ليلة مرعبة في بريطانيا.. حرائق الغابات تقترب من المنازل وسط موجة قياسية

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

عاشت بريطانيا ليلة صعبة مع اتساع رقعة حرائق الغابات في عدة مناطق، وسط موجة حر شديدة دفعت درجات الحرارة إلى مستويات قياسية، فيما تحولت مدينة ستوربريدج في غرب ميدلاندز إلى واحدة من أبرز بؤر الأزمة بعد وصول ألسنة اللهب إلى المناطق السكنية وإجبار عشرات السكان على مغادرة منازلهم.

اقرأ أيضا: قفاز ذكي يترجم إشارات العضلات إلى حركة لمساعدة مرضى الشلل

وتزامنت الحرائق مع ارتفاع درجات الحرارة إلى 38.1 درجة مئوية، في ظروف ساعدت على سرعة انتشار النيران وجعلت مهمة فرق الإطفاء أكثر صعوبة، بينما أظهرت مشاهد مصورة حجم الدمار الذي خلفته الحرائق في الأراضي العشبية والمناطق المحيطة بالمنازل.

النيران تلتهم 6 منازل وإعلان «حادث كبير»

وأعلنت السلطات التعامل مع ما وصفته بـ«حادث كبير» بعد اندلاع حريق سريع الانتشار في ستوربريدج، أسفر عن تدمير 6 منازل، في وقت واجهت فيه خدمة الإطفاء في غرب ميدلاندز مستويات استثنائية من البلاغات والطلبات الطارئة.

وأجبر انتشار النيران السكان على الفرار من منازلهم، فيما طُلب من بعضهم، قبل المغادرة، ترطيب الجدران الخارجية لمنازلهم في محاولة للحد من تأثير ألسنة اللهب والحرارة الشديدة.

ووصف شهود عيان المشهد بأنه شديد الخطورة، مؤكدين أن النيران كانت تنتقل من منزل إلى آخر، بينما غادر السكان المنطقة وهم يحملون ما تمكنوا من إنقاذه من ممتلكاتهم.

وأسفرت الحوادث المرتبطة بالحريق عن نقل طفل وثلاثة من رجال الإطفاء إلى المستشفى لتلقي العلاج.

دخان كثيف يغطي سماء ستوربريدج

وأظهرت لقطات التقطتها طائرات مسيرة سماء ستوربريدج مغطاة بسحب كثيفة من الدخان، بينما واصلت النيران الاقتراب من منازل أخرى تقع على أطراف الأراضي التي تحولت إلى مساحات متفحمة.

وقال أحد سكان المدينة لشبكة «سكاي نيوز» إن الرماد ظل يتساقط على الطرق لساعات طويلة، واصفا الدخان بأنه «كثيف جدا».

وتشير هذه المشاهد إلى حجم انتشار الحريق وسرعة انتقاله من الأراضي العشبية إلى المناطق القريبة من التجمعات السكنية.

وقال سيمون توهيل، قائد خدمة الإطفاء في غرب ميدلاندز، إن فرق الطوارئ تعاملت مع «آلاف» المكالمات والبلاغات خلال فترة قصيرة، في ظل تعدد الحرائق وارتفاع الطلب على خدمات الإطفاء في المنطقة.

وشارك نحو 100 رجل إطفاء في التعامل مع الحريق الكبير الذي اندلع بالقرب من ملعب غولف ستوربريدج في منتصف النهار.

والتهمت النيران نحو 40 فدانا من الأراضي، ما دفع لاعبي الغولف إلى مغادرة الملعب سريعا على متن عرباتهم الصغيرة هربا من ألسنة اللهب التي اقتربت من المنطقة.

تحذيرات من تداعيات موجة الحر

اقرأ أيضا: أسعار الأعلاف والخامات المستوردة والمحلية اليوم الجمعة 14-8-2026 -جريدة المال

وحذر المستشار المحلي أندرو ترومانز من خطورة استمرار الظروف الحالية، قائلاً إن المشاهد التي شهدتها منطقة نورتون وستوربريدج تمثل، بحسب تعبيره، «لمحة مما هو قادم إذا لم نتحرك».

وتأتي هذه التحذيرات في ظل موجة الحر التي تشهدها بريطانيا، والتي رفعت درجات الحرارة إلى 38.1 درجة مئوية، مع تزايد المخاوف من تأثير الحرارة والجفاف على سرعة انتشار حرائق الغابات والأراضي العشبية.

ووصف رئيس الوزراء آندي بيرنهام آثار الحريق بأنها «مروعة»، معرباً عن تضامنه مع جميع المتضررين، ولا سيما المصابين والأشخاص الذين اضطروا إلى مغادرة منازلهم، إلى جانب رجال الإطفاء الذين نقلوا إلى المستشفى.

وأكد بيرنهام أنه على تواصل مع القادة المحليين، ومن بينهم عمدة غرب ميدلاندز ريتشارد باركر، مشيراً إلى أنه سيتواصل مع فرق الطوارئ الموجودة ميدانياً لمتابعة جهود الاستجابة للحريق.

وبالتزامن مع حرائق الغابات، شهدت مقاطعة ساسكس حادث خروج قطار عن مساره، أسفر عن إصابة شخصين بجروح خطيرة.

وأشارت التقارير إلى أن الحادث قد يكون مرتبطاً بدوره بموجة الحر الشديدة التي تضرب البلاد، ما يضيف حادثاً آخر إلى سلسلة التداعيات التي رافقت الارتفاع الكبير في درجات الحرارة.

وتواجه بريطانيا بذلك مجموعة من التحديات المرتبطة بموجة الحر، بدءاً من انتشار الحرائق واقترابها من المناطق السكنية، وصولاً إلى الضغوط التي تتعرض لها خدمات الطوارئ، وسط تحذيرات من استمرار الظروف الجوية الصعبة.

اقرأ أيضا: تنفيذ إزالات لعقارات بدون ترخيص وإحالة المختصين بالإدارة الهندسية للنيابة بالقليوبية

‫0 تعليق