13 عامًا على دحر مخطط الإرهاب.. كيف تحول اعتصام رابعة المسلح في ذاكرة المصريين إلى الرمز الأخير لسقوط جماعة الإخوان الإرهابية وشاهد على انتصار الدولة الوطنية واستعادة أمن الوطن

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

بعد مرور 13 عامًا على أحداث عام 2013، استقرت في الذاكرة الجمعية للشعب المصري الصورة الحقيقية والمجردة لكل ما دار في تلك المرحلة الحاسمة من تاريخ الوطن، فلم يعد اسم رابعة يُعبر عن مجرد موقع جغرافي أو ميدان، بل تحول في الوعي الوطني إلى المحطة الأخيرة التي شهدت انكسار مشروع جماعة الإخوان الإرهابية وسقوط مخططاتها لتقسيم البلاد وإشاعة الفوضى الممتدة.

اقرأ أيضا: العالم هذا المساء.. هالاند نجما على عبوات الكوكايين بالإكوادور.. تصريح غريب من نتنياهو عن بريطانيا.. مصرع 4 أشخاص بسبب صواعق رعدية فى اليمن.. وعمال ترميم يعثرون على كنز ثمين داخل جدران قبو فى بلجيكا

و أدرك المصريون على مر السنوات الحقيقة الكاملة لما كان يُدار داخل اعتصام رابعة المسلح، وكيف حاول التنظيم الإرهابي اتخاذ هذا المكان قلعة حصينة لمواجهة إرادة الشعب ومؤسساته الرسمية.

حاولت جماعة الإخوان الإرهابية وآلتها الإعلامية الخارجية على مدار أعوام استغلال الحدث وصناعة مظلومية زنيفة واستخدام شارات ورموز سياسية لمحاولة إعادة استعطاف الشارع أو الضغط على الدولة الوطنية، غير أن هذه المحاولات تهاوت تمامًا أمام الحقائق الميدانية والأدلة القضائية والاعترافات الوثائقية المسجلة التي كشفت حجم السلاح والتحصينات والممارسات الإجرامية التي ارتُكبت داخل الميدان، وبات المواطن يرى بوضوح كيف استغلت جماعة الإخوان الإرهابية البسطاء وعمدت إلى غسل أدمغتهم واحتجازهم داخل اعتصام رابعة المسلح لاستخدامهم كوقود في حربها الشرسة ضد الدولة.

على الجانب الآخر، ترسخت في الوعي الشديد للرأي العام رؤية الدولة ومؤسساتها الوطنية التي تعاملت مع الحدث باعتباره ضرورة أمنية ووطنية لا مفر منها لحماية أمن البلاد وسيادتها، وأظهرت الأحداث والسنوات التالية أن قرار تطهير اعتصام رابعة المسلح كان بداية مرحلة جديدة لبناء الدولة الحديثة والدخول في معركة شاملة لمكافحة الإرهاب وتجفيف منابعه، وتحول الميدان عقب تطهيره وإعادة تطويره وتغيير ملامحه العمرانية إلى نمط يرمز إلى التعافي الوطني والبناء، بعدما قُضى على تلك البؤرة الإجرامية التي هددت الأمن القومي المصري.

وبفضل وعي الشعب وبسالة مؤسساته الأمنية والعسكرية، تحولت ذكرى فض اعتصام رابعة المسلح إلى عنوان لانتصار الإرادة الشعبية وسقوط النهج المتطرف لـ جماعة الإخوان الإرهابية، لتسود دولة القانون والمؤسسات، ويستعيد الوطن أمنه واستقراره ومسيرته التنموية الواثقة.

اقرأ أيضا: عاجل.. خبير تحكيمي: ركلة جزاء سامرفيل أمام الفيصلي “غير صحيحة” لهذا السبب

ومع مرور السنوات، لم تعد أحداث رابعة حاضرة فقط باعتبارها واقعة أمنية وقعت في أغسطس 2013، وإنما أصبحت جزءًا من النقاش الأوسع حول تجربة الحكم والصراع السياسي والعنف الذي شهدته مصر خلال تلك المرحلة. وارتبطت ذكراها كذلك بالتحولات التي طرأت على المشهد السياسي والأمني، وبالعمليات التي استهدفت مواجهة التنظيمات المسلحة وتجفيف مصادر تمويلها وملاحقة عناصرها أمام جهات التحقيق والمحاكم.

وبعد أكثر من عقد على الأحداث، لا تزال رابعة واحدة من أكثر الوقائع حضورًا في الذاكرة السياسية المصرية، بما تحمله من مشاهد وتداعيات امتدت إلى ما بعد يوم الفض. وبينما تغيرت ملامح المنطقة وتبدلت أولويات الدولة والمجتمع، بقيت الأحداث محل نقاش وتوثيق واستدعاء في المناسبات السياسية والإعلامية، باعتبارها نقطة فاصلة في تاريخ مصر الحديث، ومرحلة انتقلت خلالها البلاد إلى مواجهة طويلة مع موجات العنف والإرهاب، بالتوازي مع استعادة مؤسسات الدولة لدورها في إدارة شؤون البلاد.

اقرأ أيضا: 4 قتلى بقصف صاروخي حوثي على ميناء المخا اليمني

‫0 تعليق