أستاذ علوم سياسية: الإخوان تاجروا بمعاناة البسطاء والدولة أفشلت مخطط الفوضى

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!


أستاذ علوم سياسية: الإخوان تاجروا بمعاناة البسطاء والدولة أفشلت مخطط الفوضى

اقرأ أيضا: أبو جريشة الأهلي وبديل حمزة عبدالكريم.. 8 معلومات عن زياد أيوب بعد انتقاله للدوري البرتغالي

قال الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، إن من أخطر ما كشفه خطاب جماعة الإخوان قدرتها على توظيف المواطنين البسطاء في معارك سياسية وتنظيمية لا تعبر بالضرورة عن مصالحهم الحقيقية، مؤكدًا أن الجماعة اعتادت تقديم المواطن باعتباره واجهة للمشهد، بينما تقف خلف ذلك حسابات تنظيمية وأهداف سياسية تسعى إلى تحقيقها.

تحويل معاناة المواطنين إلى أداة للدعاية السياسية

وأوضح «فرحات» لـ «الوطن» أن خطورة هذا النهج تتضاعف عندما تتحول معاناة المواطنين إلى أداة للدعاية السياسية، من خلال اقتطاع قصص الأفراد من سياقها وتوظيفها لتوجيه اتهامات مطلقة للدولة وتشويه مؤسساتها، في الوقت الذي تتوارى فيه مسؤولية قيادات الجماعة عن قراراتها والنتائج التي ترتبت على اختياراتها السياسية.

وأشار نائب رئيس حزب المؤتمر إلى أن الإخوان لم يتعاملوا مع المواطنين باعتبارهم أصحاب قضايا ومطالب مستقلة، وإنما حاولوا تحويل هذه المطالب إلى وقود لمعركة التنظيم وتحقيق أهدافه، مشددًا على ضرورة التفرقة بين حق المواطن في التعبير عن مطالبه ومشكلاته، وبين محاولات التنظيمات السياسية استغلال تلك المطالب وتوظيفها لخدمة أجندات خاصة.

وأضاف أن استغلال البسطاء والمتاجرة بمعاناتهم يمثل أحد أخطر أشكال توظيف المجتمع في الصراعات السياسية؛ لأن المواطن في هذه الحالة يفقد استقلالية قضيته، وتتحول معاناته من مشكلة تحتاج إلى حلول حقيقية إلى مجرد مادة للاستخدام السياسي والإعلامي.

اقرأ أيضا: منتخب مصر تحت 17 عامًا يهزم الجزائر ويضرب موعدًا مع البحرين في نهائي البطولة العربية للطائرة

وفيما يتعلق بكيفية إفشال الدولة مخطط جماعة الإخوان لإغراق مصر في الفوضى والإرهاب، أكد أستاذ العلوم السياسية أن الدولة أدركت مبكرًا أن الهدف من العمليات الإرهابية لم يكن فقط إحداث خسائر أمنية، وإنما استنزاف مؤسسات الدولة وإرباك قدرتها على العمل ودفعها إلى التوقف عن تنفيذ خطط التنمية، وأوضح أن الدولة تعاملت مع هذا التحدي من خلال معادلة تقوم على مواجهة الإرهاب بكل حسم، بالتوازي مع الحفاظ على قدرة مؤسسات الدولة على العمل والإنتاج والتنمية، مؤكدًا أن المعركة لم تكن أمنية فقط، وإنما كانت معركة للحفاظ على الدولة ومقدراتها وقدرتها على الاستمرار.

تحديد أجندة الدولة أو تعطيل مسارها

ولفت فرحات إلى أن استمرار تنفيذ مشروعات الطرق والمرافق والإسكان وتطوير المناطق المختلفة، بالتزامن مع مواجهة التنظيمات الإرهابية، بعث برسالة واضحة مفادها أن الإرهاب لن يكون قادرًا على تحديد أجندة الدولة أو تعطيل مسارها، مشددًا على أن توقف الدولة عن البناء بسبب الإرهاب يمثل في حد ذاته انتصارًا سياسيًا للإرهابيين، حتى لو نجحت الأجهزة الأمنية في ملاحقتهم.

وأكد أن التنمية تمثل أحد أهم عناصر مواجهة التطرف والإرهاب، لأنها تعزز قدرة الدولة على تلبية احتياجات المواطنين وتحسين مستوى حياتهم، وتغلق المساحات التي يمكن أن تستغلها التنظيمات المتطرفة في نشر خطابها واستقطاب المواطنين، واكد أن الدولة المصرية استطاعت مواجهة مخططات الفوضى بالتوازي مع استمرار البناء، وهو ما يؤكد أن مواجهة الإرهاب لا تعني تعطيل الحياة، وإنما حماية الدولة والمجتمع وضمان استمرار العمل والتنمية، بما يحافظ على استقرار البلاد ويعزز قدرتها على تجاوز التحديات.

اقرأ أيضا: حميات الدقهلية تحصد المركز الثاني في مسابقة علمية بمشاركة 7 محافظات| صور

‫0 تعليق