أعلن وزير التعليم يوسف البنيان أن نظام التعليم العام الجديد سيبدأ العمل به بعد 180 يومًا من صدوره، مؤكدًا أنه يمثل نقلة في تطوير التعليم وحوكمته ورفع جودة المخرجات. وأوضح أن الوزارة تستعد عبر حزمة مبادرات تشمل الذكاء الاصطناعي، وتمكين المعلم، وجذب الاستثمارات، وتعزيز الشراكة مع القطاعين الخاص وغير ا…
اقرأ أيضا: أوتشا: مقتل 350 عاملا في المجال الإنساني العام الماضي…
أكد وزير التعليم يوسف بن عبد الله البنيان أن نظام التعليم العام سيُشكّل —بمشيئة الله— نقلة في تطوير التعليم وحوكمته، عبر توفير الممكنات اللازمة لتحقيق مستهدفاته، ورفع جودة البيئة التعليمية، وتنظيم دور القطاعين الخاص وغير الربحي، بما يُحسّن تجربة الطالب، ويدعم المعلم، ويعزز ثقة الأسرة، ويحافظ على القيم الوطنية.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الحكومي الذي نظمته وزارة الإعلام بالرياض، لاستعراض مستجدات ومنجزات منظومة التعليم واستعدادها للعام الدراسي 1448 – 1449هـ، بحضور وزير الإعلام سلمان بن يوسف الدوسري، ونائب وزير الإعلام عبد الله بن أحمد المغلوث، ونائب وزير التعليم للتعليم العام سعد بن عواض الحربي.
نظام التعليم العام.. الملامح والمرتكزات
أوضح البنيان أن النظام يرتكز على دعم تطوير التعليم وحوكمته، وتوفير الممكنات اللازمة للوصول إلى المستهدفات، وتمكين رفع جودة البيئة التعليمية، وتنظيم دور القطاع الخاص وغير الربحي. كما يدعم النظام مستلزمات ذوي الإعاقة داخل المؤسسات التعليمية، ورعاية الموهوبين، وتنظيم التعليم الإلكتروني، وتعزيز دور الأسرة، فضلاً عن تحديد معايير للمدرسة لضمان جودة البيئة التعليمية.
وأشار إلى أن النظام يُعزز قيم التسامح والتعايش، ويُرسّخ الهوية الوطنية والاعتزاز بتاريخ المملكة ورموزها، ويدعم إتقان اللغة العربية والاعتزاز بها، إلى جانب دعم جودة الطفولة المبكرة. ولفت إلى أن النظام سيبدأ العمل به بعد 180 يوماً من صدوره، وأن الوزارة تعمل حالياً على تشكيل مجلس شؤون التعليم العام، على أن يعقد أول اجتماعاته خلال أسبوعين.
الطفولة المبكرة والابتعاث
كشف الوزير أن نسبة الالتحاق بمرحلة الطفولة المبكرة بلغت 35%، مع استهداف الوصول إلى 90% بحلول عام 2030، مؤكداً أن الوزارة تعمل مع القطاعين الحكومي والخاص على تطوير نماذج لخدمات رياض الأطفال في مقار العمل.
وفيما يخص برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث، أفاد البنيان بأن عدد المبتعثين وصل إلى 26 ألف مبتعث في عام 2026، وأن نسبة المقبولين في أفضل 50 مؤسسة تعليمية عالمية واصلت ارتفاعها لتبلغ نحو 70% في العام الأكاديمي 2026 – 2027م. وأضاف أنه خلال عامَي 2025 و2026 جرى الترخيص لجامعتين عالميتين و10 مدارس عالمية، إضافة إلى شراكة عالمية مع جامعة محلية.
المناهج والذكاء الاصطناعي
أوضح الوزير أن العمل جارٍ على بناء نموذج وطني للمناهج يرتكز على القيم الدينية والهوية الوطنية، وتنمية المهارات والمعارف، وتطوير قدرات استخدام الذكاء الاصطناعي، وتعزيز التفكير الناقد وإتقان اللغات. وأشاد البنك الدولي بمبادرة البيئة التجريبية للذكاء الاصطناعي في التعليم الرقمي «AI Sandbox»، بمشاركة وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، وسدايا، وهيئة البحث والتطوير.
وضمن الاستعداد للعام الدراسي الجديد، جرى تطوير 22 مادة دراسية، وإعداد 50 وحدة تعليمية في الذكاء الاصطناعي بمشاركة 120 مختصاً، إلى جانب إيصال أكثر من 36 مليون كتاب دراسي للمدارس، و60 ألف كتاب للمنازل قبل بداية الإجازة الصيفية.
المعلم.. الرهان الأكبر
أكد البنيان أن المعلم يُعدّ من أهم عناصر نجاح العملية التعليمية، مشيراً إلى أن مبادرة تنمية القدرات البشرية استفاد منها 240 ألفاً ضمن مبادرة وطنية للتطوير المهني، إلى جانب منصة رقمية تخدم أكثر من 500 ألف من شاغلي الوظائف التعليمية. وأسهم هذا الاستثمار في حصول المعلمين على أكثر من 72 جائزة محلية وإقليمية ودولية، من بينها جوائز في معرض جنيف الدولي للاختراعات، ومعرض «أيتكس» الدولي في ماليزيا، ومعرض سول الدولي للاختراعات.
وأشار إلى أن أثر تطوير المناهج وتمكين المعلم وتحسين البيئة التعليمية انعكس على أداء الطلاب، إذ حقق أبناء المملكة وبناتها 400 ميدالية وجائزة محلية وإقليمية ودولية في محافل من بينها معرض «آيسف» الدولي للعلوم والهندسة، ومعرض جنيف الدولي للعلوم والاختراعات، والأولمبياد الدولي للمواصفات، وأولمبياد العلوم النووية الدولي «إنسو».
الجامعات والتعليم التقني
أوضح الوزير أن الجامعات السعودية تتجه إلى بناء هويات تخصصية؛ إذ تركز جامعة الملك فيصل على الأمن الغذائي والاستدامة البيئية، وتتميز جامعة جدة في النقل والخدمات اللوجستية، وتركز جامعة أم القرى على الحج والعمرة وإدارة الحشود، فيما تُعنى جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية باللغة العربية والشريعة الإسلامية.
اقرأ أيضا: ترمب يهدد بقصف عُمان بشدة
وأشار إلى دخول 22 جامعة سعودية في تصنيف QS العالمي، و5 جامعات ضمن أفضل 100 جامعة عالمياً، فيما أظهر تصنيف شنغهاي دخول 14 جامعة سعودية ضمن أفضل 1000 جامعة عالمياً، منها 5 جامعات ضمن أفضل 500 جامعة، مع استمرار جامعة الملك سعود ضمن أفضل 200 جامعة عالمياً.
وفيما يخص التدريب التقني والمهني، بيّن البنيان أن نسبة القبول في برامج التدريب المهني والتقني بلغت 37% من خريجي الثانوية العامة في عام 2026، وأن 300 طالبة تخرّجن كأول دفعة من معهد الطاقة والكلية التقنية العالمية لعلوم الطيران.
القطاع الخاص وغير الربحي
أوضح الوزير أن القطاع الخاص أسهم في توفير 200 عقد لإنشاء مدارس خاصة و160 ألف مقعد دراسي، مع تحويل الإنفاق التعليمي إلى فرص استثمارية عبر إسناد العمليات التشغيلية لشركة تطوير وبناء شراكات في التغذية المدرسية والمرافق الرياضية وإدارة المشاريع والنقل والتحول الرقمي.
وأشار إلى أن عدد المدارس غير الربحية بلغ 130 مدرسة في مختلف مناطق المملكة، يستفيد منها أكثر من 40 ألف طالب وطالبة، فيما بلغ عدد المتطوعين في التعليم 961 ألف متطوع ومتطوعة بالتكرار. كما أنجزت الوزارة 28 مشروعاً ضمن مبادرة «سخاء» الوطنية بقيمة تتجاوز 750 مليون ريال، انتفع منها أكثر من 200 ألف مستفيد.
التحول الرقمي وبوابة التعليم
أعلن الوزير إطلاق «بوابة التعليم» بوصفها وجهة موحدة لجميع خدمات التعليم، مع استهداف اكتمالها خلال الأشهر الستة القادمة. وأوضح أن منصة «مدرستي» تخدم أكثر من 11 مليون مستفيد، وتتيح أكثر من 242 مليون درس تفاعلي بالتكرار، و93 مليون نشاط تعليمي بالتكرار، وتضم أكثر من 500 كتاب رقمي. فيما قدّمت منصة «مدارس» للتعليم الخاص أكثر من 20 خدمة رقمية لولي الأمر والمستثمرين.
ولفت إلى أن مبادرة «الموارد التعليمية الرقمية المشتركة» (FutureX) تضم أكثر من 150 جهة حكومية، فيما انضمت إلى مبادرة «ائتلاف الجامعات» (Multiversity) أكثر من 30 جهة حكومية وجامعة. كما نُفّذت مشاريع لتهيئة البيئة المدرسية شملت أعمال الصيانة والنظافة وإعادة التأهيل بأكثر من 3 مليارات ريال خلال عام 2026.
وختم البنيان حديثه بالتأكيد على أن «التعليم قصة وطن، وثقة قيادة، ومسؤولية نعتز جميعاً بحملها»، مُعرباً عن ثقته بأن منظومة التعليم ستشهد خلال السنوات الثلاث المقبلة نتائج إيجابية ملموسة تنعكس على الطالب والأسرة والمجتمع.
اقرأ أيضا: صيادو المخا في مرمى التصعيد.. وقفة احتجاجية بعد هجمات باب المندب | أخبار
