
#سواليف
اقرأ أيضا: 1500 موظف بانتظار حقوقهم .. السراحنة يطالب الحكومة…
#علاقة_الثقافة_بالتعليم والشهادات العلمية
عيادة حسن الزعبي
نبدأ أولاً بتعريف ثقافة المجتمع: هي نسيج متشابك من القيم، المعتقدات، العادات، والتقاليد، وسلوك يتوافق عليه أفراد المجتمع في تسيير شؤون حياتهم.
يتم بناء هذه الثقافة عبر أجيال متلاحقة ويكتسبها الأفراد تلقائياً، وهي قابلة للتطوير والإضافة في كل مكوناتها إذا استساغ المجتمع هذه التغييرات. وهنا يتبادر السؤال: هل تحظى ثقافتنا اليوم بالمكونات الأفضل والأنسب لعصرنا الحالي؟ وهل التغيرات الجارية عليها إيجابية؟ للأسف، إن التغيرات المستحدثة في القيم الاجتماعية اغلبها سلبية وسطحية، ولا تؤشر على نقلة نوعية أو تغيير إيجابي حقيقي.
المفصل الثاني: رغم ازدياد أعداد المتعلمين بشكل كبير جداً، وكثرة الشهادات العلمية التي يحملها الأفراد، إلا أنها لم تسهم بشكل فعّال في تغيير الثقافة المجتمعية؛ لان التعليم اعتمد على التلقين ولم يركز على بناء الشخصيه لذا انخرطت فئة المتعلمين في نفس الثقافة التقليدية دون إحداث أي تغيير إيجابي، بل ساهمت أحياناً في تكريس سلبياتها كون كلمتها مسموعة بأفضلية الشهادة العلمية. والسبب في ذلك أن التعليم الأكاديمي المجرد ظل معزولاً في تصنيفه ولم يتداخل مع ثقافة المجتمع.
اقرأ أيضا: فابرزيو رومانو يكشف الموقف النهائي لصفقة انتقال بيدرو نيتو لـ الهلال
وهنا لا بد من التذكير بأن الخروج من هذه الدائرة المغلقة لإعادة البناء بات أمراً صعباً، ما لم يكن هناك مشروع ريادي فعال لتصحيح المسار وإعادة ترتيب الأوراق بشكل مدروس. مشروع يبدأ من “إرادة سياسية” تقود المجتمعات عبر تدخل جراحي لربط المسار الثقافي بالتعليم الممنهج، عسى أن يحدث ذلك نقلة نوعية في ثقافة الأجيال القادمة.
اقرأ أيضا: طبيب لـ ”اليوم“: مضادات الاكتئاب لا تسبب ثنائي القطب لكنها قد تحفز نوبات الهوس

