الاحتلال ينقل التعامل مع المستوطنين من الجيش إلى الشرطة.. واستنكار فلسطيني

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

أوعز وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الجمعة، إلى الجيش بإعداد خطة لنقل صلاحيات إنفاذ القانون بحق المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة إلى الشرطة الإسرائيلية التابعة لوزارة الأمن القومي التي يتولاها اليميني المتطرف إيتمار بن غفير.

اقرأ أيضا: 6 معابر حدودية.. ارتفاع التبادل التجاري بين تركيا وسوريا 16% خلال 7 أشهر | أخبار

ويأتي القرار في وقت يحمي فيه جيش الاحتلال الإسرائيلي المستوطنين خلال اعتداءاتهم على الفلسطينيين، فيما حذر مراسل إذاعة الجيش من أن الخطوة قد تعطل التعامل مع مستوطنين يرتكبون مخالفات في مناطق فلسطينية.

اظهار أخبار متعلقة

ونقلت إذاعة الجيش عن كاتس قوله في بيان: “ليس من مهام الجيش الإسرائيلي التعامل مع إنفاذ القانون في القضايا المدنية في الضفة الغربية، ولذلك يتعين أن تتولى الشرطة وحدها جميع إجراءات إنفاذ القانون ضد المستوطنين وليس الجيش”.

وأضاف كاتس أن دور الجيش يتمثل، وفق زعمه، في “مكافحة الإرهاب الفلسطيني” والتركيز على حماية الحدود والمستوطنات من التهديدات.

وتابع: “ستنقل جميع مسؤوليات إنفاذ القانون في الشؤون المدنية والحفاظ على الأمن والنظام إلى الشرطة”، وفق تعبيره.

وبحسب مكتب وزير الحرب، جرى نقل التوجيه إلى الجيش عقب اجتماع عقده كاتس مع رئيس الأركان إيال زامير وعدد من القادة.

وأضاف البيان أن الشرطة ستعمل على تشكيل قوة مناسبة للتعامل مع الشؤون المدنية، وستمنح الصلاحيات والميزانيات اللازمة لذلك.

من جانبه، قال مراسل إذاعة الجيش دورون كادوش إن صلاحيات إنفاذ القانون الرئيسية بحق المستوطنين في الضفة مناطة بالفعل بالشرطة الإسرائيلية، وليس بالجيش.

وأوضح أن جنود الجيش يملكون صلاحية احتجاز المستوطنين وتسليمهم إلى الشرطة، لكن الجيش لا يحقق معهم ولا يقدمهم للمحاكمة.

وأشار كادوش إلى أن الإشكالية تكمن في أن الشرطة لا تدخل المنطقتين “ألف” و”باء”، وبالتالي فإن ارتكاب مستوطنين مخالفات فيهما يثير تساؤلات بشأن الجهة التي ستتولى توقيفهم إذا نزعت هذه الصلاحية من الجيش.

من جانبه، اعتبر نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ، الجمعة، اعتزام تل أبيب نقل صلاحيات إنفاذ القانون بحق المستوطنين إلى الشرطة الإسرائيلية “محاولة لفرض السيادة على الضفة الغربية وتكريسا للضم غير الشرعي للأرض المحتلة”.

اظهار أخبار متعلقة

وقال الشيخ في بيان نشرته الأناضول، إنه يدين بشدة اعتزام وزير الحرب الإسرائيلي نقل صلاحيات إنفاذ القانون بحق المستوطنين إلى الشرطة الإسرائيلية.

وأضاف أن الخطوة تشكل “انتهاكا صارخا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية والاتفاقيات الموقعة”.

وتابع أنها تمثل “محاولة جديدة لفرض القانون والسيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وتكريس الضم غير الشرعي للأرض الفلسطينية”.

وأكد الشيخ أن “الاستيطان بجميع أشكاله غير شرعي”، وأنه “لا سيادة لإسرائيل على أي جزء من أرض دولة فلسطين المحتلة عام 1967”.

وطالب الشيخ المجتمع الدولي وفي مقدمته مجلس الأمن، بـ”تحمل مسؤولياته ووقف هذه الإجراءات الإسرائيلية الأحادية والخطيرة، وإلزام إسرائيل بقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي”.

انتهاكات واسعة في الضفة 

وأعاد مستوطنون إسرائيليون، الجمعة، نصب خيمة أمام منازل ثلاث عائلات فلسطينية في منطقة رأس العين ببلدة قصرة شمالي الضفة الغربية المحتلة، التي يواصلون حصارها لليوم السادس.

وأفاد شهود عيان لوكالة الأناضول بأن المستوطنين أعادوا نصب الخيمة أمام المنازل الفلسطينية، قبل أن تصل قوات من الجيش الإسرائيلي إلى المكان وتهدمها.

وهذه هي المرة الثانية التي ينصب فيها المستوطنون خيمة أمام المنازل ذاتها، إذ هدمها الجيش الخميس، قبل أن يعيد المستوطنون نصبها الجمعة، ليهدمها الجيش مجددا.

وذكر الشهود أن المستوطنين لا يزالون يفرضون حصارا على المنازل ويعرقلون حركة أصحابها.

وأشاروا إلى أن القوات الإسرائيلية لا تزال تنتشر في محيط المنطقة، مع استمرار دخول وخروج الآليات والجنود إلى بلدة قصرة.

يأتي ذلك غداة اقتحام مئات الجنود الإسرائيليين البلدة، حيث أبلغ الجيش المجلس القروي بأن عمليته العسكرية في قصرة ستستمر حتى صباح الأحد، بدعوى تفكيك بؤرة استيطانية أقامها مستوطنون.

اقرأ أيضا: “الأرصاد”: أمطار ورياح نشطة على منطقتي نجران وعسير

الخميس الماضي، سيطرت القوات الإسرائيلية على 16 منزلا فلسطينيا وحولتها إلى ثكنات عسكرية.

وحسب شهود، انسحبت القوات الإسرائيلية صباح الجمعة، من المنازل الفلسطينية في بلدة قصرة التي سيطرت عليها الخميس.

وتتعرض ثلاث عائلات فلسطينية في منطقة رأس العين منذ الأحد، لحصار فرضه عشرات المستوطنين الذين نصبوا خيمة ومنشآت مؤقتة وأغلقوا الطرق المؤدية إلى المنازل، وأعاقوا وصول الغذاء والمياه والأدوية، وقطعوا خطوط المياه والكهرباء.

وتشير تقارير محلية إلى أن محاولات المستوطنين الاستيلاء على المنازل بدأت قبل نحو أربعة أشهر، فيما تخشى العائلات أن يتحول الحصار إلى محاولة لإجبارها على مغادرة منازلها والاستيلاء عليها.

اظهار أخبار متعلقة

واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر الجمعة، أربعة مواطنين من مدينة نابلس.

وأفادت مصادر أمنية لوكالة الأنباء الفلسطينية، بأن قوات الاحتلال اقتحمت عدة أحياء من المدينة وداهمت منازل وفتشتها وعبثت بمحتوياتها، واعتقلت أربعة مواطنين.

وفي الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال، الجمعة، طفلا في قرية الكوم جنوب غرب الخليل، وهاجم مستوطنون المواطنين جنوب غرب الخليل.

وقالت مصادر أمنية لوكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”، إن قوات الاحتلال اعتقلت الطفل محمد زياد الرجوب (14 عاما) من قرية الكوم جنوب غرب الخليل، أثناء تواجده في إحدى ورش المركبات.

كما داهمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر الجمعة، منازل المواطنين في قرية المزرعة الغربية، شمال غرب رام الله.

وأفادت مصادر أمنية، بأن الاحتلال اقتحم القرية بقوة عسكرية كبيرة، وداهم خلالها عدة منازل.

وفي السياق، اقتحمت قوات الاحتلال قرية دير أبو مشعل، شمال غرب رام الله، وسيرت آلياتها العسكرية في شوارعها.

اقرأ أيضا: بنحو 1%.. الين يتراجع اليوم لأكبر خسارة أسبوعية في 3 أشهر

‫0 تعليق