قفاز ذكي يترجم إشارات العضلات إلى حركة لمساعدة مرضى الشلل

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

طور باحثون في جامعة ميونخ قفازا روبوتيا مرنا قد يمنح بعض المصابين بالشلل قدرة أكبر على تحريك أيديهم والإمساك بالأشياء، من خلال نظام ذكي يستشعر الإشارات الصادرة عن العضلات ويتوقع الحركة التي يحاول المستخدم القيام بها، ثم يحولها إلى حركة فعلية في الوقت الحقيقي.

اقرأ أيضا: أسعار الأعلاف والخامات المستوردة والمحلية اليوم الجمعة 14-8-2026 -جريدة المال

اقرا أيضأ|لماذا نكرر الاختيار نفسه؟.. «دراسة» تكشف تأثير العادة في قراراتنا

ويجمع الابتكار، الذي تناولته دراسة نشرت في دورية «Nature Machine Intelligence»، بين الهندسة الطبية وتقنيات التعلم الآلي، بهدف مساعدة الأشخاص الذين فقدوا جزءا كبيرا من قدرتهم على استخدام اليدين في أداء المهام اليومية، مثل تناول الطعام وشرب الماء وحمل الهاتف أو الإمساك بالأغراض.

وتبرز أهمية هذه التقنية خصوصا لدى المصابين بالتصلب الجانبي الضموري «ALS»، الذي يؤدي تدريجيًا إلى تضرر الخلايا العصبية المسؤولة عن التحكم في العضلات، وبالتالي تراجع القدرة على الحركة.

ورغم توفر أجهزة مساعدة لتعويض بعض الوظائف الحركية، فإن التقنيات المخصصة لليدين لا تزال تواجه تحديات، كما يعتمد بعض الأجهزة الحالية على وجود قدر من القوة العضلية المتبقية، ما يحد من فعاليتها لدى الأشخاص الذين يعانون من شلل شديد.

13 أنبوبا لتحريك الأصابع

يتكون القفاز الجديد من هيكل خارجي ناعم مصنوع من القماش، صمم لدعم حركة اليد مع الحفاظ على قدر مناسب من الراحة أثناء الاستخدام،ويضم الجزء الخارجي من القفاز وسائد هوائية متصلة بـ13 أنبوبا رفيعا، تعمل على ضخ الهواء وسحبه وفق الحركة المطلوبة، ويسمح هذا النظام بتحريك الأصابع بشكل مستقل، سواء للثني أو المد، إلى جانب المساعدة في تحريك المعصم.

ويتيح التصميم للمستخدم الإمساك بأشياء مختلفة الأحجام والأشكال، دون الحاجة إلى تشغيل أزرار أو استخدام أدوات تحكم يدوية، ويعتمد القفاز بدلًا من ذلك على التقاط الإشارات الكهربائية التي تنتجها عضلات الساعد عندما يحاول الشخص تنفيذ حركة معينة. ثم تقوم خوارزميات التعلم الآلي بتحليل هذه الإشارات والتنبؤ بالحركة المقصودة.

اقرأ أيضا: تنفيذ إزالات لعقارات بدون ترخيص وإحالة المختصين بالإدارة الهندسية للنيابة بالقليوبية

ووفقًا للباحثين، تمكن النظام من تحديد نية المستخدم للإمساك بالأشياء بدقة وصلت إلى 97%، كما استعان الجهاز بمستشعرات للحركة تساعد على الحفاظ على قوة الإمساك ومنع سقوط الأشياء أثناء تحريكها.

استخدامات محتملة لحالات مختلفة

ولا تقتصر الفائدة المحتملة للقفاز على المصابين بالتصلب الجانبي الضموري، إذ يرى الباحثون إمكانية استخدامه لمساعدة بعض الأشخاص الذين تعرضوا للسكتات الدماغية، أو إصابات الأعصاب الطرفية الناتجة عن الحوادث، إضافة إلى بعض حالات اعتلال الأعصاب المتعدد.

ومن النقاط التي ركز عليها الفريق أيضًا استخدام مواد وتصميمات بسيطة نسبيًا، وهو ما قد يساعد مستقبلا في تطوير أجهزة مساعدة أقل تكلفة مقارنة ببعض التقنيات المعقدة المتوفرة حاليا،ومع ذلك، لا يمثل القفاز علاجًا للشلل ولا يعيد الأعصاب المتضررة إلى العمل، بل يعمل كوسيلة مساعدة تستفيد من الإشارات العضلية المتبقية لدى المستخدم وتحولها إلى حركة ميكانيكية،وتفتح هذه التقنية الباب أمام تطوير جيل جديد من الأجهزة المساعدة التي لا تنتظر الحركة الفعلية من المريض، بل تستجيب لما يحاول القيام به، وهو ما قد يمنح الأشخاص الذين يعانون من ضعف حركي شديد قدرا أكبر من الاستقلالية في أنشطتهم اليومية.
 

اقرأ أيضا: حملة من هيئة التنمية الصناعية لاسترداد الأراضي في بني سويف

‫0 تعليق