
Published On 16/8/2026
اقرأ أيضا: المجدوعي شانجان تطلق مبادرة «خلك مبدع» لدعم المواهب الشابة وأصحاب المشاريع الصغيرة
وصفت منظمة العفو الدولية “الفظائع” المقترفة في بلدة فلسطينية بالضفة الغربية بأنها “إرهاب استيطاني منسق وإستراتيجي”، وبأنها بعيدة كل البعد عن أن تكون حادثة معزولة.
جاء ذلك تعليقا منها على حصار مستوطنين إسرائيليين منازل ثلاث عائلات فلسطينية في بلدة قُصرة جنوب شرقي نابلس بالضفة الغربية المحتلة.
اقرأ أيضا
list of 2 itemsend of list
ووفق المنظمة فإن العائلات الثلاث المحاصَرة تعرضت للتهديد والمضايقات والهجمات من قبل مستوطنين إسرائيليين من بؤر استيطانية قريبة على مدى عدة أشهر، وهي محجوزة في منازلها منذ 9 من الشهر الجاري، وتوشك مؤنها الغذائية على النفاد، وباتت محرومة من احتياجات أساسية، بينها المياه الجارية.
وتقع المنازل المستهدفة في هذه الهجمات في المنطقة “ب” من الضفة الغربية، التي يُفترض -وفق تصنيف اتفاقيات أوسلو- أن تخضع للإدارة الفلسطينية والسيطرة العسكرية الإسرائيلية.
وحتى محاولات كسر الحصار اصطدمت بالعنف، وفق المنظمة، التي قالت إن مستوطنين هاجموا سيارات إسعاف تابعة للهلال الأحمر الفلسطيني أثناء محاولتها إيصال الماء والطعام إلى العائلات.
وقالت إريكا غيفارا روساس، مديرة البحوث والمناصرة والسياسات والحملات في منظمة العفو الدولية، إن الحصار يعكس التصعيد والتوسع المستمرين لنمط متسارع وموثَّق من الإرهاب الاستيطاني الذي تُمكّن له وتدعمه وتموله دولة إسرائيل بهدف تهجير الفلسطينيين.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أجبر الخميس عائلتين من العائلات المحاصرة وست عائلات مجاورة على إخلاء منازلها ساعات، ثم استخدمها مواقع عسكرية. ووصف أحد السكان المشهد لأمنستي بالقول إن القوات الإسرائيلية “بدلا من إبعاد المهاجمين، أخرجت العائلات التي تعرضت للهجوم” بينما أبقت المستوطنين في المنطقة.
أبعد من قُصرة
وذكّرت العفو الدولية بتقرير نشرته في يونيو/حزيران بعنوان “محو كل ما هو فلسطيني: التطهير العرقي الذي تمارسه إسرائيل بحق التجمعات البدوية والرعوية في الضفة الغربية”.
اقرأ أيضا: رسميًا.. آبل تنهي دعم “آيفون X” بعد سنوات من طرحه…
وكشف التقرير أن الحكومة الإسرائيلية جعلت من الضم الرسمي هدفا سياسيا معلنا، وأنها تطبق أجندة الحركة الاستيطانية ذات الطابع الديني القومي.
وأشارت إلى أنها سرّعت وتيرة توسيع المستوطنات والاستيلاء على الأراضي، وزادت الدعم المالي واللوجستي للمستوطنات، وسمحت بتسليح المستوطنين في إطار حملة عنف استيطاني قاسية ترعاها الدولة.
ووفق المنظمة تُظهر الهجمات الأخيرة، مثل الاعتداءات على قرية تل والهجمات المستمرة على الطيبة وقُصرة وغيرهما، أن هذه الأفعال غير القانونية تتجاوز حدود المنطقة “ج” ولا تقتصر على التجمعات البدوية والرعوية، وأن أهدافها إستراتيجية ذات صلة بتهجير الفلسطينيين ومحو وجودهم في الضفة.
وأظهرت بيانات صادرة عن الأمم المتحدة أن أكثر من 2200 فلسطيني نزحوا من منازلهم منذ بداية هذا العام وحتى نهاية يونيو/حزيران بسبب عنف المستوطنين وقيود أخرى تتعلق بالوصول.
وتقول جماعات حقوقية إسرائيلية إن المستوطنين يتمتعون بما يشبه الحصانة من العقاب في ظل الحكومة الائتلافية الإسرائيلية المتطرفة.
وقال عزرا براونشتاين، الباحث في منظمة “حاخامات من أجل حقوق الإنسان” الحقوقية الإسرائيلية: “إنهم يتصرفون باستفزاز شديد، ويستولون فعليا على المنازل”.
اقرأ أيضا: من الإمارات إلى السودان.. كواليس جلب أبوظبي لمرتزقة كولومبيين للقتال مع الدعم السريع
