وأوضح أن بعض هذه الأدوية قد تحفز ظهور نوبات الهوس أو الهوس الخفيف لدى أشخاص لديهم استعداد بيولوجي أو وراثي، أو يعانون اضطرابًا ثنائي القطب غير مشخص.
اقرأ أيضا: انخفاض أسعار الأغنام في السعودية خلال شهر
«التحول المزاجي».. ظاهرة تستدعي الانتباه
وبين أن هذه الحالة تُعرف علميًا باسم Treatment-Emergent Affective Switch «TEAS»، أو «التحول المزاجي المرتبط بالعلاج»، وقد تظهر بعد بدء استخدام مضاد الاكتئاب أو رفع جرعته، وغالبًا خلال الأسابيع الأولى من العلاج.
وأشار الطبيقي، إلى أن أبرز علاماتها تتمثل في انخفاض الحاجة إلى النوم، وارتفاع الطاقة والنشاط بصورة غير معتادة، وتسارع الكلام والأفكار، وارتفاع أو تهيج المزاج، وزيادة الثقة بالنفس والاندفاع، وظهور سلوكيات غير مألوفة.

اختلاف مستوى الخطورة
وأشار إلى أن الظاهرة قد ترتبط بعدة فئات من مضادات الاكتئاب، من بينها مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية SSRIs، ومثبطات استرداد السيروتونين والنورأدرينالين SNRIs، ومضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات TCAs، مع اختلاف مستوى الخطورة بحسب نوع الدواء وخصائص المريض.
ولفت إلى أن بعض الدراسات أظهرت معدلات للتحول إلى الهوس أو الهوس الخفيف في حدود 12 إلى 14% في بعض الفئات أو السياقات البحثية، مؤكدًا أن هذه النسبة لا يمكن تعميمها على جميع مستخدمي مضادات الاكتئاب.
أدوية أخرى قد تسبب أعراضًا هوسية
وأشار الطبيقي إلى أن مضادات الاكتئاب ليست الأدوية الوحيدة التي قد ترتبط بظهور أعراض هوسية، إذ يمكن لبعض الأدوية الأخرى، مثل الكورتيكوستيرويدات والمنشطات، أن تسبب أعراضًا هوسية مرتبطة بالدواء، وقد تكون مؤقتة، ولا تعني بالضرورة الإصابة باضطراب ثنائي القطب.

اقرأ أيضا: هيئة النقل: 1.6 مليون عقد إلكتروني لتأجير السيارات خلال الربع الثاني بنمو 4%
الدكتور منصور الطبيقي
وشدد على أهمية أن يسبق وصف مضادات الاكتئاب تقييم دقيق للتاريخ المرضي والعائلي للمريض، مع البحث عن أي مؤشرات سابقة لنوبات الهوس أو الهوس الخفيف.
وأكد ضرورة تجنب استخدام مضادات الاكتئاب كعلاج منفرد في حالات اضطراب ثنائي القطب من النوع الأول، مبينًا أن استخدامها عند الحاجة ينبغي أن يكون ضمن خطة علاجية متكاملة، قد تشمل مثبتات المزاج أو علاجات أخرى، إلى جانب العلاج النفسي والسلوكي وفقًا لحالة المريض.
المتابعة ضرورة.. وليست خيارًا
وأكد الطبيقي أن المتابعة الدقيقة تكتسب أهمية خاصة خلال الأسابيع الأولى من بدء العلاج وبعد تعديل الجرعات، داعيًا إلى عدم إيقاف الأدوية أو تغيير جرعاتها بصورة عشوائية عند ظهور أعراض غير معتادة.
وأوضح أن ظهور علامات الهوس يستدعي إعادة تقييم التشخيص والخطة العلاجية من الطبيب النفسي، مع إمكانية الاستفادة من دور الصيدلي الإكلينيكي المتخصص في الطب النفسي لمراجعة العلاج والتداخلات الدوائية والآثار الجانبية.
واختتم الدكتور منصور الطبيقي بالتأكيد على أهمية التعامل مع مضادات الاكتئاب وفق تقييم طبي متخصص ومتابعة مستمرة، متمنيًا الشفاء والعافية لكل المرضى.
اقرأ أيضا: “كود الطرق السعودي” يعزز سلامة محطات الحافلات ومستخدمي الطرق
