ملحمة طبية بمستشفى الزقازيق الجامعى.. نجاح زراعة قوقعة لـ3 أطفال بالمجان ضمن مبادرة الرئيس بتكلفة تتخطى مليوني جنيها على نفقة التأمين الصحي.. الأطفال يستجيبون للكلام بعد 3 أشهر.. صور

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

فى الدور الأول العلوي بقسم العمليات داخل مبنى الجراحة الجديد بمستشفيات جامعة الزقازيق، دارت ملحمة طبية حيث اجتمع فريق من أمهر جراحي الأنف والأذن لزراعة أجهزة القوقعة لثلاثة أطفال من فاقدي السمع، في محاولة لمنحهم فرصة جديدة للسمع والكلام والاندماج في حياتهم بصورة طبيعية، وهم مالك أحمد، البالغ من العمر عامين ونصف العام، وحمزة وليد، البالغ من العمر 5 أعوام، والطفلة مسك بسام، البالغة من العمر عامين، وذلك ضمن منظومة زراعة القوقعة التي تتم بالتعاون مع هيئة التأمين الصحي

اقرأ أيضا: وزارة التعليم: 205 آلاف و514 طالبًا يؤدون امتحانات الدور الثانى للثانوية العامة 22 أغسطس.. وتؤكد: استلام الطلاب إخطارات المواد الراسبين فيها لدخول الاختبارات.. والأسئلة بنفس مواصفة تقييمات الدور الأول للثانوية

وخلف أبواب غرفة العمليات، كانت عقارب الساعة تمر ببطء على أهالي الأطفال الثلاثة، الذين عاشوا لحظات ممزوجة بالقلق والدعاء، بينما كان الفريق الطبي يؤدي مهمته داخل غرفة العمليات بكل دقة وتركيز، في مشهد يعزز الرسالة الإنسانية التي يحملها الأطباء، ويمنح أسر الأطفال أملا في أن تكون هذه الساعات بداية رحلة جديدة لأبنائهم نحو عالم الصوت والكلمة

عميد طب الزقازيق برنامج زراعة القوقعة يعد أحد النماذج المتميزة

وأكد الدكتور محمود مصطفى طه، عميد كلية الطب البشري بجامعة الزقازيق ورئيس مجلس إدارة المستشفيات، أن برنامج زراعة القوقعة يُعد أحد النماذج المتميزة للخدمات الطبية المتخصصة التي تقدمها الكلية ومستشفياتها، مشيدًا بجهود الفريق الطبي القائم على البرنامج، وما يقدمه من رعاية متكاملة للمرضى قبل وأثناء وبعد إجراء الجراحة، لافتا أنه لا يوجد قوائم انتظار فى زراعة القوقعة بجامعة الزقازيق، وأنه بمجرد تحويل الحالات من التأمين الصحى بعد إنهاء الإجراءات يتم البدء فى اجراء عملية الزرع من قبل الفريق الطبي.

رئيس قسم الأنف والأذن والحنجرة بكلية الطب بجامعة الزقازيق أن نجاح برنامج زراعة القوقعة يأتي ثمرة للتكامل بين مختلف التخصصات الطبية والتأهيلية.

وأكد الدكتور طارق عبدالظاهر رئيس قسم الأنف والأذن والحنجرة بكلية الطب بجامعة الزقازيق أن نجاح برنامج زراعة القوقعة يأتي ثمرة للتكامل بين مختلف التخصصات الطبية والتأهيلية، ومنذ بدء البرنامج عام 2011، نجح الفريق الطبي في إجراء 397 جراحة زراعة قوقعة لمرضى من محافظة الشرقية ومحافظة الدقهلية ومحافظات القناة، وذلك من خلال فريق متكامل يضم نخبة من جراحي الأنف والأذن والحنجرة، وأساتذة طب السمع والاتزان والتخاطب.

دور طبيب التخاطب والسمع في فريق زراعة القوقعة بجامعة الزقازيق

وقالت” أمل سعيد”، أستاذ أمراض التخاطب، إن طبيب التخاطب يعد أحد العناصر الأساسية في فريق عمل زراعة القوقعة، حيث يبدأ دوره بإجراء تقييمات اللغة والكلام للمريض قبل إجراء الجراحة، للتأكد من توافر الشروط اللازمة للاستفادة من زراعة القوقعة،وأضافت أن دور طبيب التخاطب يستمر بعد إجراء الجراحة وتركيب الجزء الخارجي من القوقعة وبدء برمجة الجهاز، من خلال تأهيل المريض ومتابعته بصورة مستمرة، حتى يتمكن من تطوير قدراته في الكلام والتواصل والتفاعل مع المجتمع بصورة أقرب إلى أقرانه من ذوي السمع الطبيعي.

من جانبها، أوضحت الدكتورة سها مكي، من مؤسسي وحدة طب السمع والإتزان فى جامعة الزقازيق،  ورئيس قسم الأنف والأذن والحنجرة، سابقا، أن فريق عمل لجنة زراعة القوقعة بجامعة الزقازيق يضم تخصص طب السمع والإتزان برئاسة الأستاذ الدكتور أحمد خاطر، مشيرة إلى أن الفريق يبدأ بإجراء التقييم السمعي للمريض للتأكد من مدى صلاحيته للانضمام إلى برنامج زراعة القوقعة،وأضافت أن دور تخصص السمع والاتزان يمتد إلى أثناء إجراء الجراحة للتأكد من مكان وفاعلية الجزء المزروع، ثم بعد التئام الجرح يبدأ تشغيل الجزء الخارجي للجهاز وبرمجته من خلال عدة زيارات متتابعة،وأشارت إلى أن عملية البرمجة والتأهيل تتم تدريجيا بهدف مساعدة المريض على إدراك الأصوات ثم تفسير الحروف والكلمات، وصولا إلى تحقيق أفضل مستوى ممكن من التواصل السمعي وفهم الكلام، حتى في وجود الضوضاء.

البرنامج شهد إجراء العديد من عمليات زراعة القوقعة، بينها حالات معقدة

أكد الدكتور محمد مباشر، أستاذ جراحة الأنف والأذن والمشرف على الطاقم الطبي بلجنة زراعة القوقعة بمستشفيات جامعة الزقازيق، أن البرنامج شهد إجراء العديد من عمليات زراعة القوقعة، بينها حالات معقدة، موضحا أن منظومة التعامل مع الأطفال تبدأ من مرحلة الكشف المبكر عن ضعف السمع، وقال إن برنامج قياس السمع للأطفال حديثي الولادة يأتي ضمن مبادرة رئيس الجمهورية للكشف المبكر عن ضعف السمع، حيث يخضع الطفل لفحص السمع، وفي حال اجتيازه الاختبار يكون مؤشرا على سلامة السمع، بينما يخضع الطفل الذي لا يجتاز الفحص لإعادة الاختبار مرة أخرى، وفي حال ثبوت وجود ضعف في السمع يتم إدراجه ضمن برنامج الدولة لزراعة القوقعة وفقا لقوائم الانتظار.

وأوضح أن الطفل يخضع قبل إجراء عملية زراعة القوقعة لتقييم شامل للحالة، مشيرا إلى أن البرنامج يتكون من 3 مراحل رئيسية، تبدأ بالمرحلة الجراحية من خلال تقييم المريض بالأشعة والفحوصات السمعية، ثم إجراء عملية زراعة القوقعة، وتأتي بعدها مرحلة المتابعة والتقييم للتأكد من كفاءة الجهاز وقدرته على إرسال الإشارات الصوتية بصورة سليمة، ثم يبدأ الطفل مرحلة برمجة الجهاز والتأهيل السمعي والتخاطب. وأشار” مباشر ” إلى أن رحلة التأهيل تستغرق فترة طويلة قد تصل إلى 3 سنوات حتى يتمكن الطفل من تطوير قدرته على السمع والكلام، مؤكدا أن نجاح المنظومة يعتمد على التعاون الكامل بين تخصصات الجراحة والسمعيات والتخاطب.

وأشاد الدكتور محمد مباشر بدور منظومة التأمين الصحي، مؤكدا أنها تقدم دعما كبيرا للأطفال المصريين من ضعاف السمع، من خلال توفير أجهزة زراعة القوقعة وإجراء العمليات داخل مراكز متخصصة، كما أشاد بالدور الكبير الذي تقوم به الأم المصرية خلال رحلة علاج طفلها وما تتحمله من صبر ومجهود طوال مراحل الزراعة والتأهيل.

من جانبه، قال الدكتور السيد عبد المجيد، أستاذ جراحة الأنف والأذن وعضو لجنة زراعة القوقعة بجامعة الزقازيق، إن برنامج زراعة القوقعة بالجامعة بدأ عام 2011، واستفاد منه حتى الآن نحو 400 مريض، مؤكدا أن الحالات تحظى باهتمام طبي ومعنوي وإداري على مختلف المستويات.وأوضح أن منظومة زراعة القوقعة تمثل ملحمة متكاملة يشارك فيها الأطباء والأهالي وصناع القرار، بداية من الكشف المبكر عن ضعف السمع لدى الأطفال حديثي الولادة، ضمن مبادرة رئيس الجمهورية المسح السمعي، وصولا إلى إجراء الجراحة والتأهيل والمتابعة.وأشار إلى أن الكشف المبكر يمثل أهمية كبيرة، خاصة أن اكتشاف فقدان السمع بعد سنوات طويلة قد يؤدي إلى تأخر تطور مركز اللغة لدى الطفل، وهو ما قد يؤثر على قدرته على السمع والكلام طوال حياته، بينما يتيح الاكتشاف المبكر والتدخل المناسب فرصة أفضل للطفل لاكتساب مهارات السمع والتحدث.وأكد أن الحالات التي تخضع لزراعة القوقعة تتم من خلال منظومة التأمين الصحي برعاية الدولة التي تتحمل تكاليف العلاج، موضحا أن الأولوية تكون للأطفال وفقا للمعايير الطبية وقوائم الانتظار، مع اهتمام خاص بالأطفال الذين تقترب أعمارهم من 5 سنوات.

بدوره، أكد الدكتور عز الدين الشيخ، أستاذ جراحة الأنف والأذن بجامعة الزقازيق وعضو لجنة زراعة القوقعة، أن الأطفال بعد إجراء الزراعة والتأهيل يشهدون تحسن ملحوظ في قدرتهم على السمع والكلام، بما يساعدهم على ممارسة حياتهم بصورة طبيعية والاندماج داخل المجتمع.ووصف مبادرة الكشف المبكر وبرنامج زراعة القوقعة للأطفال من ضعاف السمع بأنها من المبادرات المهمة، مشيرا إلى أن الطفل بعد نجاح عملية الزراعة والتأهيل يستطيع الالتحاق بالمدارس العادية بدلا من مدارس الصم وضعاف السمع، وفقا لحالته وقدرته على التواصل والتعلم.

وقال الدكتور مجدي عبد الله، أستاذ جراحة الأنف والأذن بكلية الطب جامعة الزقازيق، إن الفترة المقبلة ستشهد زراعة نحو 25 قوقعة، موضحا أنه تم خلال اليوم إجراء زراعة لـ3 حالات، وتستغرق العملية الواحدة ما بين ساعتين و3 ساعات وفقا لطبيعة كل حالة.


وأوضح أن من أهم مراحل العملية التأكد من تركيب الجهاز بصورة صحيحة وإجراء الاختبارات اللازمة للتأكد من كفاءته وإرساله الإشارات المطلوبة التي تحاكي الإشارات الصوتية التي تصل إلى الطفل الطبيعي، مشيرا إلى ارتفاع تكلفة جهاز زراعة القوقعة، والتي تبدأ من نحو 600 ألف جنيه وقد تصل إلى مليون و200 ألف جنيه وفقا لنوع الجهاز.

من جانبه، قال الدكتور إبراهيم صابر، أستاذ جراحة الأنف والأذن بكلية الطب جامعة الزقازيق، إن الفريق الطبي أجرى زراعة القوقعة لـ3 أطفال تتراوح أعمارهم بين عامين وعامين ونصف و5 سنوات، مشيرا إلى أن ترتيب الحالات يراعى البدء بالأطفال الأصغر سنا لتقليل فترة الصيام قبل الجراحة.وأوضح أن الطفل يخضع للصيام لمدة 6 ساعات قبل العملية، مؤكدا أن مدة الجراحة تختلف من حالة إلى أخرى، وأن نجاح العملية يرتبط بتكامل جهود الفريق الطبي.وبتوفيق الله ،وأشار إلى مشاركة عدة تخصصات في منظومة زراعة القوقعة، تشمل الجراحة والتخدير والسمعيات والتخاطب، إلى جانب الشركة المصنعة للجهاز التي تجري الاختبارات اللازمة للتأكد من كفاءة الجهاز

اشادة من الأهالي بجهود التأمين الصحى والطاقم الطبي بجامعة الزقازيق

فيما أشاد أهالي الأطفال الثلاثة بالجهود التي تبذلها هيئة التأمين الصحي في توفير أجهزة زراعة القوقعة للأطفال المستحقين، كما وجهوا الشكر للفريق الطبي بمستشفيات جامعة الزقازيق على حسن التعامل معهم والرعاية الطبية المقدمة للأطفال خلال مراحل الفحوصات والجراحة والمتابعة.وناشد الأهالي الهيئة العامة للتأمين الصحي العمل على تسهيل الإجراءات الإدارية الخاصة بعمليات زراعة القوقعة، خاصة فيما يتعلق باللجان الطبية، مطالبين بوجود لجان طبية داخل كل محافظة لتخفيف مشقة الانتقال عن الأطفال وأسرهمـوقال ” أميرة” والدة الطفل ” حمزة” أنها سعيدة جدا بإجراء العملية لنجلها أنها كانت تنتظر تلك اللحظة منذ 5 سنوات، لأن “حمزة” أول طفل لها ونفسها تسمع منه كلمة ” ماما”

وأوضح الأهالي، أن بعض المحافظات تواجه صعوبة في إجراءات اللجان الطبية، مشيرين إلى أن مرضى محافظة المنصورة يتم إجراء عمليات زراعة القوقعة لهم في الشرقية، بينما يضطر أهالي الأطفال من محافظة الشرقية إلى التوجه للجان الطبية في طنطا أو المنصورة، وهو ما يمثل عبئا إضافيا على الأسر، خاصة مع صغر سن الأطفال وحاجتهم إلى المتابعة المستمرة.

اقرأ أيضا: ريهام عبد الحكيم تبدأ فقرتها فى مهرجان القلعة بأغنية «ألف ليلة وليلة»

ويتكون الفريق الطبي فى لجنة زراعة القوقعة من كل من الدكتور طارق عبدالظاهر عمارة ، رئيس القسم ورئيس اللجنة،و والدكتور محمد كمال مباشر المشرف العام، وعضوية كل من الدكتور عزالدين الشيخ والدكتور مجدي عبدالله والدكتور خالد عبدالشكور والدكتور عبدالرؤوف سعيد والدكتور إبراهيم صابر والدكتور السيد عبد المجيد والدكتور.محمد صلاح ، ويقوم البرنامج على منظومة متكاملة تجمع بين التدخل الجراحي والتقييم السمعي والتأهيل والتخاطب، مع الحرص على نقل الخبرات والتدريب المستمر ورفع الكفاءة العلمية والمهنية لأعضاء الفريق.

اثناء الجراحة
اثناء الجراحة

 

اجراء 3 عمليات زرع قوقعة للاطفال بالمجان
اجراء 3 عمليات زرع قوقعة للاطفال بالمجان

 

الدكتور إبراهيم صابر، أستاذ جراحة الأنف والأذن بكلية الطب جامعة الزقازي
الدكتور إبراهيم صابر، أستاذ جراحة الأنف والأذن بكلية الطب جامعة الزقازي

 

الدكتور طارق عبدالظاهر ، رئيس قسم الأنف والأذن والحنجرة
الدكتور طارق عبدالظاهر ، رئيس قسم الأنف والأذن والحنجرة

 

الدكتور محمود مصطفى طه، عميد كلية الطب البشري بجامعة الزقازيق ورئيس مجلس إدارة المستشفيات
الدكتور محمود مصطفى طه، عميد كلية الطب البشري بجامعة الزقازيق ورئيس مجلس إدارة المستشفيات

 

الفريق الطبى
الفريق الطبى

 

والدة الطفل حمزة تشيد بالطاقم الطبى بعد عملية زرع القوقعة لنجلها
والدة الطفل حمزة تشيد بالطاقم الطبى بعد عملية زرع القوقعة لنجلها

 

اقرأ أيضا: انطلاق مهرجان التمور الموريتانية بدعم إماراتي

‫0 تعليق