منصة رابعة.. ماكينة التحريض الإخوانية لإشعال الفتنة وتصدير الأكاذيب.. الإخوان الإرهابية روجت واستخدمت العنف واستغلت النساء والأطفال.. خطاب مزدوج للداخل والخارج لتشويه مصر والاستقواء بالخارج وابتزاز الدولة

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

شكّلت المنصة الرئيسية التي أُقيمت في ميدان رابعة العدوية خلال الاعتصام المسلح لجماعة الإخوان الإرهابية القاطرة الإعلامية، الفكرية، والأيديولوجية الشاملة لهذه الجماعة الإرهابية وحلفائها المتطرفين خلال تلك فترة الاعتصام المسلح.

اقرأ أيضا: «يلا ساحل».. استمتع بأجمل شواطئ مصر والعالم على البحر المتوسط.. الساحل الشمالى يتسع للجميع.. تفاوت أسعار الإقامة بمستوياتها تناسب أصحاب الدخول العالية.. تكاليف المصيف بمرسى مطروح تواكب مختلف الفئات.. صور

لم تكن هذه المنصة مجرد أداة صوتية للتعبير عن مواقف سياسية أو المطالبة بمطالب فئوية، بل تحولت إلى غرفة قيادة وتوجيه بالغة التعقيد تضخ التعليمات اليومية وتدير التحركات الميدانية والإجرامية للمعتصمين في محيط الميدان وفي المحافظات الأخرى، فمن على هذه المنصة، صُدرت خطابات شحن عاطفي وديني مكثفة من قيادات الجماعة الإرهابية، تعتمد على استدعاء النصوص والرمزيات العقائدية وتأويلها لتبرير المواجهة المسلحة وتثبيت الحشد الداخلي.


و تنوعت الرسائل الموجهة بين الشحن الإيماني الذي يصور الاعتصام المسلح لجماعة الإخوان الإرهابية كواجب ديني لا يحتمل التراجع، وبين إطلاق رسائل تهديد صريحة ومباشرة لمؤسسات الدولة، وفي مقدمتها الجيش والشرطة والمؤسسات القضائية، حيث استُخدمت المنصة لإشاعة الأخبار المغلوطة والشائعات التحريضية التي تستهدف التأثير على الروح المعنوية للشارع المصري وتأجيج المشاعر، مما أدى إلى تحويل الاعتصام المسلح لجماعة الإخوان الإرهابية من مساحة للتعبير السياسي إلى منصة للشحن العقائدي والتطرف الذي يلغي الفكر النقدي ويشجع على الممارسات الإرهابية والإجرامية والمواجهة المباشرة مع الدولة والمجتمع.

 

واعتمدت جماعة الإخوان الإرهابية في إدارة الاعتصام المسلح بميدان رابعة العدوية على البنية الهيكلية والصارمة للتنظيم الإرهابي، حيث جرى تقسيم الميدان إلى قطاعات جغرافية وتمثيلية تتطابق مع التوزيع التنظيمي للمحافظات والأقسام، شكل الاعتصام المسلح لجماعة الإخوان الإرهابية الواجهة الإعلامية والسياسية الرئيسية لتنفيذ استراتيجية تدويل الأزمة المصرية والاستقواء بالجهات الخارجية ضد الوطن.

 

وحرصت قيادات الجماعة الإرهابية الموجودة على منصة رابعة وفي خيام القيادة على جعل الميدان مسرحاً مفتوحاً لاستقبال الوفود الدبلوماسية الغربية، والمنظمات الدولية، والشبكات الإخبارية الأجنبية، أُنشئت داخل الاعتصام المسلح لجماعة الإخوان الإرهابية مراكز إعلامية متطورة مزودة بأحدث وسائل الاتصال ومترجمين يتقنون اللغات الأجنبية، لتصدير رواية محددة ترتكز على مظلومية الجماعة الإرهابية وتشويه القرارات الوطنية والتحريض على الدولة، حيث كُرّست هذه الجهود من قِبَل قيادات جماعة الإخوان الإرهابية لحث الدول الكبرى والمؤسسات الدولية على فرض عقوبات اقتصادية وسياسية على مصر، والتدخل المباشر في الشأن الداخلي للضغط على القيادة المصرية.

 

فكان الخطاب الموجه للخارج يختلف تماماً عن الخطاب العقائدي التحريضي الموجه للداخل؛ فبينما كان الداخل يُشحن بالشعارات الدينية والمواجهة المسلحة والممارسات الإرهابية والإجرامية الصريحة، كان الخارج يُخاطب بمصطلحات الحرية والحقوق المدنية والديمقراطية في محاولة لكسب العطف الدولي وتوفير غطاء حماية للاعتصام المسلح لجماعة الإخوان الإرهابية يمنع الدولة من ممارسة حقها القانوني في فضه وإنفاذ سيادتها.

 

اقرأ أيضا: خبير يقدم 3 نصائح يجب مراعاتها مع التقدم في السن

واعتمدت استراتيجية التعبئة داخل الاعتصام المسلح لجماعة الإخوان الإرهابية على التوظيف السياسي الممنهج والممارسات الإجرامية بحق الفئات الهشة، ولا سيما النساء والأطفال، كأدوات حماية ودروع بشرية وضغط سياسي وإعلامي، وتم إقحام النساء والأطفال في المسيرات الميدانية والصفوف الأمامية للاعتصام المسلح، وإجبارهم على المشاركة في فعاليات ذات طابع استعراضي وعنيف، مثل ارتداء الأكفان وحمل أدوات المواجهة والأسلحة البيضاء، وذلك لرفع التكلفة الأخلاقية والإعلامية لأي محاولة أمنية لإنهاء الاعتصام المسلح لجماعة الإخوان الإرهابية.

 

ورافق ذلك عمليات شحن نفسية ومجتمعية معقدة تُمارس داخل الخيام واللقاءات المغلقة، حيث جرى تخويف المعتصمين من عواقب العودة إلى منازلهم وإصابة أفكارهم بالربط بين الانسحاب والخيانة الفكرية والتنظيمية للجماعة الإرهابية، وبذلك، تحول الميدان على يد جماعة الإخوان الإرهابية إلى بؤرة إدارة أزمات وممارسات إجرامية متكاملة، لا تكتفي برفض الواقع السياسي الجديد، بل تسعى إلى إرباك المشهد العام، وزرع الانقسام المجتمعي، واستغلال الإنسان لمآرب إرهابية وتنظيمية ضيقة.

 

 

اقرأ أيضا: انطلاقاً من التزامها بدعم التعليم: أورنج الأردن تكرّم أوائل التوجيهي للسنة الثامنة على التوالي

‫0 تعليق