11 قتيلًا و19 مصابًا في غارات إسرائيلية دامية على جنوب لبنان

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 11 شخصاً وإصابة 19 في غارات إسرائيلية استهدفت عدة مناطق بجنوب لبنان، بينها بلدة أنصار ودير الزهراني وتلة علي الطاهر شمالي الليطاني. الهجمات، التي وُصفت بأنها من الأكثر دموية منذ الاتفاق الإطاري، أثارت إدانات رسمية لبنانية وتحذيرات من حزب الله بالرد.

اقرأ أيضا: كيف تنعكس انتهاكات الاحتلال ومخططات الضم في الضفة الغربية على الأردن

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن 11 شخصاً على الأقل قُتلوا في غارات جوية إسرائيلية على جنوب لبنان اليوم السبت، فيما أُصيب 19 آخرون في الهجمات التي طالت عدداً من البلدات الجنوبية.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إنه استهدف خلال الليل ما وصفه بـ«بنية تحتية لحزب الله» في «منطقة أمنية» بجنوب لبنان، رداً على أنشطة قال إنها استهدفت جنوده.

وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان أن سبعة أشخاص قُتلوا عندما قصفت طائرات حربية إسرائيلية منزلاً في بلدة أنصار الجنوبية، بينما قُتل شخصان آخران في غارة على بلدة دير الزهراني.

وأشارت الوكالة إلى أن من بين القتلى السبعة في أنصار ثلاثة أطفال وامرأتين.

وتُعد هذه الغارات من أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح في الأسابيع التي أعقبت موافقة لبنان على اتفاق إطاري بوساطة أمريكية مع إسرائيل. وتنص بنود الاتفاق على بقاء القوات الإسرائيلية داخل المناطق التي تسيطر عليها في جنوب لبنان إلى حين نزع سلاح حزب الله وتولي الجيش اللبناني السيطرة، وهي شروط رفضتها الجماعة المدعومة من إيران واعتبرتها «استسلاماً».

وأضافت الوكالة الوطنية للإعلام أن عدة غارات جوية أخرى وقعت في أنحاء جنوب لبنان، بما في ذلك منطقة استراتيجية شمالي نهر الليطاني تُعرف بتلة علي الطاهر. وأفادت بأن إحدى الغارات الجوية الإسرائيلية، التي استهدفت وادياً بجوار بلدة أنصار، هي أبعد غارة داخل العمق اللبناني خلال شهرين.

وذكر حزب الله في بيان أن الهجمات على لبنان «ستقابل بما يناسبها».

وفي سياق متصل، قال الجيش الإسرائيلي في بيان آخر إنه قتل علي سمير الحاج حسن، القيادي في فيلق «الرضوان» التابع لحزب الله، وآخرين، عندما قصف «مقراً رئيسياً لفيلق رضوان» في أنصار.

وأضاف البيان: «كانت أسرة حسن موجودة معه داخل المقر العسكري وقت القصف… وأصيبت»، مؤكداً أن الأسرة لم تكن هدفاً للقصف.

وتأتي هذه التطورات بعد بيان صدر في العاشر من الشهر الجاري، اتهم فيه مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حزب الله بانتهاك وقف إطلاق النار ومهاجمة جنود إسرائيليين، ما أسفر عن إصابة ثلاثة منهم في ما يسمى «المنطقة الأمنية». وأقر المكتب ضمنياً بإصابة مدنيين لكنه اتهم حزب الله باستخدامهم «دروعاً بشرية».

اقرأ أيضا: الجزائر تصرف تعويضات للمواطنين المتضررين من حرائق الغابات

وجاء في البيان أن «رد جيش الدفاع الإسرائيلي بقصف مقر حزب الله الإرهابي الذي أصدر الأمر بالهجوم… لم يعلم الجيش الإسرائيلي إلا لاحقاً أن حزب الله تعمّد وضع مدنيين داخل ذلك المجمع العسكري».

وأثارت الغارات الأخيرة إدانات لبنانية رسمية؛ إذ قال رئيس الوزراء نواف سلام في منشور على منصة «إكس»: «شهداء الغارة الإسرائيلية على بلدة أنصار السبعة ليسوا بنية تحتية عسكرية، والأطفال والنساء الذين قتلوا فيها ليسوا أهدافاً عسكرية».

وكان الجيش الإسرائيلي قد سيطر خلال الحرب مع حزب الله في وقت سابق من العام الحالي على شريط من جنوب لبنان، عقب اندلاع المواجهات بعدما أطلقت الجماعة النار على إسرائيل بعد يومين من اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. وتقول إسرائيل إنها ستبقي قواتها هناك لحماية شمال البلاد من أي هجمات أخرى.

وخلال زيارة إلى جنوب لبنان يوم الخميس، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن إسرائيل لن تنسحب من المناطق التي تسيطر عليها إلى حين نزع سلاح حزب الله. في المقابل، قال مسؤول بوزارة الخارجية الأمريكية إن وجوداً عسكرياً إسرائيلياً دائماً هناك لا يتوافق مع الالتزامات المنصوص عليها في الاتفاق المبرم مع الحكومة اللبنانية.

من جانبه، قال الرئيس اللبناني جوزاف عون في بيان على منصة «إكس» إن الهجمات «رسالة واضحة» تستهدف المفاوضات والجهود الأمريكية الرامية إلى تنفيذ الاتفاق الإطاري.

ومنذ الثاني من مارس آذار، قُتل ما لا يقل عن 4300 شخص في لبنان في أحدث جولة من الأعمال القتالية، وفق ما أفادت به السلطات.

اقرأ أيضا: واشنطن تغير جلدها.. هل تنتهي قواعد السياسة الأمريكية القديمة في 2026؟ | سياسة

‫0 تعليق