هل يقرأ المأموم الفاتحة خلف الإمام في الصلاة الجهرية؟.. الموقف الشرعي

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

تلقى مجمع البحوث الإسلامية سؤالًا حول حكم قراءة المأموم لسورة الفاتحة خلف الإمام أثناء الصلاة الجهرية، وهي من المسائل الفقهية التي تعددت فيها أقوال العلماء، واختلفت فيها المذاهب الفقهية، بحسب ما أوضحت لجان الفتوى.

اقرأ أيضا: حبس صانعة محتوى لقيامها ببث فيديوهات تحتوى على ألفاظ خارجة

حكم قراءة الفاتحة بالنسبة للمأموم 

وأوضحت لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية أن حكم قراءة الفاتحة بالنسبة للمأموم في الصلاة الجهرية محل خلاف بين الفقهاء، موضحة أن المالكية والحنابلة لا يرون وجوب قراءة الفاتحة على المأموم خلف الإمام في الصلاة الجهرية، واستندوا في ذلك إلى الحديث الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم: «مَن كان له إمامٌ فقراءةُ الإمامِ له قراءة».

وأشارت اللجنة إلى أن فقهاء الحنفية ذهبوا إلى كراهة قراءة المأموم خلف الإمام، بينما يرى الشافعية وجوب قراءة سورة الفاتحة على المأموم في الصلاة، سواء كانت سرية أو جهرية، ومن ثم فإن تركها عمدًا عندهم يؤثر في صحة الصلاة، استنادًا إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا صلاةَ لمن لم يَقرأ بفاتحةِ الكِتاب».

وأوضحت لجنة الفتوى أن من قال بعدم وجوب الفاتحة على المأموم حمل النفي الوارد في الحديث على نفي الكمال، وليس نفي صحة الصلاة، مؤكدة أن المسألة من المسائل التي وقع فيها خلاف معتبر بين أهل العلم.

وخلصت لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية إلى أن قراءة المأموم للفاتحة في الصلاة الجهرية هي الأفضل والأحوط، خروجًا من الخلاف وحرصًا على أداء العبادة بصورة صحيحة.

وفي السياق ذاته، تناولت دار الإفتاء المصرية مسألة قراءة المأموم للفاتحة خلف الإمام، حيث أوضح الشيخ محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن المذهب الشافعي يرى قراءة المأموم لسورة الفاتحة في الصلوات السرية والجهرية.

وأضاف أن الإمام ابن العربي من علماء المالكية يرى أن المأموم يقرأ الفاتحة في الصلاة السرية، بينما لا يقرأها في الصلاة الجهرية مع الإمام، مبينًا أن الفتوى التي يختارها في هذه المسألة تتيح للمأموم قراءة الفاتحة في الصلاة السرية، وكذلك في الصلاة الجهرية إذا ترك الإمام له فرصة لقراءتها.

وأشار أمين الفتوى إلى أنه إذا لم يترك الإمام وقتًا للمأموم حتى يقرأ الفاتحة، فإن المأموم يستمع إلى قراءة الإمام، ولا حرج عليه في ذلك، وهو ما يعكس وجود أكثر من قول فقهي معتبر في هذه المسألة.

كما أوضح الدكتور مجدي عاشور، المستشار السابق لمفتي الجمهورية، أن الشافعية يرون وجوب قراءة الفاتحة على المأموم في الصلوات السرية والجهرية، بينما يرى الإمام ابن العربي من المالكية أن المأموم يقرأها في الصلاة السرية ولا يقرأها في الصلاة الجهرية.

هل يجب قراءة الفاتحة خلف الإمام أم أتركها ؟

اقرأ أيضا: برلماني: الدولة تفتح أبوابًا جديدة للنمو.. والطاقة والاستثمار والسياحة مثلث قوة الاقتصاد المصري

وتطرق عاشور إلى الحالة التي يلحق فيها المأموم بالإمام أثناء الركوع، موضحًا أنه إذا تمكن المصلي من قراءة الفاتحة ثم أدرك الإمام في الركوع، جاز له ذلك، أما إذا لم يتمكن من قراءتها بسبب إدراك الإمام راكعًا، فإن الركعة تحسب له، استنادًا إلى ما ورد في شأن قراءة الإمام للمأموم في هذه الحالة.

ومن جانبه، أكد الشيخ أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن المذهب الشافعي يرى أن قراءة الفاتحة تكون على المأموم في الصلوات الجهرية والسرية، موضحًا أن الفتوى المعمول بها في دار الإفتاء المصرية تأخذ بوجوب قراءة الفاتحة على المصلي، سواء كان إمامًا أو مأمومًا أو منفردًا.

وأشار ممدوح إلى أن هناك قولًا فقهيًا معتبرًا يرى أن قراءة الإمام تكفي عن المأموم، ومن اختار هذا القول فلا حرج عليه، إلا أن المعتمد في الفتوى بدار الإفتاء المصرية هو وجوب قراءة الفاتحة على المصلي في كل ركعة.

وأوضح أن الأصل أن يترك الإمام فترة قصيرة بعد الانتهاء من قراءة الفاتحة، بما يسمح للمأموم بقراءتها، وإذا لم يجد المأموم فرصة لذلك، فعليه أن يقرأ الفاتحة مع الإمام بحسب ما تسمح به حال الصلاة.

اقرأ أيضا: لو كانت الثانوية العامة رجلاً لقتلته – الأسبوع

‫0 تعليق