تجميد البويضات.. متى تلجأ إليه النساء وما فرص الحمل مستقبلا؟

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

أثار إعلان عضوة الكونغرس الأمريكي ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز، البالغة من العمر 36 عاما، قرارها تجميد بويضاتها، اهتماما بهذه العملية التي تلجأ إليها بعض النساء بهدف الحفاظ على خياراتهن الإنجابية لفترة أطول.

اقرأ أيضا: هكذا باع رونالد ريغان “الهدوء” للأمريكيين | سياسة

وقالت أوكاسيو-كورتيز إنها قررت الخضوع للعملية لكي تشعر بأنها “أكثر تحكما في حياتها”، مشيرة إلى أنها كانت تدخر المال من أجل إجرائها، من دون أن توضح ما إذا كانت تخطط للإنجاب مستقبلا.

ويعرف تجميد البويضات طبيا باسم حفظ البويضات بالتبريد، وهو إجراء يقوم على استخراج البويضات من المبيضين وتجميدها وحفظها إلى حين رغبة المرأة في محاولة الحمل مستقبلا.

متى يفضل تجميد البويضات؟

تكون عملية تجميد البويضات أكثر فاعلية عادة خلال العشرينيات ومطلع الثلاثينيات من العمر، مع انخفاض عدد البويضات وجودتها مع التقدم في السن، وتوضح الدكتورة بارديس حسيني زاده، الأستاذة المساعدة في طب النساء والتوليد في جامعة جونز هوبكنز، أن النتائج تكون أفضل عموما لدى النساء اللواتي يخضعن للعملية قبل بلوغهن 35 عاما.

اظهار أخبار متعلقة

وتولد المرأة بكل البويضات التي ستمتلكها خلال حياتها، إذ يكون لدى الطفلة عند الولادة نحو مليون إلى مليوني بويضة، ثم يتناقص هذا العدد تدريجيا، وعند سن الثلاثين قد يتبقى نحو 70 ألف بويضة، بينما قد يصل العدد عند سن الأربعين إلى نحو 18 ألفا، كما ترتفع نسبة البويضات غير الطبيعية مع التقدم في العمر.

كيف تتم العملية؟

تبدأ العملية بفحص طبي وتقييم للتاريخ الصحي، إلى جانب إجراء تحاليل للدم والهرمونات وفحص بالموجات فوق الصوتية عبر المهبل لتقدير مخزون البويضات.

وفي حال كانت المرأة مناسبة للعملية، توصف لها أدوية هرمونية تحقن يوميا لمدة تصل إلى أسبوعين، لتحفيز المبيضين على إنتاج عدة بويضات ناضجة، وخلال هذه المرحلة، تجرى فحوص للدم وصور بالموجات فوق الصوتية بصورة منتظمة لمتابعة نمو البويضات.

وعندما تصبح البويضات جاهزة، تحصل المريضة على دواء يساعد على إتمام نضجها النهائي، وبعد نحو 36 ساعة، يستخرج الطبيب البويضات في إجراء قصير يستغرق عادة بين 10 و30 دقيقة تحت التخدير، ثم يفحص اختصاصي الأجنة البويضات، ويجمّد المناسبة منها بسرعة شديدة باستخدام النيتروجين السائل، في تقنية تُعرف باسم التزجيج.

ويُعتقد أن البويضات المجمدة يمكن الاحتفاظ بها لعقود، لأن درجات الحرارة شديدة الانخفاض توقف النشاط الخلوي تقريباً.

المخاطر والآثار الجانبية

رغم أن العملية تهدف إلى الحفاظ على خيارات الإنجاب مستقبلا، فإن الأدوية الهرمونية المستخدمة خلالها قد تسبب بعض الآثار الجانبية، ومنها الصداع والغثيان وتقلبات المزاج والهبات الساخنة، وغالباً ما تختفي هذه الأعراض بعد انتهاء العلاج.

اظهار أخبار متعلقة

وفي حالات نادرة، قد تحدث متلازمة فرط تحفيز المبيض، التي يمكن أن تؤدي إلى تورم المبيضين وتجمع السوائل في البطن.

كم تبلغ التكلفة؟

من الناحية المالية، لا يغطي التأمين الصحي عادة تجميد البويضات الاختياري، إلا إذا كانت هناك ضرورة طبية، مثل الخضوع لعلاج السرطان الذي قد يضر بالخصوبة.

اقرأ أيضا: إيران تعلن استئناف الرحلات الجوية في مطار بندر عباس

وتشير التقديرات إلى أن تكلفة العملية في الولايات المتحدة تتراوح بين نحو 10 آلاف و15 ألف دولار، بينما قد تصل رسوم التخزين إلى نحو ألف دولار سنوياً. ولا تشمل هذه المبالغ تكلفة التلقيح الصناعي عند استخدام البويضات لاحقا.

لماذا تختار النساء تجميد البويضات؟

تتعدد الأسباب التي تدفع النساء إلى اللجوء لهذه العملية، ومنها استكمال الدراسة، وتحقيق الاستقرار المالي، والتقدم المهني، أو عدم العثور بعد على شريك مناسب. وقد يمنح تجميد البويضات المرأة قدراً أكبر من المرونة في اتخاذ قراراتها الإنجابية.

اظهار أخبار متعلقة

وتزايد الإقبال على العملية بصورة كبيرة في الولايات المتحدة، إذ ارتفع عدد دورات استخراج أو تجميد البويضات من 6,090 دورة عام 2014 إلى أكثر من 39 ألفاً عام 2024.

هل يضمن التجميد حدوث الحمل؟

وعندما ترغب المرأة في استخدام بويضاتها، تُذاب ثم تُخصّب بحيوانات منوية من شريك أو متبرع من خلال التلقيح الصناعي.

لكن الأطباء يؤكدون أن تجميد البويضات لا يضمن حدوث الحمل مستقبلا، إذ يعتمد النجاح على عوامل عديدة، أبرزها عمر المرأة عند تجميد البويضات، وجودتها وعددها. كما أن الرحم نفسه يتقدم في العمر، ما قد يزيد مخاطر مضاعفات الحمل.

وبالتالي، يمكن النظر إلى تجميد البويضات باعتباره وسيلة لزيادة الخيارات المستقبلية، وليس ضمانة مؤكدة للإنجاب.

اقرأ أيضا: السلبية تحسم بداية التعاون والخليج في روشن 26/27

‫0 تعليق