التاريخ الأسود للتنظيم الإرهابي.. اغتيالات وحرائق وتهديد للوطن.. جماعة الإخوان الإرهابية لم تكن يومًا مشروعًا سياسيًا بل تنظيمًا قائمًا على العنف وإسقاط مؤسسات الدولة..سجل الجماعة يفضح عقيدة الدم والفوضى

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

لم تكن جماعة الإخوان الإرهابية، مجرد جماعة دعوية اختارت العمل السياسي، وإنما تنظيمًا حمل منذ بداياته تصورًا مختلفًا للدولة والمجتمع، وقام على إنشاء هياكل سرية وأجهزة خفية استخدمت العنف كوسيلة لتحقيق أهداف سياسية.

اقرأ أيضا: تخصيص 23 مليار دينار لتعزيز الخدمة العمومية للمياه عبر الوطن – النهار أونلاين

ويأتي التنظيم الخاص في مقدمة هذه الهياكل التي ارتبط اسمها بتاريخ طويل من العمليات والاغتيالات والصدام مع مؤسسات الدولة، حيث تكشف قراءة التاريخ أن العنف لم يظهر باعتباره انحرافًا عابرًا داخل الجماعة المحظورة، وإنما ارتبط ببنية التنظيم وآليات عمله السرية، فقد أنشأت الجماعة التنظيم الخاص ليكون جهازًا عسكريًا خفيًا يتولى تنفيذ أهدافها بعيدًا عن أعين المجتمع، وهو ما مثل تحولًا خطيرًا من النشاط السياسي والدعوي إلى العمل المسلح.

وكانت الاغتيالات واحدة من أبرز الأدوات التي ارتبطت بهذا التنظيم الإرهابي، ولم تتوقف الصورة عند الاغتيالات، بل حالة من الحرق لبعض مؤسسات الدولة، هو ما يُظهر إحدى أخطر سمات التنظيمات التي تعمل خارج إطار الدولة، استخدام الفوضى باعتبارها وسيلة لتحقيق مكاسب سياسية، بدلًا من الاحتكام إلى القانون والمؤسسات.

ومع مرور السنوات، لم تختفِ هذه العقيدة من المشهد، بل عادت الجماعة إلى الواجهة خلال أحداث عام 2011، مستغلة الحالة التي شهدتها البلاد، اتجهت الجماعة الإرهابية إلى استغلال حالة السيولة الأمنية واقتحام السجون وتهريب قيادات وعناصر، في مشهد عكس خطورة انهيار مؤسسات الدولة وغياب السيطرة الأمنية.

ثم جاءت لحظة 30 يونيو، عندما خرج ملايين المصريين رفضًا لحكم جماعة الإخوان الإرهابية، لتدخل البلاد مرحلة جديدة من المواجهة، وانتقلت الجماعة الإرهابية من محاولة تقديم نفسها باعتبارها تنظيمًا سياسيًا إلى خطاب أكثر حدة، وظهرت تهديدات مباشرة ارتبطت بمنصة رابعة في الاعتصام المسلح، بينما شهدت البلاد أعمال عنف واستهدافًا لمنشآت ومؤسسات الدولة.

المشهد لم يكن مجرد خلاف سياسي بين طرفين، بل تحول إلى صراع حول مفهوم الدولة نفسها، فالدولة تقوم على مؤسسات وقانون ودستور ومواطنة، بينما كان خطاب الجماعة الإرهابي يضع التنظيم ومشروعه السياسي فوق مؤسسات الدولة، وهو ما جعل الصدام أكثر حدة.

اقرأ أيضا: أوناحي بين أياكس والاتحاد.. اجتماع في جيرونا يقرب المغربي من حسم مستقبله

والأخطر أن الجماعة الإرهابية لم تتوقف، عند المواجهة السياسية، بل امتدت أعمال العنف إلى دور العبادة والمؤسسات العامة، واستهداف المدنيين بما أدى إلى سقوط ضحايا في سيناء ومحافظات مختلفة.

ومن هنا، فإن الحديث عن «السلمية» باعتبارها عنوانًا ثابتًا لمسيرة الجماعة الإرهابية يحتاج إلى قراءة ما حدث على الأرض، وأن السلمية تكتيك مرحلي، بينما يضع العبوات الناسفة والسيارات المفخخة والاغتيالات في خانة الأدوات التي استخدمتها العناصر المرتبطة بالتنظيم الإرهابي، وبهذا جماعة الإخوان الإرهابية لا يمكن فصل تاريخها عن قضية العنف السياسي، فالتنظيم الخاص، والعمليات السرية، والاغتيالات، ثم أحداث ما بعد 30 يونيو، كلها محطات ترسم صورة لتنظيم لم يتعامل مع الدولة باعتبارها إطارًا جامعًا لكل المصريين، وإنما باعتبارها عقبة أمام مشروعه، ولكن الدولة لا يمكن أن تكون رهينة لتنظيم أو جماعة أو تيار إرهابي مصر دولة لها مؤسساتها وجيشها وشرطتها وقضاؤها وشعبها، وأي تنظيم يحاول فرض إرادته بالقوة يصطدم حتمًا بإرادة الدولة والمجتمع.

ولهذا فإن مواجهة جماعة الإخوان الإرهابية لم تكن مجرد معركة سياسية عابرة، وإنما مواجهة مع فكر التنظيم السري والعنف السياسي ومحاولة إخضاع الدولة لمشروع جماعة واحدة، ويبقى التاريخ، بما يحمله من وقائع وأحداث، شاهدًا على أن التنظيم الذي يضع السرية والعنف فوق القانون يدفع في النهاية ثمن صدامه مع الدولة والمجتمع.

اقرأ أيضا: فيديو| العودة إلى الدراسة تحرك سوق الأجهزة.. والآيباد يتصدر

‫0 تعليق