من الخارج إلى الداخل.. كيف تدار ماكينة الخطاب الإخواني عبر المنصات الرقمية؟

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!


من الخارج إلى الداخل.. كيف تدار ماكينة الخطاب الإخواني عبر المنصات الرقمية؟

اقرأ أيضا: الأرصاد: انخفاض تدريجي في درجات الحرارة حتى الخميس المقبل

لم تعد جماعة الإخوان الإرهابية تعتمد في تقديم خطابها على القنوات الفضائية والمواقع الإلكترونية التقليدية فقط، إذ امتدت أذرعها خلال السنوات الأخيرة لتشمل المنصات الرقمية بما تتيحه من سرعة في الانتشار وقدرة على إعادة تدوير الرسائل وتوجيهها إلى شرائح مختلفة من الجمهور، بل وأصبح النشاط الإلكتروني جزء أساسي من محاولات الجماعة لإعادة تقديم خطابها السياسي والإعلامي.

الإخوان تتحرك خلال الفترة الراهنة لإعادة صياغة خطابها الإعلامي والسياسي

ومن جانبه قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، إن جماعة الإخوان تتحرك خلال الفترة الراهنة لإعادة صياغة خطابها الإعلامي والسياسي من خلال توظيف مواقع التواصل الاجتماعي وعشرات المواقع والحسابات الشخصية التابعة لعناصرها في الخارج إلى جانب منافذها الفضائية، وعلى رأسها قنوات «وطن» و«مكملين» و«الشرق»، فضلًا عن المنصات الرقمية المختلفة.

وأوضح في تصريحات لـ«الوطن» أن الجماعة تسعى من خلال هذه المنظومة إلى تغيير الصورة الذهنية للأوضاع في مصرعبر انتقاء عدد من الأحداث والقضايا التي تشهدها البلاد وإعادة تقديمها في سياقات مختلفة، بما يهدف إلى تلوين الحقائق على الأرض وتقديم صورة مضللة عن الواقع، لافتًا إلى أن ذلك ظهر في تناولها لعدد من الملفات والقضايا خلال الفترة الأخيرة، من بينها موضوع القيادة الاستراتيجية، وحوادث الطائرات والمسيرات، وقضايا الطبقية والأسعار والساحل وغيرها من الموضوعات التي يمكن توظيفها لإثارة حالة من الاحتقان المجتمعي.

وأشار إلى أن الخطاب الإخواني يعتمد على الاستثمار في بعض الوقائع والأخطاء والتصريحات وإعادة وضعها في أطر إعلامية وسياسية تستهدف تضخيمها مع التركيز على قضايا ارتفاع الأسعار وما تعتبره الجماعة عدم استجابة الحكومة لمتطلبات المواطنين واستغلال بعض الحوادث الأمنية لمحاولة الإيحاء بأن الدولة لا توفر الأمن والأمان.

اعتماد الإخوان على توزيع الأدوار بين منصاتها الإعلامية

ولفت أن الجماعة تعتمد كذلك على توزيع الأدوار بين منصاتها الإعلامية، موضحًا أن ما يتم تداوله عبر القنوات الفضائية التابعة لها، لا يكون هو نفسه الخطاب المنشور على المواقع الإلكترونية أو الحسابات الشخصية المرتبطة بها، وهو ما يعكس وجود مسارات متعددة للرسائل الإعلامية، وفقًا للجمهور المستهدف وطبيعة المنصة المستخدمة.

اقرأ أيضا: زي النهارده.. زيزو يفتتح أهدافه بقميص الأهلي بثنائية أمام فاركو

وأكد أن التنظيم الدولي للإخوان لا يعمل من خلال هيكل تنظيمي مركزي مكتمل بالشكل الذي يتم الترويج له، وإنما تتحرك مكونات الجماعة وفق توجهات عامة تتقاطع مع الخطاب الصادر عن المواقع والمنصات التابعة لها في دول مختلفة، مع محاولة توظيف شخصيات تبدو غير محسوبة بشكل مباشر على التنظيم لكنها تتبنى مواقف متعاطفة معه، ضمن توزيع الأدوار وتأكيد حضور الجماعة واستمرار قدرتها على التأثير.

وتابع أن تراجع قدرة الجماعة على الحشد الميداني دفعها بصورة أكبر إلى الاعتماد على الحشد الإلكتروني ومحاولة استثمار كل ما يمكن أن يتحول إلى مادة للجدل العام سواء تعلق الأمر بأخطاء مسؤولين أو تصريحات حكومية أو وقائع مجتمعية وإعادة تدويرها وتقديمها بصورة مكثفة عبر منصاتها المختلفة.

وشدد أن جزء من التحرك الإخواني يستهدف كذلك الإعلام الوطني والشخصيات التي تواجه خطاب الجماعة من خلال التشكيك في مصداقيتها ومحاولة تفزيعهابالتوازي مع الترويج لفكرة أن الخطاب الإعلامي والسياسي للدولة لا يحمل رسالة واضحة ولا يهتم بالمواطن وإنما يركز فقط على تحصيل الأموال والجباية.

اقرأ أيضا: تجديد حبس صانعة محتوى نشرت فيديوهات رقص خادش للحياء

‫0 تعليق