ما عجزت فرنسا عن تحقيقه في الجزائر بالاحتلال تسعى إليه بالاستحلال!؟

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

يأتي هذا المقال ضمن المقالات الخاصة التي
يكتبها لـ “عربي21” الكاتب والمؤرخ الجزائري الدكتور أحمد بن نعمان، في
سياق نقاش جزائري متجدد حول اللغة بوصفها قضية تتجاوز حدود التعليم إلى أسئلة
الهوية والسيادة والذاكرة الوطنية. ويكتسب هذا النقاش راهنيته مع قرار الجزائر
تقديم الإنجليزية على الفرنسية في التعليم الابتدائي ابتداءً من الموسم الدراسي
2026 ـ 2027، بحيث يبدأ تدريس الإنجليزية في السنة الثالثة، بينما تؤجل الفرنسية
إلى السنة الرابعة، في تحول يعيد فتح ملف ظل حاضراً منذ الاستقلال حول الإرث
اللغوي للاستعمار وموقع الفرنسية في الدولة والمجتمع.

اقرأ أيضا: أضرار بناقلة نفط بعد استهدافها بمسيرة في هرمز | عرب وعالم

ومن هذه اللحظة الراهنة، يعود بن نعمان إلى
جذور الصراع اللغوي في التاريخ الجزائري، مستحضراً تجربة الاستعمار الفرنسي وسياسة
الفرنسة، ثم مواقف الحركة الوطنية والثورة التحريرية من مقومات الشخصية الجزائرية،
ليطرح أطروحته الأساسية: أن معركة اللغة ليست شأناً تربوياً محضاً، بل إحدى ساحات
الصراع على تعريف الأمة وحدود استقلالها؛ وأن السؤال عن اللغة التي تتقدم في
المدرسة والإدارة والفضاء العام هو، في عمقه، سؤال عن أي ذاكرة وأي مرجعية وأي
تصور للسيادة تريد الجزائر أن تبني عليه مستقبلها.

وبينما يُقدَّم التحول نحو الإنجليزية
رسمياً باعتباره استجابة للتحولات العلمية والعالمية، يرى الكاتب أن اللحظة تتيح
أيضاً إعادة مساءلة المكانة الاستثنائية التي احتفظت بها الفرنسية بعد أكثر من ستة
عقود على الاستقلال، وما إذا كان الانتقال من الفرنسية إلى الإنجليزية يمثل مجرد
تحديث للسياسة التعليمية، أم خطوة ضمن مسار أوسع لتحرير المجال اللغوي من إرث
المرحلة الاستعمارية.

الجزائر أمة

لقد كانت حجة الجنرال ديغول من ثورة الشعب
الجزائري ضد المحتل في الفاتح من تشرين الثاني (نوفمبر) سنة 1954 من أجل استرجاع
سيادته المغتصبة في الخامس من تموز (يوليو) سنة 1830 وتحقيق الاستقلال الوطني ككل
الشعوب المتعطشة إلى الحرية والاستقلال في العالم.. كانت حجة الجنرال ضد الثورة
لما استفحلت واشتد عودها (محليا ودوليا..) هو ترديده (وبكل طوابيره المتواصلة العمل
حتى الآن) أن الجزائر ليست أمة ولم تكن أمة بل هي عبارة عن مجموعة من القبائل
المتناحرة، ولم تكن أمة في أي يوم من الأيام  في التاريخ.. كما قال بعظمة لسانه وكلامه مسجل بما لا يقبل الدحض والإنكار من
أي طرف كان حتى الآن.؟!؟!

كانت اللغة العربية (التي رفضت فرنسا اعتمادها كلغة رسمية بعد خروجها كما بينا ذلك في مقالات عديدة هنا. يمكن الرجوع إليها.) كانت هذه اللغة رمز الأمة الموحدة ذات الهوية المتميزة عن فرنسا المحتلة.. كانت تدرّس طوال ايام الاحتلال من طرف الجمعيات الأهلية وظلت تعلم تحت القنابل وفي السجون والمعتقلات، للبرهنة على التميز الوطني والقومي عن فرنسا المحتلة ذاتها..!!

غير أن الحجة القوية والدامغة التي كانت بين
أيدي المفاوض الوطني  الجزائري كما قال لي
ذلك فقيد وحدة الوطن والأمة، الأستاذ مولود قاسم ، (أحد مستشاري الوفد  المفاوض لفرنسا  على استقلال الجزائر ، بطلب من رئيس الوفد
بلقاسم  كريم  ذاته  رحم الله الاثنين..) هو أن الجزائر  الثائرة كانت أمة متكاملة المقومات التي تتأسس عليها كل أمم الدنيا مثل
فرنسا ذاتها (دينا ولغة وتاريخا وثقافة وهوية..) بل قبل أن توجد الأمة الفرنسية
ذاتها بقرون عديدة!!؟!

اللغة الواحدة

وكانت اللغة العربية (التي رفضت فرنسا
اعتمادها كلغة رسمية بعد خروجها كما بينا ذلك في مقالات عديدة  هنا. يمكن الرجوع إليها.) كانت هذه اللغة رمز الأمة الموحدة ذات
الهوية المتميزة عن فرنسا المحتلة.. كانت تدرّس  طوال ايام الاحتلال من طرف الجمعيات الأهلية وظلت تعلم تحت القنابل وفي
السجون والمعتقلات، للبرهنة على التميز الوطني والقومي عن فرنسا المحتلة ذاتها..!!

ولم يثبت في التاريخ الوطني على امتداد 14
قرنا، أن طالب أحدٌ، من الحكام أو غيرهم من العلماء في كل ولايات الوطن بتدريس أي
من اللهجات البربرية على الإطلاق، بل كانت اللغة العربية الوطنية وحدها رمز
السيادة ومرآة السياسة، هي التي تدرس في الجبال وفي زنازين السجون والمعتقلات عبر
كافة  أنحاء الوطن دون أي اعتبار جغرافي
للخرافة العرقية والجهوية بين كل الثوار الصغار منهم والكبار!؟

وهناك عشرات الآلاف من المعتقلين في كل سجون
العدو مازالوا أحياء يرزقون ويشهدون على ذلك، للبرهنة منهم لإدارة الاحتلال في ذلك
الوقت بأن الجزائر شعب واحد ووطن واحد وأرض واحدة مسقية بدماء شهداء من فصيلة
واحدة، (راجع مذكرات الدكتور بوعلام بن حمودة وزير سابق للمجاهدين في حكومة
الاستقلال) وأن هذا الوطن الجزائري (شعبا وأرضا وهوية) هو جزء من أمة واحدة، كما
عبر عنها أصدق تعبير، إمام جهادها وكفاحها الهوياتي الوحدوي الشيخ عبد الحميد بن
باديس بقوله الجامع المانع “شعب الجزائر مسلمٌ وإلى العروبة ينتسب…”،
والانتساب هنا كما شرحناه في مؤلفاتنا ذات الصلة هو انتساب ثقافي حضاري لساني
(وليس عرقيا على الإطلاق !؟)

مثل انتساب فرنسا ذاتها للثقافة المسيحية
وتبني اللسان الروماني  وذلك هو ما
قاله  رئيس الوفد المفاوض  بلقاسم كريم بناء على حجة  مولود قاسم  رحمهما الله والتزاما حرفيا ببيان أول نوفمبر حول وحدة الجزائر (ترابا
وشعبا ودينا ولسانا) بقوله  الواضح والصريح
لفرنسا في نص البيان  الجهادي ذاته  المذكور أعلاه “إن على فرنسا  الاعتراف بالجنسية الجزائرية  بطريقة علنية ورسمية ملغية بذلك كل القرارات
والقوانين التي تجعل من الجزائر أرضا فرنسية التاريخ والجغرافيا واللغة والدين
والعادات للشعب الجزائر”.. وكما أكد ذلك الزعيم بلقاسم كريم في خطابه
التاريخي عن وحدة الشعب والوطن يوم توقيف القتال بحضور كل قادة الثورة في تونس
(والخطاب موثق عندنا بالصوت والصورة) علما أن هذا القائد التاريخي الكبير قد اغتيل
في منفاه بألمانيا سنة 1974!؟

وهكذا أثبت الشهداء وكل الأوفياء من الأحياء
أن الجزائر المجاهدة بشعبها الموحد ضد المحتل الفرنسي ليست أشتاتا من الشعوب
اللامتجانسة في العرق أو الدين أو اللغة الوطنية الجامعة، كما كان يدعي الجنرال
ديغول، بدليل اضطراره لاحقا إلى ترجمة خطابه للأهالي في مدينة تيزي وزو من
الفرنسية  إلى لغة الشعب الجزائري (العربية
حسب نص البيان الخالد ) وذلك في آخر زيارة له سنة 1961.

هذا تحت الاحتلال  ذاته اما اليوم وتحت راية الاستقلال  فيأتي (بعض المستخلفين على ادارته المتواصلة
بلغته  في الاستحلال) ليطالب بترسيم وتعليم
بعض اللهجات الشفوية المحلية (غير العربية) وفرضها على كل الجزائريين في باقي
الولايات وهو ما لم يتحقق ولن يتحقق الا بالإجبار مثل الفرنسية  التي فرضها المحتل  من البداية حتى الآن بكل تعسف رغم وجود المادة
الثالثة من الدستور الوطني الذي ظل في هذه المسألة السيادية (شاهد زور) منذ صدور
طبعته الأولى سنة 1963 وقد أبعد رئيسان مجاهدان وطنيان من أجل تعطيل تطبيق قانونه
السيادي.. وهما الشاذلي بن جديد (سنة 1992) واليمين زروال (سنة 1998) كما فصلت ذلك
في كتابي (مصير وحدة الجزائر بين أمانة الشهداء وخيانة الخفراء!؟)

ولهذا نقول لماذا لم يطالب هؤلاء
الاستحلاليون قبل الدستور الحالي بهذه السيادة اللغوية (الجهوية) أثناء الثورة
التحريرية وقبلها؟

أثبت الشهداء وكل الأوفياء من الأحياء أن الجزائر المجاهدة بشعبها الموحد ضد المحتل الفرنسي ليست أشتاتا من الشعوب اللامتجانسة في العرق أو الدين أو اللغة الوطنية الجامعة، كما كان يدعي الجنرال ديغول، بدليل اضطراره لاحقا إلى ترجمة خطابه للأهالي في مدينة تيزي وزو من الفرنسية إلى لغة الشعب الجزائري (العربية حسب نص البيان الخالد ) وذلك في آخر زيارة له سنة 1961.

فإذا قيل بأن هذا المطلب قد تغاضى عنه قادة
الثورة بحكم ضرورة الاتحاد ضد العدو المشترك لافتكاك الاستقلال من قبضة
الاحتلال… نقول هم : وهل هذا الغريم القديم والمتجدد في كل حين قد تخلى عن هذا
السلاح (الديغولي الخطير ) المفتت لوحدتنا الوطنية لحساب سيادة لغته و بالتالي
سيادته على بعض الولايات الوطنية الثورية بامتياز و التي طبق فيها البيان الخالد،
بأغلى ثمن مشهود قدمه شعب عربي مسلم في التاريخ  المعاصر على غرار  واقع الشعب
الفلسطيني الحاضر .!؟

ولذلك يحق لنا أن نسأل هؤلاء المدعين
للوطنية عن لماذا لا يبقى نفس المنطق الاستقلالي سائدا للإبقاء على وحدة الأمة
الجزائرية كما كانت منذ دحر الاحتلال الروماني على يدي الفتح الرباني لهذه الربوع
إن كانوا مسلمين أوفياء حقيقيين وليسوا عملاء و”زرقاء” جدد مندسين!؟

وبأية حجة يرد هذا المدعي للوطنية عن رفضه
اللغة العربية كموحد وحيد للأمة الجزائرية ماضيا وحاضرا ومستقبلا مثل فرنسا
ذاتها  صاحبة العشر لغات محلية (مكتوبة
وشفوية) على ارضها ولا تطالب  أية جهة  وطنية  فرنسية (رسمية او شعبية) بدسترة  أية واحدة منها لا وطنيا ولا حتى جهويا.!؟ (انظروا تصريح الرئيس الحالي
إيمانويل ماكرون في جزيرة كرسيكا حوّل هذا الرفض القاطع وقبله سلفه نيكولا ساركوزي
بالصرامة ذاتها فضلا عن كبيرهم الجنرال دوغول المعروف بتقديسه الفعلي للغة  الفرنسية  التي يعتبرها  رمز السيادة وأساس
الهوية والحنسية والوحدة الوطنية  لفرنسا
رغم أنها ليست لغة أجدادهم الغاليين قبل الرومان الفاتحين!؟ )

فهل يمكن لأي كان أن يفصل (علميا وعمليا)،
في الجزائر وكل بلاد المغرب العربي الأخرى، بين الإسلام ولغة القرآن، وبالتالي بين
المسلم والعربي خارج الخرافة العرقية، التي لا يوجد لها سند إلا في أيديولوجية (الأكاديمية
البربرنسية) التي أسسها الجنرال ديغول ورجل مخابراته (جاك بينات) مع بعض الأعوان
من عندنا لهذا الغرض الاستحلالي بالذات في باريس سنة 1966!!

فبأية حجة يصمت هؤلاء هناك ويطالبون هنا
عندنا فقط بذلك لولا التزام هذا الطرف  بتنفيذ خطة الجنرال ديغول لإبقاء (الجزائر فرنسية) كما أثبتنا من نص
كتابه  “الأمل” الصادر في عهد
حكمه سنة 1968  وفي صفحة (49 ) من الطبعة
العربية الصادرة عن دار عويدات  ببيروت!؟ 

ومعنى  “الأمل” هو الرغبة الملحة في البقاء اللساني (والهوياتي) في
الجزائر (فردوس فرنسا المفقود) أو العودة إليها مرة أخرى من الباب العريض والخطير
الذي راهن ومازال يراهن عليه كل مستخلفيه هنا وهناك حتى الآن!!؟؟

وهو ما صرح به في الصفحة ذاتها من الكتاب
المذكور، حيث يقول حرقيا: “ولئن تركناهم يحكمون أنفسهم.. (ونلاحظ هنا أنه لم
يقل يستقلون لأن  مفتاح الوحدة
والهوية  تركه في يده وهو اللسان…) وما
يعتبره بعض ساستنا استقلالا هو يعتبره نوعا من الحكم الذاتي دون سيادة وطنية
كاملة  في مجال اللسان الوطني العربي
الأصيل  (بدل اللسان الفرنسي الدخيل) ثم
يضيف قوله بما يؤكد هذا المعنى الرهاني اللساني حيث يقول: “هل يعني ذلك  أننا نتركهم بعيدين عن أعيننا وقلوبنا”!؟

اقرأ أيضا: وزراء خارجية مصر والسعودية وتركيا في صورة عفوية بالعلمين

ويجيب مباشرة بقوله القاطع وبكل ثقة في من
تركه أو غرسه  في إدارتنا المتوارثة
بلسانها  إلى ما ينيف عن 64 سنة حتى الآن رغم  تغيير  شكل بعض ألوان العلم الوطني من فوق  مبانيها!!؟؟

 وذلك كله لإتمام المهمة الهوياتية التي خطط
لها منذ مجىيئه سنة 1958 لإنقاذ فرنسا من جهاد الجزائر وإبقاء الفرنسية سيدة بها فيقول  إجابة عن السؤال الذي طرحه على نفسه انفاً  وهو : “إذا تركناهم يحكمون أنفسهم فهل هل
يعني ذلك أننا نتركهم بعيدين عن اعيننا وقلوبنا فيقول لا!!” ثم يبرر ذلك النفي
القاطع بقوله: “لأنهم يتحدثون لغتنا ويتقاسمون معنا ثقافتنا !؟” وهل
الهوية الوطنية الموحدة لأي شعب أو أمة إلا لسان وطني جامع  لافرادها  في المدرسة والإدارة والشارع كما في المعمل
والثكنة والكنيسة والجامع (وذلك بالنسبة للبلاد التي تقر  بانها غير علمانية)!!؟؟
وهنا يطرح السؤل الوجيه على بعض أولئك القوم
الذين قصدهم الجنرال دوغول بقوله  السالف
الذكر وراهن عليهم للمحافظة على “غنيمة حربه” علي شعبهم حتى الآن!؟

والسؤال هو لماذا يدعي هؤلاء القوم (بكل خبث
وخداع ورياء) قبول الإسلام بدل المسيحية واليهودية والوثنية.. ثم يرفضون لغة  وطنهم ولغة دين شعبهم بامتياز  ألا وهي اللغة العربية بدل اللاتينية  سابقا والفرنسية حاليا (باسم التميز الهوياتي)
الذي يطبقونه فقط لمحاربة العربية عندنا لحساب الفرنسية وحدها بكل سفور رغم وضوح
جميع بنود الدستور السابق واللا حق!؟

هل يمكن لأي كان أن يفصل (علميا وعمليا)، في
الجزائر وكل بلاد المغرب العربي الأخرى، بين الإسلام ولغة القرآن، وبالتالي بين
المسلم والعربي خارج الخرافة العرقية، التي لا يوجد لها سند إلا في أيديولوجية
الأكاديمية (البربرنسية) التي أسسها الجنرال ديغول ورجل مخابراته (جاك بينات) مع
بعض الأعوان من عندنا لهذا الغرض الاستحلالي بالذات سنة 1966!!

إن كل الجزائريين المهتمين بحاضر الوطن
ومستقبله يذكرون أنه عندما تم جعل “تمازيغت” لغة وطنية دون تحديد أي
منها، سنة 2002 حضرت كل الأحزاب المعتمدة حينها إلا تلك المعنية بالأمر مباشرة،
التي  طالب أحد زعمائها  بإبقاء اللغة الفرنسية في الإدارة وتعليم
العلوم بها في المدارس والجامعات الجزائرية وهو ما كان قد صرح به أحد قادة هذا
التيار الاستحلالي ذاته بأنه لو اعتمدت الدولة الجزائرية اللغة الفرنسية في
دستورها  سنة 1963 لما كان موضوع البربرية
مطروحا اليوم!؟

وقال حركي آخر  في مقابلة
له  بالصوت والصورة على إحدى القنوات
الفرنسية!؟  بأن المطالب البربربزية أوجدتاها من أجل عرقلة
عملية التعريب وهو صادق في ذلك!؟

وكذلك  صرح زعيم حزب آخر من هذه الشاكلة حينها على إثر  الإجراء الدستوري  باعتماد البربرية (الأمازيغية) لغة وطنية (سنة
2002) بأنه مجرد مناورة من الدولة لإسكاتهم عن مطالبهم على الطريقة الكتلانية في
إسبانيا أو الكردية في العراق أو المسيحية في جنوب السودان، وظلوا يطالبون
بالازدواجية والتعددية اللغوية للتعمية وخدمة اللغة الفرنسية وحدها حتى الآن!!

يحق للشعب الجزائري أن يتساءل عن ماذا حدث ليصدر دستور الترسيم والتقسيم بعد 60 سنة من تنفيذ خطة الجنرال ديغول الواردة على لسان رئيس وزرائه (في اليوم التالي من توقيف القتال) مع مجاهدي جيش التحرير الوطني عن تعهده بمواصلة الاحتلال الفرنسي لبلادنا بطرق أخرى،

وقد قال لهم الرئيس بو تفليقة (في خطابٍ له
بمدينة تيزي وزو سنة 1999 بأنه لا يمكن أن يقبل بجعل (الأمازيغية) لغة رسمية ما
دام هو على رأس الدولة الجزائرية!؟ ومع ذلك لم يف مستخلفه (في الرئاسة )على
عهده  في التعديل الدستوري  الذي فرض على الشعب الجزائري  سنة 2016 دون انتخاب ولا حساب !؟!؟

والآن يحق للشعب الجزائري أن يتساءل عن ماذا
حدث ليصدر دستور الترسيم والتقسيم بعد 60 سنة من تنفيذ خطة الجنرال ديغول الواردة
على لسان رئيس وزرائه (في اليوم التالي من توقيف القتال) مع مجاهدي جيش التحرير
الوطني عن تعهده  بمواصلة  الاحتلال الفرنسي لبلادنا بطرق أخرى، كما قال
حرفيا: “ولئن وقف القتال الآن فإننا سنواصل المهمة التي بدأناها هناك سنة
1830 وذلك بطرق اخرى!؟”.. وهذا الكلام  قاله في  جلسة خاصة للبرلمان  الفرنسي (عقدت يوم 20 مارس سنة 1962) لتبرير
الانسحاب العسكري من الجزائر قبل بداية مرحلة  “الاستحلال” هذه بالفكر واللسان كما عبرنا عنه في عنوان  هذا  المقال!!؟؟

وللحديث بقية حتى تستكمل كل أركان الاستقلال
الوطني ويتحمل كل جيل مسؤوليته بين  الأجيال المتعاقبة كأمواج البحر على حكم البلاد من البداية إلى النهاية
والتاريخ الوطني لا يرحم أحدا من الحاكمين والمحكومين معا سواء الذين يريدون من
الأغلبية المحكومة ولا يقدرون أو الذين يقدرون (من الأقلية الحاكمة) ولا يريدون بل
يتعمدون التصالح على المصالح والإبقاء على الأحوال كما هي والتي يعتبر دوامها في
الحقيقة من المحال وهي لو دامت لغيرهم في الاحتلال لما وصلت إليهم  في الاستقلال أو “الاستحلال” بعد
غياب أو تغييب   الفحول من الرجال ولكل
مرحلة صعود أو  إنزال  لزعماء أبطال أو سفهاء  أنذال!!!؟

اقرأ أيضا: كاتس: أمرت بنقل صلاحيات الجيش في المستوطنات إلى الشرطة

‫0 تعليق