أبرز مسببات حرائق الصيف .. «التكييفات المستعملة» قنابل موقوتة فى البيوت

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

مع الارتفاع الشديد فى درجات الحرارة والضغوط الاقتصادية، شهدت أسواق الأجهزة الكهربائية المستعملة (الكسر والمستورد) إقبالًا غير مسبوق، حيث سجلت أجهزة التكييف والتبريد المستعملة أعلى معدلات شراء مقارنة بالأجهزة الجديدة، لكن هذا المهرب الاقتصادى للمواطنين سرعان ما كشف عن وجهه المرعب، إذ تحولت تلك الأجهزةالرخيصةإلى قنابل موقوتة داخل البيوت، لتتصدر إحصائيات الدفاع المدنى كأبرز مسبب للحرائق المنزلية والماس الكهربائى خلال موسم الصيف.

اقرأ أيضا: حمّامات السباحة.. بيزنس الصيف ومخاطر الغرق

يرى محمد ممدوح (مهندس تبريد) أن الأجهزة المستعملة تحمل عوامل خطورة كامنة تجعلها مهيأة للاشتعال عند أول ضغط تشغيل عالٍ، وتتلخص الأسباب فى تهالك الضواغط (الكمبروسر) والتحميل الزائد ​الضاغط، فى الجهاز المستعمل غالبا ما يكون قد استهلك جزءا كبيرا من عمره الافتراضى، ومع تشغيله لساعات طويلة فى طقس شديد الحرارة يرتفع تيار التشغيل (Amperage)  بشكل جنونى، ما يؤدى إلى سخونة مفرطة فى الأسلاك واحتراقها.

ويلتقط منه طرف الحديث أشرف محمد (مهــندس صـيانة أجهـــزة تكييـــف) قائلا: أغلب الشكاوى وحوادث المنازل تأتى من التكييفات وبسبب تشغيل التكييف لفترات طويلة والضغط على الأســـــلاك الكهربائيـــة، بالتالى يحترق الكمبروسر وتحترق الأسلاك وتحدث حوادث حريق. 

ويتفــــق معــــه فى الرأى ســـعيد محمــــد (تــاجــر أجهزة كهربائية): هناك تراجع فى حجم المبيعات للتكييفات بنسبة 20% خلال الصيف الحالى رغم ارتفاع درجات الحرارة، بينما تشهد الأسواق حاليا إقبالا أكثر على شراء الأجهزة المستعملة والشراء بنظام التقسيط لكى يتغلب المواطن على الأسعار المرتفعة، وأغلب المشتريات فى الوقت الحالى تتركز على المراوح فتجد سعر المراوح “الاستاند ” و”السقف” يبدأ من 1000 جنيه، فيما تتراوح أسعار مراوح الحائط من 500 إلى 3000 جنيه، بينما يصل سعر التكييف 1.5 حصان من 20 ألف جنيه إلى 35  ألفًا.

بينما يقول فهد محمود (تاجر أجهزة كهربائية): نعتبر شهرى يوليو وأغسطس موسم رواج أجهزة التبريد والتكييف، ورغم ارتفاع درجات الحرارة فإن هناك ركودًا غير طبيعى فى حركة شراء التكييفات بسبب ارتفاع أسعارها بخلاف مخاوف كثير من المواطنين من استهلاك الكهرباء، فهناك من يهرب إلى شراء المراوح أو التكييفات الصحراوية بأنظمة التقسيط، وآخرون يشترون التكييفات المستعملة ما أدى لرواج سوق المستعمل فى التكييفات.

فيمــــا يطــــالب أحمــــد الوســــيمى رئيـــس شـعبة التكييفات فى الغرفة التجارية بالقاهرة بضرورة تقنين وضع سوق “تكييفات الكسر المستورد أو المستعمل المحلى” لحماية المستهلك والاقتصاد على حد سواء، فيجب تقنين وضع ​مبادرات الـاكسر الزيروب المعتمدة على تشجيع الشركات الكبرى والموزعين المعتمدين على فتح أقسام خاصة بالأجهزة المستعملة، مع منح المستهلك ضمانًا حقيقيًا لا يقل عن 6 أشهر لضمان سلامة التوصيلات والضاغط، و​الرقابة على قطع الغيار وتكثيف الحملات التفتيشية على أسواق قطع غيار التكييف العشوائية لمنع تداول الأسلاك الرديئة والضواغط المتهالكة التى يتم إعادة طلائها وبيعها كأنها جديدة.

اقرأ أيضا: المحتالون وجوه مزيفة وجرائم حقيقية .. نصابو المدى الطويل

ويضيف: تسببت درجات الحرارة المرتفعة التى تشهدها البلاد فى فصل الصيف فى زيادة أسعار التكييفات والمراوح بالسوق المحلية، وسط زيادة ملحوظة فى الطلب من بعض الفئات عليها خاصة المستعمل والجديد بنظام التقسيط، بنسبة زيادة تتراوح بين 15% و20%، مما دفع الكثير من المواطنين إلى شراء التكييفات المستعملة فى محاولة لتوفير النفقات.

اقرأ  أيضا:

اقرأ أيضا: أشهرهم «أبو زيد» من باع التروماى .. النصاب يغير أدواته ولا يبدل قواعده

‫0 تعليق