كرسي «عرار» في «اليرموك» يستذكر الناقد الراحل عبد الفتاح النجار

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

إربد – الدستور – عمر أبو الهيجاءجريدة الدستور الأردنية

اقرأ أيضا: المستوطنون يستبيحون منازل الفلسطينيين في قرية قصرة.. هذا موقف حكومة نتنياهو

برعاية الدكتور عبد الرؤوف الروابدة رئيس الوزراء الأسبق، أقامت جامعة اليرموك ضمن فعاليات كرسي عرار للدراسات الثقافية والأدبية ندوة استذكارية حول تجربة الناقد الأردني الراحل الدكتور عبد الفتاح النجار، تحت عنوان: «المقام والأثر: صفحات من حياة الناقد الراحل الدكتور عبد الفتاح النجار»، وذلك يوم أول أمس الأول، وشارك في الندوة إلى جوار الروابدة كل من رئيس جامعة اليرموك الدكتور مالك الشرايري، وشاغلة كرسي عرار الدكتورة ليندا عبيد، والمحلل السياسي عبد المجيد جرادات، والدكتور محمد مقدادي، والناشط الاجتماعي محمد هاشم أبو سردانة، وألقى كلمة العائلة نجل الراحل الدكتور مصلح النجار.جريدة الدستور الأردنية

في شهادته حول الراحل الدكتور عبد الفتاح النجار، قال الدكتور عبد الرؤوف الروابدة رئيس الوزراء الأسبق: عرفت عائلة النجار في النصف الثاني من خمسينيات القرن العشرين، ثم بعد ذلك عرفت أبناءه النابهين. وقد شممت في هذه الأسرة رائحة فلسطين، فقد عاشوا النكبة بكل أبعادها، ورفضوا أن يستسلموا للنكبة وآثارها، وجعلوا سلاحهم في هذا التحدّي العلم والذكاء، فكانت بوابتهم لخوض هذا التحدي العلم الرفيع، والثقافة، والفن، والشعر، والنقد.جريدة الدستور الأردنية

وقد وجدوا في بيئة إربد الحضن الدافئ، والصدر الرؤوم الذي جبل كل من فاء إليه، فصنع من الجميع أسرة واحدة متحابة ترفض التمييز، والإقليمية، وهي نموذج من وطننا الطيب الذي تعامل مع القضية الفلسطينية تعامل الشريك، ولم يتعامل يوما تعامل الجار، فكان شريكا في الحياة، وشريكا في الواقع، وشريكا في المأساة، وشريكا في العمل على تجاوزها إن شاء الله. وفي هذه البيئة نشأ عبد الفتاح النجار، ونضج ليكون نموذجا في هذا الإطار، من حيث الخلق، والتربية، والتعليم، والإنجاز. ولا أستطيع أن أقول إلا أنني أحببت هذا الرجل، وكلما كنت أزداد معرفة به، يزداد حبي له، ومن خلاله أحببت أبناءه الذين أعتز بصداقتهم، وهي صداقة الرجال.جريدة الدستور الأردنية

هذا هو مجتمع إربد الذي أجد من واجبنا أن نتمسك به، فنرفض من صفوفنا كل هماز مشاء بنميم، وكل مفتش عن أسباب الفرقة والفتنة، وسنبقى إن شاء الله أسرة واحدة نبني هذا الوطن ليكون مدماكا من مداميك أمتنا العربية، حتى إذا تمكنت من الوقوف على رجليها، فإنها ستسترد حقوقها، والمغتصب من أرضها. رحم الله عبد الفتاح رحمة واسعة، والخير فيه وفي أبنائه، وفيما تركه من علم، وسمعة طيبة.جريدة الدستور الأردنية

ومن جهته رحب رئيس جامعة اليرموك الدكتور مالك أحمد الشرايري براعي الندوة، وبالضيوف، وقال: نلتقي اليوم بفخر واعتزاز في ندوة حول المرحوم الناقد الكبير الدكتور عبد الفتاح النجار استذكارا لدوره ومنجزاته في خدمة الأدب الأردني، ولدوره الأكاديمي والتربوي العريق، إيمانا منا برسالة جامعة اليرموك القائمة على تعزيز الحياة العلمية والثقافية في بلدنا العزيز.جريدة الدستور الأردنية

وفي كلمتها قالت شاغلة كرسي عرار الدكتورة ليندا عبيد: نقف اليوم، في الذكرى الأولى لرحيل القامة الوطنية والأكاديمية والفكريّة الدكتور عبد الفتاح النجار، الذي كان نموذجاً نادراً لذلك التوازن الفريد بين «عقل الناقد» و»قلب المبدع» و»ضمير الإنسان، فمثل صورة أثيرية للناقد الحصيف المعتدل.جريدة الدستور الأردنية

وألقى الدكتور مصلح النجار كلمة عائلة الفقيد، فشكر راعي الندوة، وجامعة اليرموك ممثلة برئيسها، وكرسي عرار، كما شكر المشاركين في الندوة، وتابع قائلا: كان والدي عبد الفتّاح النجّار رجلًا يعرف كيف يحبّ، وكان إربديّ الرّوح، وصاحب مشروع ثقافيّ قرّر أن ينفّذه وحده من دون مؤسّسات ولا دعم، فقد نذر نفسه لخدمة الشّعر الأردنيّ.جريدة الدستور الأردنية

وألقى المفكر عبد المجيد جرادات كلمة عنوانها» المنظومة القيمية في مسيرة عبد الفتاح النجار» موجزا تاريخ علاقة ثقافية ربطته بالراحل منذ مطلع التسعينيات.جريدة الدستور الأردنية

ومن جانبه ألقى الشاعر الدكتور محمد مقدادي كلمة عنوانها «مصافحة مفتوحة لروح لا تغيب» استذكارا لروح الفقيد الدكتور عبد الفتاح النجار، وقال: هكذا كان النجار عاليا في مقامه، وساميا في حميميته الوافرة، وكنا إلى جواره متكئين على جدار تستند إليه قاماتنا الباحثة عن مساحات تتيح لنا التماس العذر، إن أخطأت النصوص اختياراتها، أو مالت ميلا طفيفا نحو ما لا يجب أن تميل إليهجريدة الدستور الأردنية

اقرأ أيضا: مجمع اللغة العربية يبحث مسيرة المعجمية العربية وتطورها في القرن التاسع عشر

ومن جهته تحدث الناشط الاجتماعي محمد هاشم أبو سردانة عن الراحل فقال: يشرّفني أن أقفَ اليوم، لأتحدّث عن شخص أحبّه، ويحبّه آلافٌ من أهالي إربد، ذلك هو الأستاذ عبد الفتاح النجار. وتحدث عن الوعي الوطني والسياسي الذي عُرف به الراحل، فظل يغرسُ في كلّ من يعلّمُهم ويربّيهم ويؤثرُ فيهم حبَّ الأردن، وكان يردّد: إنّ حبّ الأردنّ من حبِّ فلسطين، وإنّ هذا القلبَ برئتين، فلن نعيش بشكل صحّيٍّ ما لم نتنفّسْ حبًّا برئتَيْنا.جريدة الدستور الأردنية

 وتضمّنت أعمال الندوة عرض فيديو أوجز محطات حياة الراحل، وأبرز إنتاجاته، ومساهماته النقدية والفكرية، والثقافية، والنقابية، والتربوية، والخيرية.جريدة الدستور الأردنية

جميع الحقوق محفوظة.

لا يجوز استخدام أي مادة من مواد هذا الموقع أو نسخها أو إعادة نشرها أو نقلها كليا أو جزئيا دون الحصول على إذن خطي من الناشر تحت طائلة المسائلة القانونية.

اقرأ أيضا: أمسيتان أدبيتان لاتحاد الكتاب تستحضران ملامح الوطن وقيم الانتماء

‫0 تعليق