
أكد الدكتور علاء سرحان، أستاذ الاقتصاد البيئي بجامعة عين شمس، أن الخسائر الاقتصادية الناتجة عن موجات الحر والتغيرات المناخية في أوروبا قد تكون أكبر من التقديرات المعلنة، مشيرًا إلى أن بعض التقارير تركز على خسائر إنتاجية العمال والإنتاج الزراعي، دون احتساب التأثيرات الممتدة إلى قطاعات أخرى.
اقرأ أيضا: التنمر وأثره على شخصية الإنسان.. الأوقاف تنظم 1060 قافلة دعوية بمراكز الشباب
وأوضح علاء سرحان خلال مداخلة لقناة إكسترا نيوز، أن تداعيات موجات الحر لا تقتصر على القطاعات التي تعتمد على العمل في الهواء الطلق، مثل الزراعة والبناء والتشييد، بل تمتد إلى قطاعات السياحة والضيافة، نتيجة إلغاء الحجوزات وتراجع الإقبال خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة.
موجات الطقس المتطرف أصبحت واقعًا مستمرًا
وأشار أستاذ الاقتصاد البيئي إلى أن ما تشهده أوروبا لا يمكن اعتباره ظاهرة مؤقتة أو طارئة، موضحًا أن التغيرات المناخية ستؤدي إلى زيادة الخسائر الاقتصادية خلال السنوات المقبلة، مع تكرار موجات الطقس المتطرف.
وأضاف أن مواجهة هذه التداعيات تتطلب قرارًا سياسيًا واستثمارات واسعة في إجراءات التكيف المناخي، إلى جانب تحديث البنية الأساسية وقواعد البناء بما يتناسب مع ارتفاع درجات الحرارة.
حماية العمال ودعم الزراعة
وشدد سرحان على ضرورة تطوير إجراءات السلامة والصحة المهنية للعاملين في القطاعات الأكثر تعرضًا للحرارة، للحد من مخاطر ضربات الشمس والمشكلات الصحية المرتبطة بالطقس المتطرف.
اقرأ أيضا: اليوم محاكمة مالك مدرسة ببشتيل فى اتهامه بالاعتداء على أطفال
كما دعا إلى تطوير سلالات زراعية وبذور أكثر قدرة على تحمل الجفاف وارتفاع درجات الحرارة، بما يدعم الأمن الغذائي الأوروبي ويحد من تأثير تراجع الإنتاج الزراعي.
وأوضح أن انخفاض الإنتاج الزراعي، خاصة في الدول الأوروبية كثيفة الإنتاج، قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار بعض السلع نتيجة نقص المعروض، لكنه استبعد أن تتسبب موجات الحر قصيرة المدى في اضطرابات عالمية واسعة بسلاسل الإمداد الغذائي.
وأكد أن الاستثمار المبكر في التكيف والمرونة المناخية يمثل الخيار الأقل تكلفة مقارنة بتجاهل التداعيات المتزايدة للتغير المناخي.
اقرأ أيضا: دار الإفتاء تستطلع اليوم هلال شهر ربيع الأول لعام 1448 هجريا
