
هاجم رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تزايد أعداد المسلمين في بريطانيا، ووصفها خلال مقابلة بـ”الجمهورية الإسلامية البريطانية”، وهو ما أثار انتقادات داخلية في ظل تصاعد الخلافات بين لندن و”تل أبيب” بشأن حرب غزة والسياسات الإسرائيلية في المنطقة.
اقرأ أيضا: الأردن يدين الاعتداء الإيراني على ناقلتين إماراتيتين بهرمز
وخلال مشاركته في بودكاست “ميلخ بليتزر حاييم” الذي يقدمه آفي هاروش، قال نتنياهو إن بريطانيا قد تصل إلى مرحلة يُطلق عليها فيها اسم “جمهورية بريطانيا الإسلامية”، في إشارة إلى التزايد الملحوظ في أعداد المسلمين داخل المملكة المتحدة.
نتنياهو عن بريطانيا:قد يُطلق على بريطانيا اسم “جمهورية بريطانيا الإسلامية”.
قال أحدهم إن أول جمهورية إسلامية تمتلك أسلحة نووية ستكون جمهورية بريطانيا الإسلامية.
نحن نضمن عدم وجود جمهورية أخرى، كما تعلمون، في إيران. pic.twitter.com/qENxz9UlGk
— Arab-Military (@ashrafnsier) August 13, 2026
وأضاف “قال أحدهم إن أول جمهورية إسلامية تمتلك أسلحة نووية ستكون جمهورية بريطانيا الإسلامية”، قبل أن يستدرك رابطاً حديثه بإيران، قائلاً إن “إسرائيل تعمل على ضمان ألا تكون هناك جمهورية أخرى من هذا النوع”.
اظهار أخبار متعلقة
كما لفت إلى أن بريطانيا أصبحت مختلفة بصورة كبيرة عن مواقفها السابقة تجاه “إسرائيل”، مستشهداً بتغطية الصحفي راندولف تشرشل، نجل رئيس الوزراء البريطاني الأسبق ونستون تشرشل، لحرب عام 1967.
بحسب نتنياهو، فإنّ الموقف المتعاطف مع دولة الاحتلال الذي ظهر في تغطية حرب الأيام الستة غير موجود في بريطانيا اليوم، وأضاف في حديثه عن بريطانيا: “ابحثوا عن ذلك الآن فيما يسمى بالجمهورية الإسلامية البريطانية”.
وعندما سُئل عما إذا كان موقف أوروبا قد أصبح بأكمله على هذا النهج، استعاد نتنياهو تصريحات سابقة لنائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، وذكر: “قال أحدهم إن أول جمهورية إسلامية تمتلك أسلحة نووية ستكون الجمهورية الإسلامية البريطانية”، مضيفاً: “ونحن نضمن عدم وجود جمهورية أخرى مماثلة هنا، في إيران”.
وأثارت تصريحات نتنياهو انتقادات من شخصيات سياسية داخل “إسرائيل”، من بينها آفي دابوش، من حزب الديمقراطيين، الذي اتهم رئيس الوزراء بتحويل الضغوط السياسية إلى بريطانيا بدلاً من تحمل مسؤولية سياسات حكومته.
وعلى منصة “إكس”، كتب دابوش: “أنت رئيس الوزراء، وتتحمل المسؤولية، وتجلس وتمرر الضغوط إلى بريطانيا”، مشيراً إلى مكانة بريطانيا الدولية وعضويتها الدائمة في مجلس الأمن الدولي.
اقرأ أيضا: الاحتلال ينقل التعامل مع المستوطنين من الجيش إلى الشرطة.. واستنكار فلسطيني
ولا يُعدُّ التعبير الذي استخدمه نتنياهو بالجديد، فقد استند إلى تصريح أدلى به فانس، في تموز/يوليو 2024، حين كان لا يزال سيناتوراً ومرشحاً لمنصب نائب الرئيس، حيث قال إن بريطانيا قد تكون “أول دولة إسلامية حقيقية” تمتلك أسلحة نووية.
ووصف فانس محادثة دارت بينه وبين صديق حول خطر الانتشار النووي، قائلاً: “ظننا – ربما تكون إيران، ربما باكستان تتمتع بسمعة طيبة بالفعل، ثم قررنا أنها ربما تكون بريطانيا بالفعل، منذ وصول حزب العمال إلى السلطة”.
كما لا تُعدُّ هذه المرة الأولى التي يدلي فيها نتنياهو بتصريحات من هذا النوع بشأن المسلمين في أوروبا، ففي مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز” أواخر تموز/يوليو الماضي، قال: “سُئل أحدهم: لماذا تدرس اللغة العربية؟ فأجاب: لأنني أريد أن أتمكن من الذهاب إلى لندن وباريس”.
اظهار أخبار متعلقة
وسبق لتل أبيب أن انتقدت صعود شخصيات مسلمة إلى مناصب سياسية في دول غربية، بما في ذلك رئاسة بلديات وعضوية برلمانات، كما أنها هاجمت انتخاب “شهانة حنيف” عضواً في مجلس مدينة نيويورك، وشغل المسلم صادق خان منصب رئيس بلدية لندن.
ويبلغ عدد المسلمين في المملكة المتحدة نحو 4 ملايين نسمة، أي ما يقارب 6 بالمئة من إجمالي السكان، وفقاً لبيانات التعداد السكاني والتقارير الإحصائية الصادرة عن مكتب الإحصاء الوطني البريطاني والمجلس الإسلامي في بريطانيا.
اقرأ أيضا: 6 معابر حدودية.. ارتفاع التبادل التجاري بين تركيا وسوريا 16% خلال 7 أشهر | أخبار
