“أرامكو” السعودية تعرض شحنات نفط خارج هرمز لمصافي آسيوية -جريدة المال

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

بدأت شركة أرامكو السعودية مفاوضات خاصة مع عدد من المصافي الآسيوية لتوفير شحنات من النفط الخام خارج مضيق هرمز، في خطوة تعكس تصاعد محاولات منتجي الخليج إعادة توجيه الإمدادات بعيداً عن أحد أهم ممرات الطاقة في العالم.

اقرأ أيضا: مركز المعلومات يدعم هيئة المحطات النووية بمنظومة للذاكرة المؤسسية والتحول الرقمي

وبحسب رويترز، تعرض أرامكو خامي العربي المتوسط والعربي الثقيل على مشترين آسيويين عبر عمليات نقل من سفينة إلى سفينة قبالة الفجيرة في الإمارات، فيما أشارت إحدى المصادر إلى أن بعض الشحنات مخصصة للتحميل في سبتمبر.

أرامكو تبحث مسارات بديلة

تمثل هذه الخطوة تحركاً نادراً من جانب أرامكو لتأمين وصول الخام إلى العملاء الآسيويين من دون اضطرار ناقلاتهم إلى عبور مضيق هرمز، الذي يشهد اضطرابات أمنية متواصلة.

وتأتي هذه التحركات بالتوازي مع استراتيجية مماثلة تتبعها شركة أدنوك الإماراتية، التي نجحت في زيادة مبيعاتها من الخام عبر نقل شحنات إلى مناطق خارج المضيق.

البحر الأحمر وهرمز يضغطان على الإمدادات

وتواجه صادرات النفط الخليجية ضغوطاً متزايدة بسبب الاضطرابات التي طالت مضيق هرمز والبحر الأحمر، على خلفية الحرب الأميركية والإسرائيلية على إيران والهجمات التي تشنها جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع طهران على السفن.

وكانت أرامكو قد بدأت منذ اندلاع الحرب تحويل شحنات من خام العربي الخفيف إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر لتصديرها، كما عرضت الخام نفسه من ميناء سيدي كرير المصري على البحر المتوسط، بعد الهجمات التي استهدفت حركة الملاحة في البحر الأحمر.

الهند من أبرز الأسواق المتضررة

أدت اضطرابات حركة الشحن عبر هرمز والبحر الأحمر إلى تقليص حصة أرامكو في عدد من الأسواق الآسيوية الرئيسية، وفي مقدمتها الهند، التي تعتمد بدرجة كبيرة على واردات النفط الخام لتلبية احتياجات مصافيها.

اقرأ أيضا: اجتماع لمديري المستشفيات لمناقشة تطوير الخدمات الصحية بسوهاج

وتوفر ترتيبات النقل خارج المضيق للمصافي الآسيوية إمكانية الحصول على الخام الخليجي من دون إرسال ناقلاتها الخاصة عبر هرمز، حيث دفعت المخاطر الأمنية المتزايدة العديد من مالكي السفن إلى تجنب المرور بالممر المائي.

الإمارات تسبق السعودية في المسار البديل

في المقابل، استفادت الإمارات من استمرار نقل الخام من داخل الخليج إلى مناطق مائية خارج مضيق هرمز، إذ باعت أدنوك أكثر من 100 مليون برميل عبر مناقصات، في مؤشر على تنامي أهمية طرق الإمداد البديلة في سوق النفط الآسيوية.

وتكشف تحركات أرامكو وأدنوك عن إعادة رسم مؤقت لمسارات تجارة النفط الخليجية، مع تحول أمن الملاحة وتكاليف النقل إلى عاملين حاسمين في تحديد قدرة المنتجين على الحفاظ على حصتهم في الأسواق الآسيوية.

اقرأ أيضا: «المجالس النيابية» تهنئ محمد يوسف لفوزه بانتخابات رئاسة شعبة المحررين البرلمانيين

‫0 تعليق