الهند تفتح باب العفو الضريبي لإدخال الأصول الأجنبية غير المعلنة إلى الاقتصاد الرسمي

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

أطلقت الهند برنامجًا استثنائيًا للإفصاح الضريبي يستهدف صغار الممولين الذين لم يعلنوا عن بعض الأصول أو الدخول الموجودة خارج البلاد، في خطوة تستهدف توسيع القاعدة الضريبية وتعزيز الشفافية المالية وإدخال ثروات غير معلنة إلى الاقتصاد الرسمي، مع منح المستفيدين مهلة حتى نهاية ديسمبر 2026 لتسوية أوضاعهم.

اقرأ أيضا: ملعب «بافالو بيلز» الجديد يرفع تكلفة حضور المباريات مع قفزة في أسعار التذاكر

وبحسب وكالة رويترز، بدأ البرنامج في 16 أغسطس ويستمر حتى 31 ديسمبر المقبل، ويتيح تسوية بعض الأصول الأجنبية غير المعلنة التي تصل قيمتها إلى 50 مليون روبية، بما يعادل نحو 524 ألف دولار. ويأتي البرنامج ضمن جهود الحكومة الهندية لتعزيز الامتثال الضريبي وتشجيع الإفصاح الطوعي عن الثروات الموجودة في الخارج.

تحصيل ضريبي مقابل تسوية الأوضاع

ويستهدف البرنامج، الذي أعلنته وزيرة المالية الهندية في موازنة فبراير الماضي، فئات من صغار الممولين، بينهم الطلاب والهنود غير المقيمين، ممن لم يفصحوا عن بعض أصولهم أو دخولهم الأجنبية في الإقرارات الضريبية.

وبموجب أحد مسارات البرنامج، يمكن للممولين الذين لا تتجاوز قيمة الدخل الأجنبي غير المعلن لديهم 10 ملايين روبية تسوية أوضاعهم من خلال سداد ضريبة بنسبة 30%، إلى جانب غرامة تعادل 30% أخرى، بما يرفع إجمالي المدفوعات إلى 60% من القيمة المشمولة بالتسوية.

أصول بقيمة 50 مليون روبية

يشمل البرنامج أيضًا الأصول الأجنبية التي سبق أن خضعت للضريبة، لكنها لم تُدرج في الإقرارات الضريبية.

وفي هذه الحالة، يمكن للممولين الذين يمتلكون أصولًا تصل قيمتها إلى 50 مليون روبية الاستفادة من البرنامج مقابل سداد رسم ثابت يبلغ 100 ألف روبية، أي نحو 1048 دولارًا.

وتشمل الأصول التي يمكن تسويتها، وفق القواعد المنشورة، حسابات مصرفية وعقارات ومجوهرات وأعمالًا فنية وأسهمًا وأوراقًا مالية وغيرها من الممتلكات الموجودة خارج الهند.

اقتصاديًا، لا يقتصر أثر البرنامج على تحصيل الضرائب والغرامات، وإنما يستهدف إعادة دمج أصول غير معلنة في النظام المالي والضريبي الرسمي، بما يعزز قدرة الحكومة على تتبع الثروة والدخل عبر الحدود.

كما يأتي البرنامج في وقت تعمل فيه السلطات الهندية على تشديد الرقابة على الأصول الأجنبية، مستفيدة من آليات تبادل المعلومات المالية الدولية التي تساعدها على اكتشاف الحسابات والاستثمارات غير المعلنة.

اقرأ أيضا: أحمد حسن: الزمالك يطلب مهلة من «صلاح مصدق» لسداد مستحقاته بسبب الأزمة المالية

وتوفر القواعد الجديدة حافزًا إضافيًا للممولين، إذ تنص على منح صاحب الإقرار الصحيح الذي يسدد المستحقات وفق البرنامج حصانة من ضرائب أو غرامات إضافية، وكذلك من الملاحقة بموجب قانون الدخل والأصول الأجنبية غير المعلنة عن الفترات المشمولة.

وتمنح الحكومة بذلك نافذة زمنية محددة لتسوية الأوضاع، مع تحديد 31 مارس 2026 تاريخًا مرجعيًا لتقييم القيمة السوقية للأصول.

ويمثل البرنامج محاولة لتحقيق توازن بين هدفين اقتصاديين؛ أولهما زيادة الإيرادات الضريبية، والثاني تشجيع الممولين على تصحيح أوضاعهم طوعًا بدلًا من مواجهة عقوبات أشد في المستقبل.

وبانتهاء المهلة في 31 ديسمبر 2026، ستغلق الهند نافذة التسوية الاستثنائية، ما يجعل البرنامج أداة للحكومة لتوسيع نطاق الامتثال الضريبي وتحويل جزء من الثروة الموجودة خارج النظام الرسمي إلى أصول معلنة يمكن إخضاعها للرقابة والضرائب مستقبلًا.

اقرأ أيضا: تنسيق المرحلة الثانية 2026.. 248 ألف طالب يسجلون الرغبات بموقع التنسيق

‫0 تعليق