثمارات القطاع الخاص إلى مشروعات البنية التحتية.

تواجه الصين معادلة أكثر تعقيدًا: الطلب المحلي ضعيف، والاعتماد على الصادرات يتزايد، بينما تتسع المخاطر الخارجية. لذلك تبدو بكين أمام حاجة مزدوجة إلى تحفيز الاستهلاك والاستثمار داخليًّا، والحفاظ في الوقت نفسه على زخم التجارة الخارجية لتجنب مزيد من التباطؤ الاقتصادي.

اقرأ أيضا: اجتماع لمديري المستشفيات لمناقشة تطوير الخدمات الصحية بسوهاج

‫0 تعليق