تحالف «تأسيس» يستعيد الكرمك وقيسان وقوات الدعم السريع تعلن السيطرة على مواقع قرب عاصمة شمال كردفان
شهدت جبهتا النيل الأزرق وشمال كردفان تطورات ميدانية متسارعة، مع إعلان تحالف «تأسيس» السيطرة على الكرمك وقيسان والتقدم إلى مناطق تبعد نحو 100 كيلومتر عن الدمازين، فيما أعلنت قوات الدعم السريع السيطرة على مواقع بينها حامية جبل هشابة، على بعد نحو 15 كيلومتراً من مدينة الأبيض.
اقرأ أيضا: عاجل زلزال بقوة 7.7 درجات يضرب سواحل إندونيسيا وتحذير من…
وجاء التقدم في النيل الأزرق بعد إعلان تحالف «تأسيس»، الذي يضم قوات الدعم السريع والحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال بقيادة عبدالعزيز الحلو، السيطرة على مدينتي الكرمك وقيسان قرب الحدود الإثيوبية، بعد معارك مع الجيش والقوات المتحالفة معه.
وقالت قوات الدعم السريع، في بيان، إنّ قوات التحالف سيطرت على المواقع والمعسكرات العسكرية في المدينتين واستولت على معدات وآليات قتالية. كما نشرت مواقع تابعة للتحالف مقاطع مصورة لأسرى وجثث قالت إنها تعود إلى قوات قاتلت إلى جانب الجيش. ولم يصدر تأكيد مستقل بشأن هويات الأسرى أو الأعداد التي أعلنها التحالف.
وبعد الكرمك وقيسان، أعلن التحالف السيطرة على منطقتي أمورو وخور الذهب ومواصلة التحرك باتجاه الدمازين، فيما أفادت معلومات ميدانية بأن القوات وصلت إلى مواقع تبعد نحو 100 كيلومتر عن المدينة.
وتضم الدمازين قيادة الفرقة الرابعة مشاة التابعة للجيش، كما تقع بالقرب من خزان الروصيرص، أحد أبرز مرافق إنتاج الكهرباء وإدارة الموارد المائية في السودان.
وكان الجيش أعلن في 8 يوليو استعادة الكرمك من قوات الدعم السريع والحركة الشعبية-شمال، بعد أكثر من ثلاثة أشهر من سيطرة التحالف عليها، قبل أن تتبدل السيطرة على المدينة مجدداً.
نحو «الأبيض»
وفي كردفان، أعلنت قوات الدعم السريع السيطرة على مناطق البان جديد وأم عردة وحامية جبل هشابة العسكرية، بعد معارك مع الجيش والقوات المتحالفة معه.
وتقع الحامية على بعد نحو 15 كيلومتراً من الأبيض، وعلى الطريق المستخدم لإمداد قوات الجيش، ضمن المحور الذي يربط المدينة بالرهد وأم روابة وكوستي والخرطوم.
اقرأ أيضا: مكتبات في مضافاتنا
وجاءت التطورات وسط تصاعد العمليات العسكرية في إقليم كردفان وحشود متبادلة بين الجيش وقوات الدعم السريع.
فقدان المساعدات
وفي موازاة التصعيد الميداني، حذرت الأمم المتحدة، أمس، من أن أكثر من 650 ألف لاجئ وطالب لجوء في جنوب السودان معرّضون لفقدان المساعدات الغذائية خلال أسابيع بسبب نقص التمويل.
وقال برنامج الأغذية العالمي ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إنّ آخر توزيع للغذاء لنحو 240 ألفاً من اللاجئين الأكثر ضعفاً سيكون في سبتمبر ما لم يتوفر تمويل عاجل، فيما لن يحصل اللاجئون على مساعدات غذائية اعتباراً من أكتوبر.
ويستقبل جنوب السودان نحو ثلاثة آلاف لاجئ وعائد أسبوعياً من السودان. وقالت الأمم المتحدة إنّ بعض اللاجئين طلبوا بالفعل المساعدة للعودة إلى السودان بسبب تدهور أوضاعهم المعيشية، رغم أن المفوضية لا تعد الظروف هناك آمنةً للعودة.
ويحتاج برنامج الأغذية العالمي إلى 37 مليون دولار لتمويل العمليات بين أكتوبر وديسمبر، فيما حذّر من توقف المساعدات لنحو 180 ألف نازح في أكتوبر، واحتمال فقدان نحو 600 ألف شخص في مناطق معرّضة لخطر المجاعة الدعم الضروري اعتباراً من نوفمبر.
اقرأ أيضا: ندوة تتأمل مستقبل الثقافة في ظل الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي
